الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

تدير أصولا بقيمة 91 مليار دولار.. مركز دبي المالي يمنح رخصة لمجموعة كارلايل

تدير أصولا بقيمة 91 مليار دولار.. مركز دبي المالي يمنح رخصة لمجموعة كارلايل

دبي-الشرق:
منح مركز دبي المالي العالمي مجموعة كارلايل لإدارة الأصول البديلة والتي تدير أصولا بقيمة 91 مليار دولار أول رخصة بموجب قانون صناديق الاستثمار الجديد للعمل لإدارة أموال المستثمرين المتمرسين.
ودخل قانون صناديق الاستثمار المعفاة الجديد حيّز التنفيذ في 10 يوليو 2010 وقد وضع نظام قانوني ورقابي شبيه بالأنظمة المعمول بها في الولايات المتحدة التي تعفي بعض صناديق الاستثمار من التسجيل الحكومي إذا كانت تستهدف المستثمرين المتمرسين حصرياً، وهي خاضعة لبعض القيود فيما يتعلق بعمليات الإفصاح والتسويق. 
وقال مروان أحمد لطفي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس تطوير الأعمال لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن اختيار مجموعة كارلايل لمنصة مركز دبي المالي العالمي مقراً لعملياتها الإقليمية، وعملها تحت مظلة قانون صناديق الاستثمار الجديد يعكس تنافسية المركز على الصعيد الإقليمي ومكانته الريادية كوجهة لمديري الصناديق المحليين والأجانب على حد سواء". 
وأضاف أن نظام صناديق الاستثمار الذي استحدثه مركز دبي المالي العالمي جاء بعد دراسة توصيات لجنة من خبراء الاستثمار في القطاع مضيفا أن المركز أراد أن يحدد احتياجات صناديق الاستثمار بشكل دقيق من أجل خلق البيئة المناسبة لها والتي تحفز نمو القطاع. 
ووفقا للترخيص الجديد (رخصة من الفئة 3) سيتمكن فريق استثمار كارلايل من إنشاء صناديق الاستثمار الموجودة في مركز دبي المالي العالمي وتقديم المشورة لها وكنتيجة لذلك، أنشأت كارلايل شركة كارلايل المحدودة للاستشارات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي أداة استثماريّة ستعمل بالشراكة مع الصندوق الإقليمي القائم "شركاء كارلايل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". لن ينجم عن هذه الأداة الجديدة أي زيادات إضافيّة في رأس المال المستثمر. 
وأوضح وليد مسلم، المدير العام ورئيس صندوق مجموعة كارلايل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنه بفضل قانون صناديق الاستثمارات المعفاة الجديد، يتبين أن مركز دبي المالي العالمي هو خيار شركات الاستثمار في إدارة الأصول المالية.

تكلفته 2.3 مليار ريال وارتفاعه 97 طابقا وأعماله متوقفة بسبب أزمة دبي.. مفاوضات بين مستثمرين قطريين ودبي القابضة لشراء "دبي تاورز- الدوحة"


تكلفته 2.3 مليار ريال وارتفاعه 97 طابقا وأعماله متوقفة بسبب أزمة دبي.. مفاوضات بين مستثمرين قطريين ودبي القابضة لشراء "دبي تاورز- الدوحة"

يسعى مستثمرون قطريون الى إعادة إحياء مشروع "دبي تاورز — الدوحة" المملوك لشركة سما دبي التابعة لمجموعة دبي القابضة، وذلك بعدما توقفت الاعمال الانشائية فيه بالكامل منذ اغسطس 2010 بسبب ازمة دبي المالية.
وعلمت "الشرق" ان هنالك مباحثات تجري حاليا بين مجموعة من المستثمرين القطريين وشركة دبي القابضة من اجل الدخول في مشروع "دبي تاورز — الدوحة" كشركاء أو شراء المشروع بالكامل، بما يضمن إعادة الاعمال الانشائية الى المشروع من جديد.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الشرق" انها متفائلة بان يتم استئناف الاعمال الانشائية في المشروع في النصف الثاني من العام 2011، خصوصا ان لدى المستثمرين القطريين رغبة كبيرة في اعادة الحياة الى البرج خاصة بعد فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 وهو الامر الذي يتطلب مزيدا من المشاريع التطويرية العقارية الفريدة من نوعها.
ويعتبر برج دبي تاورز — الدوحة ناطحة سحاب متعددة الاستخدامات بارتفاع يفوق 437 مترا، حيث يضم البرج 97 طابقا ويعد الأعلى ارتفاعا في الدوحة عند اطلاقه، كما يحتوي على مكاتب ومركز تسوق وفندق من فئة خمس نجوم وشقق سكنية من بينها شقق مفروشة وخاضعة لإدارة فندقية وشقق غير مفروشة.
ويحتل المشروع موقعا متميزا على كورنيش الخليج الغربي في الدوحة ويبعد حوالي 5 دقائق عن وسط المدينة وحوالي 10 كيلومترات عن مطار الدوحة الدولي، وتفوق تكلفة تطوير وإقامة البرج مبلغ 2.3 مليار ريال.

التفاصيل 
الأعمال الإنشائية في المشروع متوقفة بسبب أزمة ديون دبي.. مستثمرون قطريون يسعون لإنقاذ برج "دبي تاورز – الدوحة"
مفاوضات بين مستثمرين قطريين ودبي القابضة لشراء المشروع 
"دبي تاورز- الدوحة" أعلى ناطحة سحاب في قطر بارتفاع 437 مترا
البرج يضم 97 طابقا ويحتوي على مكاتب ومركز تسوق وفندق وشقق سكنية
المشروع يحتل موقعا متميزا على كورنيش الدوحة بتكلفة 2.3 مليار ريال
منتصف 2010 كان موعدا نهائيا لاكتمال المشروع عندما أطلقته سما دبي في 2007
30% فقط من الأعمال الإنشائية للبرج منجزة وارتفاعه توقف عند الطابق العشرين
الإنشاءات تباطأت منذ 2008 لعدم تلقي المقاول دفعات مالية.. وتوقفت نهائيا بمنتصف 2010
الدوحة-الشرق:
يسعى مستثمرون قطريون إلى إعادة إحياء مشروع "دبي تاورز- الدوحة" والذي توقفت الأعمال الإنشائية فيه بالكامل منذ أغسطس 2010 بسبب أزمة دبي المالية، فالمشروع مملوك لشركة "سما دبي" ذراع التطوير والاستثمار العقاري الدولي لمجموعة دبي القابضة التي تعاني منذ العام 2008 من مشاكل مالية وديون أجبرتها على إيقاف عدد من مشاريعها وكان برج دبي تاورز – الدوحة أحد هذه المشاريع التي توقفت بفعل الأزمة المالية.
وعلمت "الشرق" أن هنالك مباحثات تجري حاليا بين مجموعة من المستثمرين القطريين وشركة دبي القابضة من أجل الدخول في مشروع "دبي تاورز- الدوحة" كشركاء أو شراء المشروع بالكامل، بما يضمن إعادة الأعمال الإنشائية إلى المشروع من جديد.
وقالت مصادر مطلعة ل"الشرق" إنها متفائلة بأن يتم إعادة العمل في المشروع في النصف الثاني من العام 2011 المقبل، خصوصا أن لدى المستثمرين القطريين رغبة كبيرة في إعادة الحياة إلى البرج خاصة بعد فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 وهو الأمر الذي يتطلب مزيدا من المشاريع التطويرية العقارية الفريدة من نوعها.
ناطحة سحاب
ويعتبر برج دبي تاورز – الدوحة ناطحة سحاب متعددة الاستخدامات بارتفاع يفوق 437 مترا، حيث يضم البرج 97 طابقا ويعد الأعلى ارتفاعا في الدوحة عند إطلاقه، حيث يضم البرج 5 طوابق قبو وطابق أرضي وطابقان ميزانين و90 طابقا، كما يحتوي على مكاتب ومركز تسوق وفندق من فئة خمس نجوم وشقق سكنية من بينها شقق مفروشة وخاضعة لإدارة فندقية وشقق غير مفروشة.
ويحتل المشروع موقعا متميزا على كورنيش الخليج الغربي في الدوحة ويبعد حوالي 5 دقائق عن وسط المدينة وحوالي 10 كيلومترات عن مطار الدوحة الدولي، ويتم تطوير المشروع عبر شركة سما دبي وهي ذراع التطوير والاستثمار العقاري الدولي لمجموعة دبي القابضة، وتفوق تكلفة تطوير وإقامة البرج مبلغ 2.3 مليار ريال، وتعود ملكية البرج إلى سما دبي، فيما يتولى فرع سما دبي في قطر إدارة المشروع، ويتولى أعمال المقاولات الرئيسة تحالف الجابر والحبتور وهما شركتان كبيرتان وتتمتعان بخبرة واسعة في الشرق الأوسط وفي قطر بالتحديد.
الجدول الزمني
وكان قد تم الإعلان عن مشروع دبي تاورز – الدوحة في فبراير 2005، وحسب الجدول الزمني لإنشاء البرج فقد كان من المفترض أن يتم اكتمال الأعمال الإنشائية للبرج بالكامل في منتصف العام 2010، ولكن الأزمة المالية التي أصابت دبي انعكست على البرج الذي تباطأت الأعمال الإنشائية فيه في العامين الأخيرين، وتوقفت كافة الأعمال الإنشائية فيه بالكامل منذ أغسطس 2010.
وكان قد تم إنجاز أعمال الصب في أول دعامة خرسانية ضمن مشروع (دبي تاورز-الدوحة) في شهر نوفمبر من العام 2007، وتعد عمليات إنشاء الدعامة الخرسانية خطوة مهمة في مراحل تنفيذ المشروع، حيث إنها تشكل عامل التثبيت الأهم، والعمود الفقري في الهيكل الأساس للبرج بالكامل. 
ويتضمن المشروع ست دعائم خرسانية، وقد استغرقت أعمال صب الدعامة الخرسانية التي تمتد على مساحة 12000 متر مربع 24 ساعة، كما تم استخدام 35 مركبة لصب الخرسانة، شكلت خطاً متصلا من مصنع الخرسانة إلى موقع المشروع. وبلغ حجم الخرسانة التي تم استخدامها في عمليات الصب أكثر من 2400 متر مكعب، بالإضافة إلى ما يزيد على 840 طنا من حديد التسليح. 
توقف الدفعات
وقالت مصادر ل"الشرق" إن المقاول الرئيسي لمشروع برج دبي تاورز – الدوحة كان قد تلقى دفعة مقدمة من مالك المشروع في بداية الأعمال الإنشائية تمثل ما نسبته %20 من قيمة العقد، مما أتاح له الاستمرار بالأعمال الإنشائية حسب الجدول الزمني المحدد، ولكن توقف مالك المشروع "سما دبي" عن تسديد دفعات لاحقة بسبب الأزمة المالية التي تعرضت لها دبي القابضة، أدى إلى تباطؤ الأعمال الإنشائية في المشروع خلال العامين الأخيرين مما منع مواكبة الجدول الزمني لإنجاز المشروع.
وأشارت المصادر إلى أن المقاول الرئيسي وجد نفسه أخيرا مجبرا على إيقاف العمل نهائيا في المشروع في شهر أغسطس من العام الجاري 2010، وذلك بسبب عدم تلقيه أي من الدفعات المالية لاستكمال العمل، وقالت المصادر إن حجم الأعمال المنجزة في مشروع دبي تاورز – الدوحة يمثل نحو %30 فقط من الأعمال الإنشائية للمشروع، حيث ارتقى البرج إلى الطابق العشرين فقط من بين طوابقه ال 97.
مرافق متطورة
ويبلغ ارتفاع دبي تاورز – الدوحة نحو 437 مترا، ويضم فندقا بنحو 235 غرفة ومركز تسوق رفيع المستوى و22 شقة فندقية مفروشة و226 شقة غير مفروشة، وباقة متكاملة من المرافق المتطورة والتسهيلات التي توفر أسلوبا حياتيا أنيقا ومترفا، بالإضافة إلى مواقف سيارات ضخمة تحت وفوق الأرض تستوعب أكثر من 1900 سيارة، وردهات استقبال ومناطق لتنزيل الركاب، كما يتمتع البرج بموقع إستراتيجي يمنحه إطلالات ساحرة على خليج الدوحة، كما يتمتع بتصميم مبتكر يوفر تلك الإطلالة لما يقارب 95% من شقق ومكاتب البرج.
وجاء تصميم البرج حسبما يؤكده موقع البرج على الانترنت كثمرة جديدة من ثمار إبداعات RMJM وهي الدار الدولية للهندسة المعمارية التي طالما أتحفت العالم بالعديد من الإنجازات الهندسية وفي مشروع مشترك مع شركة التطوير سما دبي التابعة لمجموعة دبي القابضة.
التصميم الهندسي 
وتم تصميم دبي تاورز – الدوحة ليكون إبداعا عمرانيا جديدا تنبض جميع أركانه بالحيوية، بارتفاع يعلو بشموخ حتى 437 مترا فوق مستوى مياه الخليج العربي، وسوف يحتضن هذا الصرح الفريد مجموعة من محال التسوق والمكاتب والشقق المجهزة بالخدمات كما يضم فندقا راقيا ووحدات سكنية صممت طبقا لأرقى المقاييس العالمية.
ويحتل هذا البرج المكسو بزجاج يتألق كالبللور موقعا آسرا على ضفاف الكورنيش، ويمتد فوق منصته في ثلاثة أجزاء متموجة ومنسجمة فيما بينها، وتنتهي هذه الأجزاء الثلاثة في قمة شاهقة، وتعمل هذه القاعدة المتينة المكسوة بكتلة من حجر الرخام كمرساة أمان ثقيلة يتربع بواسطتها البرج على موقعه، وتضم تلك المنصة وباقة من المتاجر والمطاعم التابعة للفندق، في حين تضم أسطحها أماكن تتوافر فيها مجموعة من وسائل الراحة والخدمات التي لا تضاهى والمتوفرة أمام نزلاء الفندق والشقق.
وعمدت هندسة البرج على تصميمه بشكل يوفر مناظر مائية خلابة مطلة على البحر، فهو يضم واجهات وأسطح زجاجية تتألف من عدة زوايا متموجة تعكس بلمعان ضوء أشعة الشمس المشكلة في النهار وتومض كبلورة تثير البهجة عندما يحل المساء.

الشقق السكنية
تم تخصيص الطوابق ال 31 العليا من دبي تاورز – الدوحة لاحتضان 226 شقة سكنية فخمة سوف تكون الأعلى من نوعها في الدوحة وتشمل هذه الوحدات التي يتم الوصول إليها بخمسة مصاعد فائقة السرعة شققا بغرفة نوم واحدة أو غرفتي نوم أو ثلاث غرف نوم إلى جانب شقق بنتهاوس تضم أربع غرف للنوم.
كما تتوفر في البرج تشكيلة من الشقق الفندقية المفروشة التي تتراوح في أحجامها من شقة بغرفة نوم واحدة ومثالية للاستخدام الفردي إلى شقة رحبة من ثلاث غرف نوم تتلاءم مع الاستخدام العائلي، وتتميز هذه الشقق بفخامة أثاثها وبإطلالتها الخلابة، وسوف تخضع %90 منها إلى إدارة مجموعة جميرا الرائدة عالميا في المجالات الفندقية والسياحية، كما ستتولى الجميرا تشغيل الفندق الذي يضمه دبي تاورز – الدوحة، وكان من المفترض أن تجهز جميع الشقق الفندقية في أواسط العام 2010.
المساحات المكتبية
على مدى 29 طابقا يوفر مشروع دبي تاورز – الدوحة مساحات مكتبية قدرها 53000 متر مربع من أصل 77000 متر مربع كمساحة إجمالية للمكاتب، ليحتضن بذلك مكاتب عصرية فخمة ستكون الأكثر رحابة والأكثر تطورا من نوعها من حيث التجهيزات التقنية، وتشتمل هذه المساحات مكتبين جاهزين ومؤثثين بالكامل، وعددا من المكاتب الفورية المجهزة بوسائل الاتصال المتطورة ذات السرعة العالية والتي تتلاءم بشكل خاص مع الشركات حديثة التأسيس أو الشركات الوافدة حديثا إلى الدوحة والتي تحتاج إلى موقع مبدئي أو موقع فوري تباشر منه أعمالها في الدوحة.
وتتباين المساحات المكتبية في حجمها وتتراوح ما بين 200 متر مربع إلى 2000 متر مربع مع إمكانية دمج عدة مكاتب متجاورة مع بعضها البعض، وتقع المكاتب في الطوابق من 23 إلى 51، وتتمتع %90 من المكاتب بإطلالات مائية من دون عوائق.
فندق 5 نجوم
ويتضمن دبي تاورز – الدوحة فندقا فخما من فئة الخمس نجوم تتولى إدارته مجموعة جميرا السياحية، ويتضمن الفندق 235 غرفة وجناحا روعي التنويع في مساحاتها وأحجامها بحيث تلبي احتياجات فئات متنوعة من النزلاء والضيوف، ويتكون الفندق من 13 طابقا تفيض كل تفاصيلها بمعاني الترف مع وجود ردهة الاستقبال والبهو الملحق بها على الطابق السادس والمصمم ليكون نقطة عبور وتوزيع للحركة في أرجاء البرج، وتتوفر للنزلاء والمرتادين والضيوف خدمات الطعام والشراب طوال اليوم وعبر تشكيلة من المطاعم والمقاهي التي تتولى مجموعة جميرا إدارة بعضها.
وعلى الطابق الخامس من المبنى يوفر الفندق عددا من قاعات الاحتفالات وصالات الاجتماعات ومركزا لخدمات رجال الأعمال وبراحة قصيرة إلى الطابق السابع حيث تتواجد مرافق الاستجمام والترفيه.
ويوجد في الفندق عدد من الطوابق الخاصة للسيدات فقط، كما يضم الفندق باقة متكاملة من المرافق والخدمات التي تلبي احتياجات المسافرين لأغراض العمل بقدر تلبيتها لاحتياجات المسافرين لأغراض السياحة والترفيه والاستجمام، وتشمل المرافق حوضا للسباحة وصالة للتمارين الرياضية ومصحة استجمامية "سبا" وخدمات أمنية على مدار الساعة، وكان من المفترض أن يتم افتتاح الفندق في منتصف العام 2010.
مساحات التسوق
ويتضمن مشروع دبي تاورز – الدوحة عددا من المتاجر والمساحات التسوقية التي تهدف إلى خدمة نزلاء الفندق والمقيمين في الشقق والعاملين في المكاتب، إضافة إلى جمهور المتسوقين، وبصفة عامة فإن منطقة التسوق سوف تشمل ما يزيد على 3000 متر مربع من المساحات التي سوف تضم باقة من المحلات التجارية والمرافق الخدمية، وهي تتوزع على طابقين مفعمين بروح الفخامة، يتم الوصول إليها عبر المصاعد والسلالم الكهربائية.

دبي القابضة 
جدير بالذكر أن دبي القابضة التي تمتلك برج "دبي تاورز – الدوحة" تعتبر مجموعة تابعة لحكومة إمارة دبي وتمارس نشاطات مختلفة في قطاعات الخدمات المالية والعقارات والضيافة. 
وتجري حاليا عملية إعادة هيكلة لمجموعة دبي القابضة وستشمل خفض مستحقات بنوك وضخ أموال حكومية إضافية في المجموعة.
وقد ضخت حكومة دبي حتى الآن ملياري دولار في دبي القابضة، وقبل نحو عام صدمت مجموعة دبي العالمية الحكومية الأسواق العالمية حينما طلبت تأجيل سداد مدفوعات ديون بقيمة 26 مليار دولار.
وتوصلت المجموعة إلى اتفاق إعادة هيكلة مع الدائنين في سبتمبر الماضي لكن المستثمرين لا يزالون قلقين من مشكلات الديون في الشركات المرتبطة بحكومة دبي، رغم أن 70 في المائة من البنوك الدائنة لدبي القابضة هي نفسها المشاركة في عملية إعادة هيكلة ديون دبي العالمية. ومن بين البنوك المقرضة لدبي العالمية اتش.اس.بي.سي ولويدز وستاندرد تشارترد وبنك أبو ظبي التجاري.
وفي نوفمبر الماضي ارتفعت تكلفة تأمين ديون دبي السيادية من التعثر عن السداد أو إعادة الهيكلة لأعلى مستوى في شهرين بعد أنباء عن أن مجموعة دبي وهي وحدة الخدمات المالية لدبي القابضة تعثرت في سداد قسطين لقرضين منفصلين في الأسابيع السابقة.
جدير بالذكر أن مشكلات دبي القابضة ليست بنفس حجم مشكلات دبي العالمية لكن عملية إعادة هيكلتها جارية تحت إشراف اللجنة المالية العليا في دبي، ويقدر محللون ديون دبي القابضة بما بين 12 و15 مليار دولار.
وإلى جانب مجموعة دبي تضم دبي القابضة شركة الاستثمار المباشر دبي إنترناشونال كابيتال ومجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية الخاصة بالاستثمار العقاري وهما تخضعان أيضا لعملية إعادة هيكلة.
ويرى المحللون أن الأموال الجديدة التي سوف تضخ في دبي القابضة خلال عملية إعادة الهيكلة سوف توجه لاستئناف مشروعات عقارية وليس لخدمة الدين.
وكانت دبي القابضة أطلقت في العام 2006 شركة "سما دبي" كشركة متخصصة تنشط في مختلف مجالات الاستثمار والتطوير العقاري، بما في ذلك التملك الكامل والجزئي لمشاريع عقارية قائمة في الأسواق الدولية والإقليمية والمحلية، وتنفيذ مشاريع تطوير عقاري جديدة في مختلف تلك الأسواق سواء بشكل منفرد أو في إطار تحالفات إستراتيجية بالمشاركة مع مستثمرين آخرين.
واستحوذت "سما دبي" على شركة دبي الدولية للعقارات (وهي إحدى شركات دبي القابضة) ومختلف مشاريع التطوير التي كانت شرعت في تنفيذها في العديد من أسواق المنطقة.
ويجسد إطلاق "سما دبي" أحد المحاور الإستراتيجية لدبي القابضة والمتمثل في إطلاق شركات متخصصة للاستثمار ضمن قطاعات محددة، حيث يعمل في هذا الإطار كل من دبي إنترناشيونال كابيتال ومجموعة دبي للاستثمار، فيما تركز "سما دبي" بشكل أساسي على استثمارات قطاع التطوير العقاري والقطاعات المرتبطة به بشكل مباشر.


وفقا لدراسة صادرة عن دويتشه بنك حول "أثر استضافة كأس العالم 2022 في قطر".. توقعات بطلب كبير على الائتمان وارتفاع سقف الإنفاق

وفقا لدراسة صادرة عن دويتشه بنك حول "أثر استضافة كأس العالم 2022 في قطر".. توقعات بطلب كبير على الائتمان وارتفاع سقف الإنفاق

الأسهم المحلية ترتفع بنسبة 5.5% حتى نهاية 2012
ترجمة-قاسم المسالمة:
أظهرت دراسة بحث الأسواق العالمية الصادرة عن دويتشه بنك بعنوان أثر استضافة كأس العالم 2022 في قطر أن كأس العالم سوف يوفر امتيازاً بنيوياً مبرراً، حيث ستوفر كأس العالم 2022 في قطر دفعة هيكلية للقطاع المصرفي. كذلك سوف ترفع الإنفاق الإضافي على البنية التحتية الخاصة بكأس العالم من إنفاق رأس المال بواقع 23% سنوياً. كما سيزيد من اقتراض القطاع الخاص ونمو عدد السكان. وبالنسبة لتوقعات مكاسب الأسهم حتى نهاية 2012 فسوف يزيد نموها بواقع 5.1% و5.5% على التوالي. 
البنية التحتية
ومن المتوقع أن تنفق قطر 30 مليار دولار على البنية التحتية الإضافية وذلك لاستضافة الحدث العالمي عام 2022. ومن المقدر أن ينتج ذلك عن زيادة سنوية بواقع 23% في إنفاق رأس المال لمدة عقد من الزمن. كما أن البنوك سوف تستفيد بروز قروض وإيداعات القطاع العام في القطاع المصرفي. كذلك من المتوقع حدوث ارتفاع حاد في طلب الشركات للائتمان وارتياح أكثر حول نمو عدد السكان. 
ومن المتوقع أن تزداد التوقعات في القطاع بواقع 3.6% في نهاية 2011 و5.1%. كما أنه من المتوقع أن يصل نمو القروض المتوسطة إلى 23% في نهاية 2011 و22% في نهاية 2012. كذلك من المتوقع أن يتعزز نمو الإيداعات والذي سيزداد بواقع 4.2% و8.7% في نهاية 2011 ونهاية 2012. وتشير توقعات نمو مكاسب الأسهم إلى زيادة إيجابية أيضاً.
وسينتج عن الزيادة في توقعات نمو مكاسب الأسهم ارتفاع في الأسعار. كذلك تم إجراء تعديلات إضافية من خلال إضافة 50-100 نقطة أساس في توقعات عائدات الأسهم لجميع المصارف. ومن المنتظر أن ترتفع الأسعار النهائية بواقع 18% خلال القطاع. كذلك سوف تقيم الدراسة جميع المصارف التي تعتمد على دفتر القيمة المستهدفة المتعددة، والتي يستخدمها البنك حالياً في نهاية 2013 بدلاً من نهاية 2012 سابقاً. 
وبالنسبة لإجمالي الناتج المحلي، فإن دولة قطر تمتلك أصغر ناتج إجمالي محلي للدول التي استضافت كأس العالم. ورغم ذلك، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بشكل كبير في العقد القادم.
تأثير أكبر على الاقتصاد
تشير التقديرات الأولية وفقاً للصحافة الدولية والمحلية (الفاينانشال تايمز والناشيونال) إلى أن إجمالي الإنفاق من أجل كأس العالم حوالي 30 مليار دولار أي ما يعادل %25 من إجمالي الناتج المحلي لنهاية 2010، وهو أكبر مما أنفقته الدول الأخرى أو من المتوقع أن تنفقه من إجمالي إنتاجها المحلي. وهذه الحقيقة الرئيسية التي تبين الموقف الإيجابي حول تأثير كأس العالم على المصارف القطرية. 
وتقدر الدراسة أن مصاريف الميزانية سوف تشهد 23% زيادة في إنفاق رأس المال كمصاريف متوقعة لكأس العالم. وللوصول إلى هذا، أخذت الدراسة قاعدة 7.6 مليار دولار في إنفاق كأس المال السنوي وتمت زيادته بواقع %10 سنوياً حتى 2022. كما أخذت الدراسة صافي القيمة الحالية للمبلغ الذي تم خصمه بواقع 12% - زيادة قليلة على كلفة الأسهم المستخدمة في تقييم البنوك القطرية والتي تقف بشكل متوسط عند 11.5%. 
ووفقاً لهذه الافتراضات، فإن إنفاق رأس المال الإضافي سوف يصل إلى 23%. 
مستقبل النمو السكاني
نظراً لحجم دولة قطر، فإن النمو السكاني دائماً ما يكون هاجس حالة الاستثمار للمصارف القطرية. وترى الدراسة أن كأس العالم سوف تمنح بعض الارتياح حول التوقعات الإيجابية، حيث ستتطلب البنية التحتية آلاف المهنيين وذلك من أجل التصميم والتشغيل وغير ذلك. لذا، من المتوقع أن يتضمن مزيج المهنيين الموظفين المزيد من المهنيين برواتب مرتفعة وهذا الأمر إيجابي بالنسبة للمصارف.

استثمارات مونديال 2022 ستقود نمو الاقتصاد القطري

تتمتع بأعلى معدلات نمو في منطقة الخليج
استثمارات مونديال 2022 ستقود نمو الاقتصاد القطري
ستاندارد اند بورز: 64 مليار دولار إنفاق قطر على البنية التحتية الإضافية
ستاندارد تشارترد: اقتصاد قطر نما بنسبة 8% في 2010 وبنسبة 5% في 2011
عائدات المحروقات ستستمر في تأمين مصدر التمويل الرئيسي للمشاريع
دبي- ا ف ب :
رأى محللون وخبراء اقتصاديون ان الاستثمارات في البنى التحتية التي ستقوم بها قطر بعد فوزها بشرف استضافة مونديال 2022 ستقود على الارجح حركة النمو الاقتصادي في هذا البلد الغني جدا بالغاز. وتتمتع قطر اصلا بأعلى معدلات نمو في منطقة الخليج بفضل الاستثمارات الضخمة في مشاريع الغاز التي تهدف الى رفع القدرة الانتاجية وتعزيز الصادرات الغازية. ويتوقع المحللون ان تتجه معظم الاستثمارات الى سلسلة المشاريع التي يتعين على قطر انجازها لاستضافة مونديال 2022، خصوصا ان قطر حققت هدفها بالوصول الى قدرة انتاجية بحدود 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا. وقال كبير الاقتصاديين في مصرف ستاندارد تشارترد الشرق الاوسط وشمال افريقيا فيليبي دوبا بانتانتشي ان "محركات نمو اجمالي الناتج المحلي ستتغير". واضاف ان "نمو اجمالي الناتج المحلي القوي في السنوات الاخيرة كان يعود الى تطوير انتاج الغاز الطبيعي المسال لكن تكدس قيمة الاصول الناتجة عن اعمال البنى التحتية ستحل مكانه في نمو الناتج" حتى مونديال 2022. وذكر مصرف ستاندارد تشارترد ان اقتصاد قطر نما بنسبة 8% في 2010 وبنسبة 5% في 2011. وسيكون على قطر اصغر بلد على الاطلاق يحظى بشرف استضافة المونديال، انشاء بنية تحتية كاملة. وتقوم السلطات بشق طرقات جديدة وهدم مبان قديمة لافساح المجال امام المشاريع الجديدة. وتشمل المشاريع المنتظرة شبكة مترو وقطارات بـ25 مليار دولار. وستكون مراحل من هذا المشروع جاهزة عند استضافة المونديال. كما يتم انشاء مطار جديد في الدوحة بعشرة مليارات دولار، وسيتم افتتاح المرحلة الاولى منه في 2012. ومن المشاريع الاخرى ميناء في المياه العميقة بكلفة سبعة مليارات دولار وجسر يربط بين البحرين وقطر باربعة مليارات دولار. كما تنوي قطر انفاق عشرين مليار دولار في انشاء طرقات جديدة وتطوير الطرقات الموجودة حاليا. اما المشاريع المرتبطة مباشرة بالمونديال فهي خصوصا انشاء تسعة ملاعب جديدة وتجديد ثلاثة ملاعب موجودة بكلفة تصل الى اربعة مليارات دولار. ومن المفترض ان يتم تبريد هذه الملاعب باستخدام تقنيات متطورة تعمل على الطاقة الشمسية. كما وعد المسؤولون القطريون بان يتم انشاء تسعين الف غرفة فندقية جديدة قبل العام 2022. وقال بنك الكويت الوطني في تقرير ان "استضافة المونديال ستفرض مهلا زمنية ضيقة وتتسبب بمزيد من الانفاق، كما ستجلب خبرات ومحفزات جديدة". الا انه ليس من المتوقع ان يبدأ العمل قريبا في قسم كبير من هذه المشاريع لان المونديال لن ينظم في قطر الا بعد 12 عاما، حسبما افاد دوبا بانتانتشي. وقال الخبير الاقتصادي في هذا السياق ان "الحدث سيحصل بعد 12 عاما وغالبية المشاريع لن تنطلق في المستقبل القريب لذا لا اعتقد ان التأثير على نمو اجمالي الناتج الدخلي سيكون وشيكا". واشار الى ان "قسما كبيرا من هذه المشاريع الكبرى كان مخطط لها اصلا والفرق الآن هو انه سيتم تسريع هذه المشاريع على الارجح". وانتعشت بورصة الدوحة بعد فوز قطر باستضافة المونديال لاسيما اسهم الشركات العقارية. الا ان السوق تراجعت بعد ذلك بسبب المخاوف من الافراط في التفاؤل حول الارباح المتوقعة بسبب المونديال. واكدت وكالة "ستاندارد اند بورز" للتصنيف الائتماني ان عامل المونديال ما زال بعيدا ليتم اخذه في الاعتبار في عملية التصنيف. وقالت الوكالة "لا نتوقع اي تغيير في التصنيف حاليا اذ ان 2022 ما تزال بعيدة في المستقبل مقارنة بافق النظرة المستقبلة المستقرة الذي نعتمده". الا ان "ستاندارد اند بورز" اعربت عن الاعتقاد بان المونديال "سيكون له تأثير كبير على النمو الاقتصاد القطري الواعد اصلا خلال السنوات المقبلة مع استعداد البلاد لاستضافة هذا الحدث الرياضي الكبير". وقدرت الوكالة انفاق قطر على البنية التحتية الاضافية بـ 64 مليار دولار، ما يمثل 47% من حجم اجمالي الناتج المحلي الحالي. وليس من المتوقع ان تواجه قطر صعوبة في دفع تكاليف مشاريع التطوير لاستقبال هواة كرة القدم من سائر انحاء العالم. وقال دوبي بانتانتشي في هذا السياق ان "عائدات المحروقات ستستمر في تأمين مصدر التمويل الرئيسي" للمشاريع مذكرا بان قطر سبق ان اعلنت بانها لن تطرق ابواب اسواق المال العالمية للاستدانة. وكذلك توقعت "ستاندراد اند بورز" بالا ترتفع مستويات المديونية السيادية القطرية بشكل كبير. من جهة اخرى، من المتوقع ان تجتذب قطر اعدادا كبيرة من المقاولين والعمال مع العلم ان البلاد وصل عدد سكانها الى حوالى 1.67 مليون. وقال دوبا بانتانتشي "سنشهد ارتفاعا في حركة قدوم الوافدين الى قطر والشركات الاقليمية بدأت عملية اعادة تموضع".
جدير بالذكر ان بنك قطر الدولي (IBQ ) كان قد أصدر تقريرا أشار فيه الى ان الانفاق الحكومي الكبير على المشاريع التطويرية المدعوم باستضافة كأس العالم سيعزز الاقتصاد القطري . ومن شأن هذا الحدث أن يسرع من وتيرة تنفيذ المشاريع وفق أطر زمنية محددة وأن يوفر المزيد من المحفزات على تحقيق الرؤية الوطنية لقطر للعام 2030.كما توقع التقرير أن تستفيذ كامل منطقة الخليج من ذلك، خاصة المقاولين الإقليميين والشركات والمؤسسات المالية.
واوضح التقرير في الثاني من ديسمبر الجاري، منحت الفيفا قطر حق استضافة كأس العالم في العام 2022. وتعتبر هذه الكأس واحدة من أكثر الأحداث الرياضية التي تتنافس دول العالم على استضافتها. فمن ناحية، يجتذب كأس العالم المشجعين من كافة أنحاء العالم، إلى جانب اللاعبين والجسم الإداري والمنظمين والصحافيين، ويتابعه مليارات من حول العالم. ويقدّر أن كأس العالم الذي استضافتها جنوب أفريقيا في العام 2010 قد استقطبت حوالي نصف مليون زائر، أي ما يعادل ثلث التعداد السكاني الحالي في قطر تقريبا. وستكون قطر أيضا أصغر اقتصاد يستضيف كأس العالم، ما يشير إلى أن هذا الحدث سيكون له تأثير كبير جدا نسبيا.
وأشار التقرير الى انه قبل إعلان الفيفا، كانت قطر قد وضعت خطة لإنفاق 100 مليار دولار أمريكي، أي حوالي 87% من الناتج المحلي الإجمالي– والذي يقدّر في العام 2010 بالأسعار الجارية 115 مليار دولار- على إنشاء بنية تحتية أو تطوير البنية الحالية على مدى السنوات القليلة المقبلة. ويأتي هذا الإنفاق كجزء من الرؤية الوطنية الطموحة للبلاد في العام 2030 والتي تهدف إلى تحديث الدولة.
وكجزء من الخطة، ستنفق الحكومة أكثر من 40 مليار دولار على المشاريع، فيما ستتكفل هيئات حكومية مثل قطر للبترول بدفع ما تبقى. وتشكل المشاريع الضخمة جزءا مما ستتضمّنه الخطة، خاصة في قطاعي النقل والإسكان. وتتضمن الخطة شبكة قطارات وقطارات أنفاق بقيمة 25 مليار دولار، كانت أصلا مدرجة لتنجز مع حلول العام 2025، رغم أن بعض أجزاء هذا المشروع كان مخططا لها أن تنجز قبل ذلك.
كما أن قطر الآن في مرحلة متقدمة من المرحلة الأولى من مشروع بناء المطار الجديد الذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، والمسمى مطار الدوحة الدولي الجديد‎ والذي سيحّل لاحقا محلّ المطار الحالي. ومن المفترض أن تفتتح المرحلة الأولى من المشروع في أواخر العام 2011 أو بداية العام 2012، على أن يتم إنجاز المراحل اللاحقة ما بين عامي 2012 و2027. وسيكون لدى المطار الجديد عند اكتماله القدرة على خدمة 24 مليون مسافر سنويا.
ومن المشاريع البارزة الأخرى، مرفأ بحري بكلفة 7 مليارات دولار ومعبر بقيمة مليار دولار يربط المطار بمشاريع في الجزء الشمالي من الدوحة، كما سينفق مبلغ 20 مليار دولار إضافي لبناء الطرقات وتوسيعها. وإضافة لذلك، توجد حاليا عدة مشاريع للإسكان قيد الإنشاء وهناك خطط لبدء المزيد منها لتأمين السكن لسكان قطر الذين يتزايدون بشكل هائل، إذ ازدادوا بنسبة 128% منذ العام 2004 (يبلغ تعداد السكان في قطر حاليا 1.7 مليونا).
ومن شأن استضافة كأس العالم قبل كل شيء أن تسرع من وتيرة تنفيذ المشاريع ووضع إطار زمني ثابت لها. وكخطوة أولى، أعلن المسؤولون في قطر إطلاق عدد كبير من المشاريع يبلغ 200 مشروع في مناطق مختلفة مع بدء الربع الأول من العام 2011. وتعهد المسؤولون أيضا بأن التحضيرات لكأس العالم ستدفع مشاريع القطارات وقطارات الأنفاق قدما وذلك من أجل التمكن من توفير خدمات المواصلات للأعداد المتدفقة من السياح. وإلى جانب ذلك، قد يحظى الجسر الذي يصل بين قطر والبحرين بالضوء الأخصر لبدء العمل به بعد أن شهد تأجيلات عدة منذ الإعلان عنه. وتصل تكلفة هذا المشروع إلى 4 مليارات دولار.
وفي حين كانت المشاريع قد خطط لها بشكل مستقل عن كأس العالم 2022، ستستفيد قطر أيضا من الإنفاق الإضافي على مشاريع سيتم تنفيذها فقط من أجل كأس العالم. وستلقى قطر دعما غير متوقع من جهتين أساسيتين. فمن ناحية، ينص العرض المقدم على وجود 12 استادا جاهزا مع حلول العام 2022. وتبلغ تكلفة إنشاء هذه الاستادات 4 مليارات دولار، بما في ذلك ثلاثة قائمة حاليا سيتم توسيعها، وتسعة جديدة سيتم بناؤها حسب أحدث المواصفات بسعة 43,000 لكل منها على الأقل. ومن جهة أخرى، تعتزم قطر بناء 90,000 غرفة فندقية إضافية. ورغم أن متطلبات الفيفا تفرض على قطر بناء 65,000 غرفة فقط، إلا أن قطر قد تعهدت ببناء 25,000 غرفة إضافية لضمان سد الحاجة من هذه الناحية.
وبالفعل، فإنه يجب عدم الاستهانة بالدعم الذي ستقدمه استضافة كأس العالم للاقتصاد القطري. ويأتي هذا الدعم في الوقت المناسب، إذ أنه يتزامن مع بلوغ قطر إنتاجها المستهدف من الغاز الطبيعي المسال والبالغ 77 مليون طن سنويا، ووسط الكثير من الأحاديث المتضاربة بشأن قدرة قطر على استدامة نموها السريع بعد أن تكمل مشاريعها المتعلقة بالغاز.
واكد التقرير أن قطر ستستفيد بشكل ملحوظ من الإنفاق المخطط له حاليا، ومن تأثير استضافة كأس العالم. وأول ما سينتج عن هذه الاستضافة هو استمرار النمو الاقتصادي في وقت كان فيه النمو السريع الذي أحدثه بناء القدرات الهائلة في قطاع الهيدروكربون في السنوات الأخيرة على وشك أن ينتهي. وسيساعد هذا البرنامج العريض للإنفاق على تنويع الاقتصاد بعيدا عن مجال الهيدروكربون، كما سيتمكن القطاع الخاص من لعب دور أكبر، مقلّصا بذلك إسهام الحكومة في الاقتصاد.
وسيساعد الاستثمار في البنية التحتية أيضا على التخلّص من بعض أوجه القصور التي تراكمت في مجالات عدة، وذلك لأن التوسع في البنية التحتية لم يتمكن من اللحاق بركب النمو السريع للاقتصاد أو للسكان. وستعيد الاستثمارات الجديدة التوازن للاقتصاد وتساعد على تهيئة البنية لمزيد من النمو في المستقبل. ويبشّر ذلك أيضا بالخير بالنسبة لخطط قطر بتعزيز السياحة لتصبح قطبا جاذبا في المنطقة.
وسيحدث الإنفاق أيضا ترددات هائلة في القطاع المالي في البلاد، إذ قد يكون القطاع المصرفي والاستثماري أحد المستفيدين الرئيسيين منه. فقد كانت المشاريع المدعومة حكوميا فعّالة جدا في العام 2010 في مساعدة القطاع المصرفي على استعادة انتعاشه بسرعة عقب الأزمة المالية العالمية. وستمكن المخططات المستقبلية المصارف على إيجاد إيرادات مستدامة عن طريق إتاحة نمو في بيان الميزانية وزيادة التعاملات التي تخضع لرسوم. وقد ينتج عن هذا المخطط أيضا أسواق مالية أعمق مع لجوء العديد من الشركات لطرح أسهما للاكتتاب العام من أجل تأمين التمويل اللازم. وسيساعد هذا الأمر على تحسين درجة تنافسية قطر ومحاولتها لتصبح واحدا من المراكز المالية في المنطقة.

الأحد، 26 ديسمبر 2010

الدولة لن تسمح بزيادة غير مبررة في الأسعار ، طفرة عقارية مرتقبة بدعم المونديال

الدولة لن تسمح بزيادة غير مبررة في الأسعار ، طفرة عقارية مرتقبة بدعم المونديال

حسام سليمان:
أكد خبراء ووسطاء ان فوز قطر بتنظيم المونديال سوف يعيد الطفرة السابقة فى القطاع العقارى سواء من حيث عدد المشروعات او الاسعار، وارجعوا السبب فى ذلك الى تدفق آلاف العمال والموظفين للعمل فى المشروعات المقرر اقامتها لاستضافة البطولة.
واكدوا ان السوق بالفعل كان يحتاج الى هذه الدفعة المعنوية التى سوف ينعكس اثارها على كافة قطاعات الاقتصاد القطرى بشكل عام والقطاع العقارى بشكل خاص. 
ورغم ذلك قالوا ان استحقاقات كأس العالم لن تتم بين يوم وليلة وبالتالى فليس من المعقول او المنطقى انه بمجرد الاعلان عن فوز قطر بالتنظيم ان ترتفع اسعار العقارات سواء كانت اراضى او وحدات سكنية او فللا او حتى ايجارات. 
واكدوا ان الحديث عن ارتفاع اسعار الاراضى او الايجارات لا يخرج عن كونه شائعات يحاول البعض من خلالها تحريك السوق عكس اتجاهه الحقيقي.
واشاروا الى وجود كم هائل من العقارات المعروضة للبيع او التأجير فى جميع المناطق القطرية وعلى كافة المستويات ولا تجد لها زبائن حتى الآن.
واكد الخبراء ان الايجارات مازالت مستقرة ولم ترتفع بل ان بعض المناطق شهدت تراجعات متفاوتة فى القيم الايجارية نظرا لتوافر الكثير من المعروض العقاري، مشيرين الى ان السوق العقارى يوجد به حاليا معروض قدره مليون متر مربع عبارة عن مسطحات ايجارية لم تجد من يستأجرها حتى الآن. وقال ان هذا المعروض عبارة عن 17 الف وحدة سكنية فى عمارات وابراج سكنية هذا بالاضافة الى نحو 7 آلاف فيلا لم تؤجر حتى الآن.
وقال الخبراء والمسوقون ان التغير الوحيد الذى حدث بعد اعلان فوز قطر بتنظيم كأس العالم هو ان اسعار الاراضى فى بعض المناطق شهدت ارتفاعات طفيفة لا تتجاوز 5 او 10 %، وقالوا ان هذا الارتفاع ليست له علاق باستحقاقات المونديال لكنه يرجع الى قرب اعلان بنك التنمية عن دفعة جديدة من المستفيدين بقروض الاسكان وهو الامر الذى زاد الطلب على الاراضى فى مناطق بعينها.
وتوقع الخبراء ان تستمر حالة الاستقرار الحالية فى السوق العقارى لمدة تتراوح ما بين سنة وسنتين لحين التخلص من المخزون العقارى المتراكم حاليا والبدء الفعلى فى تنفيذ استحقاقات كأس العالم واستقدام موظفين وعمالة تشكل طلبا جديدا على العقارات. ونصح الخبراء جميع المتعاملين بعدم الجرى خلف الشائعات التى يطلقها البعض لرفع الاسعار مطالبين الجميع بالتحرى عن التعاقدات واسعار الصفقات التى يتم الاعلان عنها دوريا من قبل السجل العقاري.تحقيقات " الشرق " تفتح ملف السوق العقارى القطرى من جديد فى محاولة للتعرف على انعكاسات اعلان فوز قطر بتنظيم كأس العالم على التعاملات؟ وما حقيقة الشائعات التى يطلقها البعض حول ارتفاع اسعار الاراضى والقيم الايجارية؟ وما توقعات الخبراء حول مستقبل السوق العقارى القطرى فى ظل تنفيذ استحقاقات كأس العالم 2022؟. الاجابة تحملها السطور القادمة:فى البداية يؤكد علي اسحاق آل اسحاق الخبير العقارى المعروف ان فوز قطر بتنظيم المونديال سوف يعيد الطفرة السابقة فى القطاع العقارى سواء من حيث عدد المشروعات او الاسعار نظرا لتدفق آلاف العمال والموظفين للعمل فى المشروعات المقرر اقامتها لاستضافة البطولة وقال ان هذه البطولة سوف تتيح العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة لجميع المستثمرين والمطورين العقاريين. واكد ان السوق بالفعل كان يحتاج الى هذه الدفعة المعنوية التى سوف تنعكس آثارها على كافة قطاعات الاقتصاد القطرى بشكل عام والقطاع العقارى بشكل خاص. ورغم ذلك يؤكد ان استحقاقات كأس العالم لن تتم بين يوم وليلة فمازال امامنا 12 عاما لاستكمال كافة المشروعات التى التزمت بها قطر عند تقديم ملف استضافة مونديال 2022. وقال ليس من المعقول او المنطقى انه بمجرد الاعلان عن فوز قطر بالتنظيم ان ترتفع اسعار العقارات سواء كانت اراضى او وحدات سكنية او فللا او حتى ايجارات، مشيرا الى ان الدولة تدرس جميع الخطوات التى تقوم بها بشكل دقيق للغاية وبالتالى فان الحكومة لن تسمح بعودة الزيادة غير المبررة للاسعار او ارتفاع معدل التضخم بالشكل الذى كان عليه قبل الازمة المالية.
واكد الخبير العقارى لقد نجحت الحكومة بشكل واضح فى امتصاص آثار الازمة المالية وعبرت بالاقتصاد القطرى الى بر الامان وحافظت على ثقة المستثمرين فى السوق العقارى بعد ان رصدت عشرات المليارات لاقامة العديد من المشروعات التنموية خاصة فى قطاع البنية التحتية وهو الامر الذى دفع المستثمرين الى العودة مرة اخرى الى السوق العقاري، مشيرا الى ان الدولة قامت خلال عامى 2008 و2010 بطرح عدد كبير من المشروعات على المستثمرين والمطورين سواء كانت مشروعات للبنية التحتية او الاسكان وهو الامر الذى شجع المستثمرين على البدء فى مشروعاتهم الخاصة. وقال ان استقرار الاوضاع المالية ومؤشرات البنوك اثبتت للجميع ان الاقتصاد القطرى لم يتأثر بالازمة المالية العالمية.
◄ تفاؤل وشائعات
وقال على اسحاق ان جميع المستثمرين فى القطاع العقارى كانوا ينتظرون فوز قطر بتنظيم مونديال كأس العالم 2022، مشيرا الى انهم بدأوا يضعون خططهم المستقبلية للتفاعل مع هذا الحدث الكبير. 
واضاف بعد فوز قطر بتنظيم كأس العالم شعر الجميع بتفاؤل كبير حول مستقبل هذا القطاع لان تنفيذ استحقاقات الحدث الكبير سوف يؤدى الى انتعاش غير مسبوق فى كافة قطاعات الاقتصاد القومى بشكل عام والقطاع العقارى بشكل خاص.
مشيرا الى ان تنظيم اكبر حدث عالمى فى مجال كرة القدم يحتاج الى بناء عشرات الملاعب الرياضية والفنادق والمنتجعات السياحية بالاضافة الى مئات المطاعم ومراكز التسوق والمدن الترفيهية هذا بخلاف شبكة طرق على احدث طراز. 
وقال ان بناء هذا الكم الهائل من العقارات فى مختلف القطاعات من شأنه ان يساعد الاقتصاد القطرى على النمو والانتعاش بشكل غير مسبوق هذا بالاضافة الى تحقيق تنوع كبير فى مصادر الدخل القومى من خلال الخدمات المتعددة التى سوف تقدم للجماهير الغفيرة التى سوف تأتى الى قطر لمتابعة المباريات.
وقال ان هذا التفاؤل دفع البعض الى اطلاق شائعات حول زيادة اسعار الاراضى والعقارات بل والايجارات ايضا، واكد ان الحديث عن ارتفاع الاسعار لا يخرج عن كونه محاولات للبعض لتحريك السوق عكس اتجاهه الحقيقي. واشار الى وجود كم هائل من العقارات المعروضة للبيع او التأجير فى جميع المناطق القطرية وعلى كافة المستويات. ويدلل على كلامه بالقول انه قام بتنظيم 3 مزادات عقارية بعد اعلان فوز قطر بتنظيم كأس العالم الاول كان فى 7 ديسمبر والثانى فى 14 والثالث تم فى 20 ديسمبر.
اكد ان اسعار العقارات التى طرحت فى المزادات الثلاثة لم ترتفع اسعارها عما كانت عليه قبل اعلان فوز قطر بتنظيم البطولة بل ان كثيرا منها لم يقبل على شرائه احد. 
ولم يكتف الخبير العقارى بذلك بل اكد ان الايجارات مازالت مستقرة ولم ترتفع بل ان بعض المناطق شهدت تراجعات متفاوتة فى القيم الايجارية نظرا لتوافر الكثير من الايجارات، مشيرا الى ان السوق العقارى يوجد به حاليا معروض قدره مليون متر مربع عبارة عن مسطحات ايجارية لم تجد من يستأجرها حتى الآن. 
وقال ان هذا المعروض عبارة عن 17 الف وحدة سكنية فى عمارات وابراج سكنية هذا بالاضافة الى نحو من 6 الى 7 آلاف فيلا لم تؤجر حتى الآن، مشيرا الى ان وقف تأجير الفلل السكنية كمقار ادارية سيؤدى الى زيادة المعروض من الفلل فى سوق العقار السكني، 
وقال لا توجد احصائيات دقيقة تحدد عدد الفلل التى سوف تدخل الى السوق السكنى خلال الفترة القادمة لكنه يتوقع ان يتراوح العدد ما بين 1500 الى 2000 فيلا فى كافة المناطق القطرية. 
وقال ان المعروض فى السوق العقارى اكبر بكثير من الطلب مشيرا الى ان هناك وفرة كبيرة فى كافة انواع العقارات وهو الامر الذى ادى الى تراجع الايجارات بنسبة تتراوح ما بين 50 الى 60 % منذ اندلاع الازمة المالية حتى الآن. واكد ان دخول هذا الكم من الفلل سوف يزيد كمية المعروض وهو الامر الذى سيؤدى حتما الى مزيد من التراجع فى القيم الايجارية على كافة انواع العقارات السكنية.وقال حتى ايجارات المشاريع السياحية الفخمة مازالت منخفضة للغاية، مشيرا الى ان الفيلا التى يتجاوز سعرها 3.5 مليون دولار اى 12 مليونا و775 الف ريال لا يتجاوز ايجارها حاليا حاجز ال 20 الف دولار شهريا وهو ايجار متواضع للغاية فى هذه المناطق. واضاف على اسحاق هناك العديد من الشركات وعشرات السكان الذين قاموا بتغيير مقار اقامتهم للانتقال الى اماكن اخرى افضل وبقيم ايجارية اقل. واكد ان التغير الوحيد الذى حدث بعد اعلان فوز قطر بتنظيم كأس العالم هو ان اسعار الاراضى فى بعض المناطق شهدت ارتفاعات طفيفة لا تتجاوز 5 او 10 %، وقال ان هذا الارتفاع ليست له علاق باستحقاقات المونديال ولكنه يرجع الى قرب اعلان بنك التنمية عن دفعة جديدة من المستفيدين بقروض الاسكان وهو الامر الذى زاد الطلب على الاراضى فى مناطق بعينها. واضاف ان هذه الارتفاعات طفيفة ولن تستمر خاصة ان المستفيدين من قروض الاسكان هم من فئة الشباب وليسوا من كبار الموظفين وبالتالى لن يكون فى مقدورهم رفع الاسعار اكثر مما هى عليه الآن. 
وتوقع ان تستمر حالة الاستقرار الحالية فى السوق العقارى لمدة تتراوح ما بين سنة وسنتين لحين التخلص من المخزون العقارى المتراكم حاليا والبدء الفعلى فى تنفيذ استحقاقات كأس العالم واستقدام موظفين وعمالة تشكل طلبا جديدا على العقارات. ونصح الخبير العقارى جميع المتعاملين بعدم الجرى خلف الشائعات التى يطلقها البعض لرفع الاسعار مطالبا الجميع بالتحرى عن التعاقدات واسعار الصفقات التى يتم الاعلان عنها دوريا من قبل السجل العقاري.
◄ الاسعار مستقرة
ويتفق خليفة المسلمانى مستثمر ومطور عقارى مع الرأى السابق، ويؤكد ان اسعار العقارات فى قطر بكافة انواعها لم يطرأ عليها تغيير بعد الاعلان عن فوز قطر بتنظيم كأس العالم باستثناء ارتفاع محدود فى اسعار الاراضى فى بعض المناطق ولاسباب بعيدة تماما عن تنظيم كأس العالم. ويضيف ان المعروض من العقارات كبير جدا مقابل تراجع شديد فى الطلب حتى من يريد الشراء ليست لديه جدية حقيقية فى اتمام عملية التملك وهو الامر الذى ادى الى تباطؤ شديد فى حركة البيع والشراء. وقال ان اسعار العقارات والايجارات كانت قد شهدت انخفاضات هائلة بعد الازمة المالية حتى استقرت الاوضاع تماما فى السوق خلال العام الحالي، مؤكدا ان الاعلان عن فوز قطر بتنظيم كأس العالم لم يحرك الاسعار صعودا نظرا لتوافر كميات هائلة من العقارات التى تبحث عن ملاك او مستأجرين.
وقال بالنسبة لاسعار الاراضى المخصصة لبناء الفلل فى مدينة الدوحة فقد ارتفعت فى بعض المناطق بنحو 20 % مثل الثمامة والوعب والمعمورة وجنوب الدحيل وجزء من منطقة عين خالد. وارجع هذا الارتفاع الى اقبال الشباب القطرى على الشراء فى تلك المناطق بعد تأكد حصولهم على قروض اسكان، مشيرا الى ان هذه المناطق تعد من المناطق القليلة المسموح فيها ببناء الفلل وفقا لمخططات التنمية ووفقا لخريطة المشروعات التى سيتم تنفيذها لاستضافة كأس العالم. واشار الى سبب آخر وهو اتجاه كثير من المطورين لشراء اراض فى منطقة الثمامة والوكير بهدف اقامة مشروعات عقارية قريبة من مشروعات التطوير التى تجرى حاليا فى منطقة مسيعيد وانشاء ميناء الدوحة الجديد والبدء فى اقامة منطقة حرة بالقرب من هذه المناطق، مؤكدا ان سبب الارتفاع ليست له اى علاقة بتنظيم كأس العالم. ولذلك يؤكد ان الاراضى المسموح فيها ببناء الابراج لم يطرأ على اسعارها اى تغيير حتى الآن نظرا لان المعروض منها كبير للغاية كما ان هناك عشرات الابراج السكنية الفارغة تماما ومازالت تبحث عن مستأجرين. وقال رغم التراجع الذى حدث على ايجارات بعض المناطق نظرا لتوافر قدر كبير من المعروض فى الوحدات السكنية الا انه يؤكد ان حركة التطوير العقارى فى السوق القطرى تمر بحالة شبه جمود خلال هذا العام بسبب زيادة المعروض من العقارات وقلة الطلب وهو الامر الذى ادى اولا الى استقرار الاسعار وتوقف المطورين عن الدخول فى مشروعات جديدة. ويؤكد ان اسعار الايجارات ثابتة منذ بداية العام وان كانت تشهد تراجعات طفيفة فى بعض المناطق نظرا للانتهاء من مشروعات عقارية كانت تحت التنفيذ وتوقع ان تستقر الاوضاع فى السوق العقارى لمدة عامين قادمين على الاقل لحين التخلص من المخزون العقارى الراكد حاليا وظهور طلب جديد على السكن بعد استقدام العمالة التى ستقوم بتنفيذ استحقاقات استضافة مونديال 2022.
◄ انعكاسات
من جانبه يؤكد المهندس فلاح مطر المدير العام لشركة الدار للعقارات ان السوق العقارى القطرى منذ انفجار الازمة المالية وهبوط الاسعار لادنى مستوياتها كان ينتظر اى حدث يعيد اليه حالة الانتعاش التى كان عليها فى السابق. ويضيف ان العقاريين كانوا ينتظرون فوز قطر بتنظيم كأس العالم اكثر من اى قطاع آخر، مشيرا الى ان الاعلان عن فوز قطر بتنظيم الحدث الكبير انعكس بشكل مباشر على اسعار الاراضى فى بعض المناطق وهو الامر الذى ادى الى ارتفاع الاسعار بنسب تتراوح ما بين 5 و10 % تقريبا. ورغم تأكيده بان الزيادات الاخيرة ربما تكون غير منطقية خاصة ان الوقت مازال مبكرا لحدوث مثل هذه الارتفاعات فانه يؤكد ان تنظيم قطر لكأس العالم سوف تكون له العديد من الآثار الايجابية على الاقتصاد القطرى بشكل عام والقطاع العقارى بشكل خاص. وقال ان الحكومة رصدت نحو 100 مليار لاعادة بناء البلد لاستضافة كأس العالم فى عام 2022، مشيرا الى ان المشروعات المزمع اقامتها تتضمن بناء نحو 80 الف غرفة فندقية وانشاء شبكة متنوعة من الطرق ومشروع مترو الدوحة بالاضافة الى جسر الصداقة بين قطر والبحرين. وقال هذا بالاضافة الى المشاريع العقارية العملاقة مثل مدينة لوسيل ومشروع مدينة مشيرب. هذا بخلاف الملاعب العملاقة التى ستقوم الدولة ببنائها فى مناطق متفرقة من الدولة وبالتالى ستشكل باقة المشاريع المعدة لاستضافة كأس العالم دفعا قويا يصب فى مصلحة الاقتصاد القطرى الذى سيتمكن من تنويع موارده بدلا من اعتماده على عوائد النفط والغاز.
ويعتقد المهندس فلاح مطر ان السوق العقار سوف يشهد طفرة عقارية ايجابية خلال السنوات القادمة على فترات بمعنى ان تنفيذ مشاريع كأس العالم سيتم وفق جدول زمنى وهو ما يعنى انه كلما بدأت مرحلة سوف تؤثر ذلك ايجابا على قيمة العقارات المحيطة بها والعقارات الاخرى بشكل اقل. ويضيف البدء فى تنفيذ العديد من مشروعات البنية التحتية وغيرها من المشروعات العملاقة التى تخطط الدولة لتنفيذها سوف يفتح الباب لاستقدام آلاف العمال سواء كانوا فنيين او مهندسين أو غيرهم وهؤلاء بالطبع سوف يحتاجون الى مساكن ووحدات جديدة. وقال من المتوقع كذلك ان يزداد عدد السكان بشكل كبير خلال السنوات القادمة وهو الامر الذى يحتم ضرورة الحاجة الى وحدات سكنية جديدة وكذلك مبان خاصة بالمكاتب والمحلات التجارية مشيرا الى ان اسعار العقارات والقيم الايجارية سوف تتحدد وفقا لميزان العرض والطلب.
وقال فلاح مطر ان استمرار التوازن بين العرض والطلب سوف يحافظ على استقرار السوق وهدوء الاسعار فيه، اما اذا زاد الطلب على العرض فان ذلك سيعنى ارتفاعا فى اسعار الاراضى وزيادة فى اسعار مواد البناء خاصة الحديد والاسمنت وهو الامر الذى سوف يؤدى فى النهاية الى ارتفاع تكاليف البناء وبالتالى على اسعار العقارات وقيمها الايجارية. ولذلك يطالب فلاح مطر الجهات المختصة بالعمل على توفير كافة مستلزمات صناعة البناء حتى لا يؤدى ندرتها الى ارتفاع غير مبرر للاسعار يدفع ضريبته المستأجر فى النهاية. وبخصوص القيم الايجارية وهل شهدت ارتفاعا بعد الاعلان عن فوز قطر بتنظيم كأس العالم قال المهندس فلاح مطر ان اسعار الايجارات ثابتة منذ فترة رغم زيادة المعروض من الوحدات السكنية. وقال ان الايجارات من الصعب ان تهبط عما هى عليه الآن مشيرا الى ان المطورين العقاريين كانوا قد بنوا باسعار وتكاليف عالية وكانوا ينتظرون تأجير هذه العقارات بنفس الاسعار السابقة الا ان الازمة المالية ادت الى عدم وجود طلب على العقار بالشكل الذى يحقق طموحات المطورين العقاريين.
واختتم كلامه بالقول ان الذى سيحدد اسعار الايجارات ايضا قاعدة العرض والطلب، مشيرا الى ان استمرار الوفرة الحالية يعنى استقرار القيم الايجارية عند معدلاتها الحالية لكن فى حالة انخفاض العرض عن الطلب فان ذلك سوف يؤدى الى صعود الايجارات. وتوقع فلاح مطر الا تتحرك الايجارات صعودا على الاقل خلال العامين القادمين نظرا لوجود وفرة كبيرة فى المعروض من العقارات والفلل السكنية.
◄ وقائع
ويتفق محسن جاسم مسوق عقارى مع الآراء السابقة ويحكى بعض الوقائع التى تؤكد كلامه فيقول كنت وسيطا فى عملية شراء قطعة ارض فى الوكرة مساحتها 800 فوت وتم الاتفاق بين البائع والمشترى على ان يكون السعر 140 ريالا للفوت بحيث يكون اجمالى المبلغ مليونا و377 الف ريال. وقال كان المتفق ان يتم ذلك يوم الخميس الموافق 2 ديسمبر وهو اليوم الذى كان مقررا ان يعلن فيه الملف الفائز بتنظيم كأس العالم 2002. واضاف انه فوجىء بان المالك رفض التوقيع على العقد الا بعد اعلان النتيجة، مشيرا الى انه وبمجرد الاعلان عن فوز قطر بتنظيم هذا الحدث رفع المالك سعر الفوت الى160 ريالا بدلا من 140 ريالا ليكون اجمالى المبلغ المطلوب مليونا و550 الف ريال. وقال ان المشترى رفض اتمام الصفقة على السعر الجديد.ويؤكد جاسم ان فوز قطر سوف يرفع الاسعار تدريجيا على المدى الطويل لكن ليس من المنطقى انه لمجرد الاعلان يتم رفع الاسعار، وقال ان الكثيرين استغلوا هذا الحدث وقاموا بترويج شائعات حول زيادة اسعار الاراضى والقيم الايجارية حتى اسعار الفلل، مشيرا الى ان احد الملاك فى منطقة الهلال كان قد عرض فيلا للبيع بسعر 3.5 مليون ريال لكن بعد الاعلان عن فوز قطر بتنظيم الكأس طلب رفع السعر الى 4 ملايين ريال مؤكدا ان الفيلا لم يتم بيعها ولن تباع بهذا السعر نظرا لتوافر المعروض من الفلل السكنية فى جميع المدن والمناطق القطرية حاليا. ونفس الامر كما يقول محسن جاسم حدث بالنسبة اراض فى مدينة الدوحة حيث روج البعض لزيادة الاسعار وبعد ان كانوا عارضين قطعا للبيع بسعر 160 للفوت قاموا برفع السعر الى 200 ريال. ويؤكد ان هذه الارتفاعات وهمية ولذلك لم يقبل احد على الشراء بهذه الاسعار.
وتوقع محسن جاسم ان تستقر اسعار الاراضى بشكل عام باستثناء الاراضى القريبة من المناطق التى سيقام بها مشروعات خاصة باستضافة كأس العالم، مشيرا الى اسعار الاراضى القريبة من طريق الشمال بدأت فى التحرك صعودا نظرا لتوقعات البعض من ان تتم اقامة منشآت لاستضافة المونديال فى تلك المنطقة.

توقعات بتزايد الواردات نتيجة متطلبات مشاريع «المونديال»

اقتصاديون لـ «العرب»: الدولة قادرة على لجم مستويات التضخم
توقعات بتزايد الواردات نتيجة متطلبات مشاريع «المونديال»

2010-12-27 
الدوحة - محمد أفزاز  
يتوقع أن تتزايد المستوردات القطرية بشكل متواتر خلال السنوات المقبلة، إذ يربط اقتصاديون تلك الترجيحات بحاجة البلاد لاستقطاب أدوات ومعدات خاصة بمشاريع مونديال 2022.
كما يؤكد هؤلاء لـ «العرب» أن توقعاتهم مرتبطة أيضا بالنمو الديموغرافي المرتبط بحاجة القطاعين العام والخاص لتنفيذ جملة مشاريع توسعية خلال العقد المقبل، إذ تذهب تقديرات للقول إن قطر ستحتضن نحو 6 ملايين نسمة لدى حلول الكأس العالمية التي تقام للمرة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط.
وبحسب الأرقام الصادرة عن جهاز الإحصاء، فقد تراجعت مستوردات قطر بنحو %22 في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بسلفه من العام الماضي.
كما شهد العام الماضي تراجعا قوامه %20 لواردات الدولة مقارنة بسابقه بعد موجة متواصلة من الصعود، ومرد ذلك لتراجع تكاليف حيازة السلع المستوردة فضلا عن حصول انكماش في بعض القطاعات، ما ترتب عليه تبني سياسة تحفظية إزاء التوسع في المستلزمات المستوردة.
توقع اقتصاديون أن يحمل العام المقبل في طياته توسعا في استيراد البلاد للسلع والخدمات المختلفة على نطاق واسع، عازين ذلك زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع ذات صلة باحتضان قطر لمونديال 2022، ما سيسفر عنه نمو مستويات الطلب المحلي بفعل وصول أعداد إضافية من العمالة اللازمة لتلبية حاجات الاستحقاق العالمي.
كما تترافق توقعات هؤلاء الخبراء لـ «العرب» مع تزايد أعداد المشاريع العائدة للحراك بعد سبات ناتج عن آثار خلفتها الأزمة المالية العالمية على قطاعات خدمية فضلت التريث قبيل العودة لتنمية مشاريع تحاكي النهضة الجديدة التي تشهدها البلاد.
بيد أن الخبراء أنفسهم، يتوقعون أن تتصدر الولايات المتحدة الأميركية قائمة الدول المستفيدة من حاجة قطر لمعدات ومستلزمات مختلفة في المرحلة المقبلة، فبالإضافة إلى تدشين «بوينغ» لمكتب جديد في الدوحة كمقدمة لزيادة منافستها على نيل عقود بيع طائرات منافسة لنظيرتها الأوروبية «أيرباص»، فإن قائمة تطول من السلع المنتجة في واشنطن ستجد طريقها للدوحة خلال السنوات المقبلة، في ظل تنامي استثمارات كل من «إكسون موبيل» و «جنرال إلكتريك» أكبر شركتين في العالم من حيث القيمة السوقية، وفقا لتقديرات «رويترز».
ويتوقع الخبير الاقتصادي طه عبدالغني أن تنمو المستوردات القطرية من الأسواق الخارجية، إذ يرى أن الالتزام الحكومي إزاء زيادة الإنفاق الرأسمالي اعتبارا من العام المقبل لاستكمال مشاريع البنية التحتية سيعزز هذه القناعة، ومن ثم المضي قدما نحو استيفاء شروط استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، مضيفا أنه سيكون لهذا الالتزام تأثير إيجابي على قيمة المستوردات القطرية التي تعد ضرورية لإقامة مثل هذه المشاريع الكبرى.
ورجح عبدالغني اطراد نمو السكان في الدولة لمحاكاة التطور الاقتصادي، ما يعني معه زيادة الطلب الداخلي على المستوردات الخارجية، وهو ما سيولد -برأيه- ضغوطا تضخمية جديدة.
وفي هذا السياق يقول مارك برودلي، المدير المساعد في شركة «دي تي زد» للبحوث والاستشارات العقارية في الدوحة «يعتبر تنظيم المونديال، حافزا لتطوير وتوسيع الاقتصاد والسكان على حد سواء، فالتنمية البشرية تسير وفق معدلات مرتفعة في البلاد، ومن المتوقع أن تحقق قفزات هائلة في غضون عقدين من الزمان أو أقل من ذلك».
وينتظر أن تنفق قطر أكثر من 100 مليار دولار على استكمال مشاريع البنية التحتية دون مشاريع النفط والغاز.
وخلال مؤتمر عقد بالدوحة في ديسمبر الحالي، قال سعادة وزير الاقتصاد والمالية يوسف حسين كمال إن مشاريع قطر سيبلغ حجمها خلال السنوات العشر المقبلة نحو 140 مليار دولار، قائلاً إن الميزانية الحالية تحوي نحو 13 مليار دولار مخصصة للبنية التحتية، ومن ثم يمكن القول إن جزءا كبيرا من الأموال مرصود ضمن الخطة المقترحة من الحكومة.
وقال كمال حينذاك: إن الحكومة سترصد موازنات إضافية مخصصة لهذا الحدث الرياضي الكبير, حيث يجب الاستعداد من الآن رغم وجود فارق زمني يصل إلى 12 سنة عن الحدث العالمي المذكور.

زيادة الطلب الداخلي
بدوره يتوقع المحلل المالي نضال الخولي تزايد حجم مستوردات قطر من الخارج خلال الفترة المقبلة مع تنامي الإنفاق على المشاريع الكبرى.
وفي 15 ديسمبر الحالي، قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: إن قطر ستمول حاجاتها للمونديال بشكل ذاتي، من دون الحاجة للجوء لأسواق الدين العالمية.
وقال الخولي: «زيادة الإنفاق خلال السنوات المقبلة سيزيد من حجم المستوردات لأن أغلب المشاريع القطرية التي ستنفذ تستدعي جلب مواد أولوية من الخارج»، مستطردا بالقول: في خلال فترة التنفيذ يتوقع زيادة حجم السكان، ما يستتبعه عنه زيادة في الطلب الداخلي.
وفي سياق التوقعات الديموغرافية، استبعد سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني رئيس جهاز الإحصاء, أن يصل عدد سكان الدولة إلى 8 ملايين بحلول عام 2030، وقال: «لا نعتقد أن يصل الرقم إلى 8 ملايين. هناك سيناريو مرتفع، وهناك في المقابل آخر منخفض»، مشيراً إلى أن دراسة الإسقاطات السكانية التي نفذها الجهاز، تؤكد أن الأرقام لن تكون بهذا الشكل.
وفي برنامج تلفزيوني خلال نوفمبر الماضي، أكد رئيس الجهاز أن قطر بصدد إشهار الاستراتيجية التنموية للدولة، التي سيتم في ظلها وضع الأولويات والخطط مع الالتزام بها، وقال: «هناك إطار واضح لتنفيذ هذه الاستراتيجية».
وزاد: «سنرى كيف أنه بعد 6 سنوات سيكون هناك التزام واضح ومشاركة من قبل الدولة، وهذا معطى ومؤشر إيجابي ليس على صعيد التعامل مع التركيبة السكانية فحسب, بل باقي المشاريع الأخرى المتعلقة بالنمو والاقتصاد الكلي».

التضخم
وفي سياق مواز، استبعد نضال الخولي أن يشهد التضخم ارتفاعا غير منضبط، وبرر ذلك بكون الحكومة قد استفادت من تجربة آسياد 2006، وهي الآن على استعداد لاحتواء هذا التضخم، خاصة مع تعهدات كبيرة من جانبها بمواجهة أية آثار سلبية محتملة لتنفيذ مشاريع كأس العالم 2022.
وأوضح الخولي أيضا أن المرحلة المقبلة ستشهد استقرارا للتضخم على الصعيد العالمي، مما سيكون له آثار إيجابية على التضخم الأساسي بالبلد.
بيد أن الخبير ذاته استدرك قائلاً: «في حال عرفت أسعار النفط والمواد الأساسية تقلبات, فإن التضخم المستورد سيكون في غير صالح البلد».
وصعدت أسعار النفط العالمية نهاية الأسبوع الماضي لما فوق مستوى 90 دولارا مسجلة أعلى مستوياتها منذ انهيار بنك «ليمان براذرز» الاستثماري الأميركي في أكتوبر من عام 2008. 
ويؤكد تقرير صندوق النقد الدولي الأخير أن قطر استطاعت تجاوز الأزمة المالية العالمية بصورة جيدة، ما يعكس استجابة البلاد السياسية السريعة والقوية من قبل السلطات، حيث انتعش النمو في الدولة، ومن المتوقع أن يتسارع إلى %20 في 2011، في حين سيبقى التضخم تحت السيطرة.
بدوره يقول الدكتور إبراهيم الإبراهيم الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي في شأن التضخم وجوانب ذات صلة: «إن وجود الاستراتيجية الوطنية للتنمية مع تعديلها بالأخذ بعين الاعتبار حصول قطر على استضافة كأس العالم، سيزيد من الفوائد وسيقلل من أية آثار سلبية». وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعا بحوالي %0.13 في شهر أكتوبر الماضي مقارنة بسابقه سبتمبر.

%20 نمو الواردات الأميركية
إلى ذلك، كشف آخر تقارير مصرف قطر المركزي نمو الواردات القادمة من الدول الأميركية وتحديدا الولايات المتحدة بواقع %20 لتستقر عند 13.37 مليار ريال خلال العام الماضي، نظير 11.15 مليار بسنة قبل ذلك، فيما تراجعت حصة باقي المجموعات الأخرى بنسب تتراوح ما بين %10.3 و%25 بالنسبة للدول الأوروبية والآسيوية على التوالي، مع تسجيل استقرار نسبي لحصة الدول العربية من إجمالي المستوردات القطرية من الأسواق الخارجية.
وخلال ديسمبر الحالي، أعلنت شركات أميركية كبرى عن عزمها التوسع في السوق القطرية، إذ افتتحت شركة «بوينغ» الرائدة عالميا في مجال صناعات الطيران والفضاء أول مكتب لها في قطر في إطار مواصلة تعزيز علاقاتها المحلية والإقليمية، كما كشفت «جنرال إلكتريك» عن طموحاتها بنيل عقود ذات طابع «مونديالي».
وفي هذا الصدد، قال بول كينشيرف، رئيس «بوينغ» في الشرق الأوسط: «تعزز شركتنا وجودها وعلاقاتها في أنحاء المنطقة. متطلعين من خلال افتتاح مكتبنا الجديد في الدوحة للعمل بشكل أوثق مع عملائنا وشركائنا في قطر، لمساعدتهم على النجاح وتحقيق الأهداف الإنمائية لرؤية قطر الوطنية لعام 2030».
وفي شان التعاملات التجارية والاستثمارية مع أكبر اقتصاد عالمي، قال الرئيس التنفيذي لـ «جنرال إلكتريك الشرق الأوسط وإفريقيا» نبيل حبايب إن الشركة الأميركية مهتمة بالمشاركة في مشاريع مونديال 2022، إذ ستشهد قطر خلال فترة الـ12 عاماً المقبلة نقلة كبيرة في مشاريع البنية التحتية، مؤكداً ضرورة سعي جنرال إلكتريك للمشاركة في هذه المشاريع.

اليابان تتراجع
وأفاد التقرير السنوي الأخير لمصرف قطر المركزي أن الولايات المتحدة الأميركية كانت في مقدمة المستفيدين من التصدير للسوق القطرية، وذلك بقيمة قدرها 11.16 مليار ريال خلال العام الماضي، مقابل 9.17 مليار لسابقه بزيادة قدرها %21.7، لتنتزع بذلك صدارة الموردين من اليابان التي تراجعت إلى الصف الخامس، بعدما انخفضت صادراتها بنحو %32.5 محققة 6.6 مليار ريال السنة الماضية، بينما كانت تتبوأ المركز الأول بتقديرات العام قبل الماضي بقيمة 9.78 مليار ريال.
وبحسب معطيات «المركزي» حلت الصين ثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية بصادرات بلغت 7.16 مليار ريال، تليها ألمانيا بـ6.83 مليار ريال، ثم إيطاليا بـ6.8 مليار ريال، فاليابان ثم الإمارات العربية المتحدة، هذه الأخيرة التي حافظت على صدارتها للدول العربية بـ6.42 مليار ريال سنة 2009، بانخفاض طفيف عن سنة 2008.
وتستفيد الإمارات من الزخم التجاري الذي يوفره ميناء جبل علي والخدمات المتقدمة في الإمارة التي تعد المركز التجاري الأبرز في الشرق الأوسط.
وعزا المحلل الاقتصادي طه عبدالغني هذا التفوق الأميركي لأسباب من أبرزها ارتفاع سعر الين الياباني في مقابل تراجع قيمة الدولار، ما جعل أسعار البضائع القادمة من واشنطن أكثر تنافسية من باقي الدول الأخرى، ناهيك عن توجه الإدارة الأميركية إلى خفض أسعار منتجاتها الموجهة إلى التصدير لمواجهة تحديات انكماش الطلب الداخلي.
المحلل المالي نضال الخولي كان له رأي آخر حيال هذه الجزئية، حيث رأى أن التقلبات الحادة لليورو والين خلال العام الماضي أثرت على مستوى تنافسية السلع الأوروبية واليابانية، لكن عاد لينبه إلى أن انخفاض مستوردات قطر من الخارج كان على صعيد القيمة أكثر منه الحجم.
وذهب نضال الخولي إلى أن أميركا استفادت من فروق السعر العالية هذه لصالح الدولار الذي شهد انخفاضا كبيرا مقابل العملات الرئيسية، مما منح المنتجات الأميركية ميزات أكبر عند التصدير، ناهيك -يضيف نضال الخولي- عن برامج التحفيز عند التصدير التي نهجتها إدارة واشنطن من خلال إطلاق خصومات على أسعار صادراتها وخاصة السيارات.
وتشير معطيات جهاز الإحصاء للنصف الأول من العام الحالي إلى أن سيارات الصالون كانت السلعة الأولى من حيث القيمة خلال عام 2010، تليها في الأهمية أجزاء وقطع غيار الطائرات خلال الفترة ذاتها، بينما تراجعت الكابلات الكهربائية من موقعها كسلعة أولى في الأهمية خلال النصف الأول لعام 2009, حيث بلغت أهميتها النسبية %4.4 من إجمالي الواردات لتأتي في المرتبة الثالثة لعام 2010 بأهمية نسبية قدرها %2.4 تقريباً.
وكمؤشر على استمرار التربع الأميركي للائحة الموردين لدولة قطر، فقد أشارت معطيات حديثة لجهاز الإحصاء إلى أن واشنطن جاءت في مقدمة عواصم الدول المستورد منها خلال النصف الأول لكل من العامين الماضي والحالي بما نسبته %11 تقريباً لكل من السنتين كأهمية نسبية، الأمر نفسه بالنسبة للصين التي حافظت على مرتبتها الثانية بنسبة مئوية %7.8 و%8.9 لعامي 2009 و2010 على التوالي.
وقال جهاز الإحصاء إن الدول العشر الأولى المصدرة لقطر احتفظت بالأهمية النسبية للترتيب خلال النصف الأول من عامي 2009 و2010، مع الإشارة إلى أن قيم مستوردات قطر من كل هذه البلدان العشرة تراجعت، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يؤشر عليه أيضا كون إجمالي مستوردات قطر من هذه الدول مجتمعة بلغ 25.4 مليار ريال النصف الأول من العام الحالي، نظير 30.8 مليار ريال خلال الفترة ذاتها من العام الذي سبقه، وهو ما يعني انخفاضا بواقع %12.6، هذا فيما فاقت نسبة التراجع العام لمستوردات قطر من كل الأسواق الخارجية الـ%20، حيث استقر إجمالي القيمة عند 37.1 مليار ريال نهاية يونيو الماضي، مقابل %46.5 خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.

سطوع نجم الهند
وحسب المجموعات فقد تصدرت البلدان الأوروبية قائمة الموردين لقطر السنة الماضية بـ32.6 مليار ريال، وبحصة %36 من إجمالي الواردات القطرية، تليها الدول الآسيوية التي تراجعت إلى المركز الثاني بـ27.3 مليار ريال وبحصة %30.1، ثم الدول العربية التي حافظت على مركزها الثالث بـ16.18 مليار ريال، فالدول الأميركية رابعة بـ13.37 مليار ريال وبحصة %14.7، وذلك حسب بيانات مصرف قطر المركزي.
ومن النتائج البارزة التي أظهرها تقرير مصرف قطر المركزي لعام 2009، سطوع نجم الهند التي أزاحت كوريا الجنوبية لتحتل بذلك المركز الثالث ضمن لائحة الموردين الآسيويين لقطر بعد الصين التي انتزعت صدارة الدول الآسيوية الموردة من اليابان، الأخيرة تراجعت إلى المركز الثاني. هكذا وردت الهند 3.3 مليار ريال نحو قطر سنة 2009، بارتفاع طفيف عن 2008، لقاء 3.23 مليار ريال لكوريا الجنوبية التي تراجعت صادراتها من 5.5 مليار ريال إلى 3.32 مليار ريال.
وخلال ديسمبر وقعت وزارة الطاقة والصناعة و «الهيئة الوطنية للصناعات الصغيرة» التابعة للحكومة الهندية، عقدا لتنفيذ إعداد ملفات لعدد «30» مشروعا صناعيا مناسبا للتطبيق في الدوحة.
بالمثل أشار جهاز الإحصاء في أحدث بياناته إلى أن كوريا الجنوبية تراجعت من الترتيب العاشر عام 2009 إلى الحادي عشر في عام 2010، لتحل محلها الهند حسب البيانات النصفية للعام الحالي.
واستوردت قطر من كوريا الجنوبية غالبية أسطول ناقلات الغاز المسال «ناقلات»، وباتت الأخيرة تمتلك 54 سفينة لنقل الغاز الطبيعي بالدولة إلى الأسواق العالمية من بينها تسع سفن تقليدية تبلغ سعتها ما بين 154 إلى 145 ألف متر مكعب, إضافة إلى 31 سفينة من طراز كيو- فليكس، حيث تبلغ سعتها ما بين 210 إلى 216 ألف متر مكعب, فضلاً عن 14 سفينة من طراز كيو-ماكس التي تبلغ سعتها ما بين 263 إلى 266 ألف متر مكعب. وصنعت «هيواندي» و«دايو» و«سامسونغ» كامل أسطول الناقلات القطري.
وعلى صعيد الدول العربية جاءت الإمارات العربية المتحدة كأكبر مورد لدولة قطر بما قيمته 6.42 مليار ريال, تليها السعودية بـ4.84 مليار ريال.
وزادت أسواق مجلس التعاون الخليجي من حصتها إلى إجمالي الواردات نحو قطر لتنتقل من %14.3 سنة 2008 إلى %15.6 السنة الماضية، الأمر نفسه بالنسبة للدول العربية مجتمعة، والتي انتقلت حصتها من %10 إلى %17.8 في خلال سنتين فقط، مع تسجيل تراجع طفيف من حيث قيمة هذه المستوردات.

تراجع قوي
وبشكل عام تراجعت القيمة الإجمالية لمستوردات قطر من الأسواق الخارجية بنسبة %10.67 لتستقر عند 90.7 مليار ريال السنة الماضية، نظير 101.55 مليار ريال بسنة قبل ذلك، بينما سُجل تراجع أقوى لقيمة صادرات قطر نحو الخارج، وبواقع %22.3 لتبلغ هذه الصادرات القطرية 160 مليار ريال السنة الماضية، لقاء 207 مليارات ريال سنة قبل ذلك.
ومع تراجع قيمة كل من الصادرات والواردات انخفض إجمالي تجارة قطر مع الأسواق الخارجية بنسبة %18.5 لتستقر عند 250.7 مليار ريال، مقابل 307.55 خلال الفترة من 2008-2009.
ويؤكد تقرير «المركزي» أنه تبعا لتراجع التجارة الخارجية لقطر فقد انخفض مؤشر الانفتاح على الخارج (مقاسا بنسبة إجمالي التجارة الخارجية إلى الناتج المحلي) وبشكل حاد حيث انتقل من %76.3 سنة 2008 إلى %70.1 فقط السنة الماضية.
وفي ظل غياب معطيات عن حجم صادرات قطر لعام 2009 ومنتصف 2010 مفصلة حسب الدول، يرجح الاقتصاديون أن يكون لتراجع مستويات المستوردات القطرية من الأسواق العشر الكبرى، باستثناء أميركا وفرنسا، علاقة من جهة بتراجع مستويات الطلب الداخلي، وهو ما تعكسه الأرقام السالبة للتضخم الذي كان في حدود (%4.9-)، كما يؤكده تقرير مصرف قطر المركزي، الذي أشار إلى أن عام 2009 قد خلا من ضغوط الطلب في الاقتصاد، ومن جهة ثانية علاقة ذلك بتراجع الأداء الاقتصادي للدول نتيجة استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية. وقد كانت اليابان أكبر الخاسرين عندما سجلت معدل انكماش بلغ (%5.2-)، مقابل (%4.1-) لمنطقة اليورو، و(%2.4-) للولايات المتحدة الأميركية، بينما حققت الاقتصادات النامية والأسواق الصاعدة معدل نمو في حدود %2.4.
وفي هذا الصدد أرجع المحلل الاقتصادي طه عبدالغني انخفاض مستوردات قطر خلال الفترة الماضية بشكل أساسي إلى التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، وتأثيرها المباشر على مستويات الإنفاق لدى المستهلكين المحليين، سواء الأفراد أو المؤسسات.
يشار إلى أن حجم التجارة العالمية سجل تراجعا بواقع %12 السنة الماضية، هو الأقوى منذ الحرب العالمية الثانية، بينما تؤكد معطيات منظمة التجارة العالمية أن هذا الحجم زاد بنسبة %18 خلال الربع الثالث من العام الحالي.

البحث عن طرق لتعزيز صادرات نوعية
وتبحث قطر عن تعزيز صادراتها من قطاعات غير نفطية بغية الحد من ميل ميزان التجارة السلعية للخارج للناحية السلبية، وهو ما يلقي بظلاله على ميزان مدفوعات البلاد.
ويقول نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر محمد بن طوار الكواري: «نتجه لتنويع وتعزيز الصادرات غير التقليدية (أي من غير منتجات الصناعات الأساسية الهيدروكربونية)، والتي يمكن أن تكون لقطر ميزة تنافسية فيها».
وزاد: «وتحدد استراتيجية التنمية أهدافاً لنوعية هذه المنتجات بأن تكون منتجات لصناعات يفرزها الاقتصاد المعرفي, التي تهدف رؤية قطر 2030 لتطويره، وتقوم هذه الصناعات على الاستخدام الكثيف للميكنة وقلة الاستخدام للعمالة مما يقلل من الضغوط لاستقدام العمالة من الخارج. ومن ثم يحد من الآثار السلبية على التركيبة السكانية للدولة نتيجة لقيام مثل هذه الصناعات. الأمر الذي يخدم في النهاية تحقيق أهداف الرؤية على صعيد التنمية الاجتماعية.


قدرت الإنفاق الحكومي على البنية التحتية بـ 233 مليار ريال.. "ستاندرد أند بورز" تبقي التصنيف السيادي لقطر عند أعلى المستويات

قدرت الإنفاق الحكومي على البنية التحتية بـ 233 مليار ريال.. "ستاندرد أند بورز" تبقي التصنيف السيادي لقطر عند أعلى المستويات

قطر تلجأ لعائدات النفط والغاز وليس للاقتراض لتمويل مشاريعها الرياضية
دبي-الشرق:
في أول تقرير لها منذ الإعلان عن فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم 2022 قالت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الإئتماني إنها لن تغير تصنيفها الإئتماني السيادي الممنوح لقطر عند أعلى المستويات عند ( AA stable / A-1+ ).
وقال لوك مارشان محلل الإئتمان لدى ستاندرد أن بورز في تقرير أصدرته الوكالة أمس إن استضافة قطر لمونديال كأس العالم 2022 ستحدث أثرا كبيرا على مستقبل البلد الاقتصادي والمالي مما يجعلنا لا نتوقع أن نغير التصنيف الممنوح لقطر "
وأضاف " نحن نؤمن بأن كأس العالم سيحدث أثرا كبيرا على النمو الاقتصادي للبلاد والذي هو في الأساس نمو واعد سيتزايد خلال السنوات القليلة المقبلة مع استضافة أكبر حدث رياضي في العالم.
وقدرت ستاندرد اند بورز حجم الإنفاق الحكومي المتوقع على البنية التحتية لاستضافة بطولة كأس العالم بنحو 233 مليار ريال بما يعادل 64 مليار دولار تشكل نحو 47% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لقطر لعام 2010 حيث سيتم توجيه الإنفاق الحكومي نحو بناء الملاعب والمرافق والبنى التحتية الأساسية مثل المترو وشبكة السكك الحديدة والطرق.
وأكدت الوكالة أن قطر ستلجأ إلى تمويل الانفاق الحكومي الضخم على البنية التحتية لبطولة كأس العالم 2022 من خلال عائدات قطاع النفط والغاز وليس من خلال الاقتراض وقال مارشان " نحن لا نتوقع زيادة ملموسة في مستويات الدين السيادي القطري كما في السابق بل توقعاتنا أن يتم تمويل الإنفاق على البنية التحنية من خلال عائدات النفط والغاز .
وقالت ستاندرد أند بورز إن الفائض في الموازنة الحكومية القطرية لا يزال كبيرا وعند مستويات عليا بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي في أعوام 2011 / 2013 .
وأوضح مارشان أن الاقتراض بمعدلات متواضعة ممكن الحدوث من خلال ضمانات حكومية كما حدث في السابق عندما أصدرت هيئة الاستثمار الكويتية صندوق الثروات السيادي التابع للحكومة القطرية سندات بقيمة 3.5 مليار دولار في يوليو الماضي بهدف تمويل مشاريع عقارية ضخمة لصالح شركة ديار العقارية، ومنحت ستاندرد أند بورز تصنيفا للسندات عند AA.
وطرح التقرير عددا من التساؤلات منها ما هو التأثير الذي ستحدثه استضافة قطر لمونديال كأس العالم 2022 على الاقتصاد القطري وكذلك على بقية اقتصاديات المنطقة ؟ وفي ضوء زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية هل يتوقع أن تصدر قطر خلال السنوات المقبلة سندات دين؟ وهل قطر قادرة على تمويل ديونها اعتمادا على عائداتها من النفط والغاز؟.