الأحد، 2 يناير 2011

تحسن منتظر للقطاعات الإنتاجية والعقارية وسط تحديات جاثمة على صدر نظيرها التجاري

اقتصاديون لـ «العرب»: نبرة التفاؤل تخيم على توقعات العام الجديد
تحسن منتظر للقطاعات الإنتاجية والعقارية وسط تحديات جاثمة على صدر نظيرها التجاري

2011-01-03 
الدوحة - محمد أفزاز  
أبدى متخصصون تفاؤلا كبيرا بشأن تحسن أداء كافة القطاعات الإنتاجية بالبلاد عام 2011، وعلى رأسها قطاعا العقارات والتشييد والبناء، استنادا إلى ما قد تطرحه الموازنة الجديدة من أحجام استثمار كبيرة في مشاريع البنية التحتية، استعدادا لاحتضان كأس العام 2022، بيد أن بعضهم لم يستبعد أن يتباطأ نمو قطاع التجارة المعتمد على الاستيراد من الخارج، تأثرا باستمرار موجة الغلاء في الأسعار في بورصات السلع العالمية، متوقعين أن يسجل القطاع نموا بواقع %10 عام 2010.
وتكبدت قطاعات عديدة خسائر حتى منتصف عام 2010، بينما اعتبرت أخرى في عداد الناجين.
عزا قاسم محمد قاسم مدير عام شركة «المستثمرون المؤتلفون» الأداء الضعيف لقطاع العقارات خلال الفترة الأخيرة إلى عوامل داخلية تتعلق بتفوق المعروض على مستوى الطلب المتراجع، مستبعدا في الآن ذاته أن يكون للأزمة المالية العالمية أي تأثيرات على هذا الصعيد، وقال: «لا أعتقد أن هذا التراجع مرتبط بالأزمة المالية بقدر ما هو مرتبط بحالة الإشباع التي بلغتها سوق العقارات بقطر خلال الفترة السابقة وامتدت حتى الآن»، مضيفا أن «حالة التعبئة الكاملة هي المسؤولة الرئيسية عن زيادة العرض بالسوق المحلية».

ضعف في الأداء
ولفت قاسم محمد قاسم إلى أن الأداء الضعيف لقطاع «خدمات المال والتأمين والعقارات» برمته يجد تفسيره في تراجع أداء القطاع العقاري، أما القطاع المالي وقطاع التأمين فإن المؤشرات تشي -برأيه- بكونهما لا يزالان يتمتعان بأداء جيد في ظل وفرة السيولة لدى البنوك، بالترافق مع تنامي حجم الاستثمارات الخارجية للبلد. ويصل حجم استثمارات جهاز قطر للاستثمار الخارج حسب الإحصاءات الرسمية 30 مليار دولار، بينما تتحدث أرقام غير رسمية عن حجم يقارب الـ100 مليار دولار.
ونبه قاسم محمد قاسم إلى أن الأزمة المالية العالمية لا تزال مستمرة، وأن العالم لم يفلح حتى الآن في الوصول إلى حلول توقف النزيف، ومثل قاسم لذلك بالتوقعات الأميركية المتشائمة حيال الأداء لأقوى اقتصاد في العالم، لكنه استدرك بالقول: «كل ذلك لا يعني أن الأزمة ستزيد عمقا».
ويعتقد الكثير من المتتبعين أن الركود الاقتصادي العالمي انتهى قبل 18 شهرا خلت عندما أفلحت الاقتصادات العالمية في التحرك فوق حاجز الصفر بالمائة، كما هي الحال بالنسبة للاقتصاد الأميركي، الذي نما خلال الربع الثالث من العام 2010 بواقع %2.6، في مقابل 1.7 برسم الربع الثاني، مع توقعات بمعدل نمو في حدود %3 الربع الأخير من العام 2010، و%4 العام 2011.
وتراجع أداء قطاع المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال خلال النصف الأول من العام 2010 بنحو(-%2.6) بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2009، مسجلا ما قيمته 21.9 مليار ريال، نظير 22.46 مليار ريال سنة قبل ذلك.
إشراقة 2011
من جانب ثانٍ عزا قاسم محمد قاسم التراجع الكبير في أداء قطاع التشييد والبناء إلى استكمال العديد من مشاريع البنية التحتية، مما أبطل مفعول هذه المشاريع في دعم النمو العام للقطاع.
ورأى قاسم محمد قاسم أن أداء القطاع العقاري إلى جانب التشييد والبناء خلال النصف الثاني من العام 2010 سيمثل استمرارا للأداء المسجل خلال النصف الأول، في ظل غياب أية معلومات تفيد بتوقيع عقود إنشاءات كبيرة. 
وعبر قاسم عن أمله في أن يشكل العام 2011 محطة يستطيع خلالها قطاع العقارات والتشييد والبناء أن ينهض من كبوته، وقال في السياق: «الربع الأول سيبين ما إذا كانت ستظهر ثمة نتائج إيجابية أم لا»، مضيفا: «دعنا نرى ما ستكون عليه موازنة 2011-2012»، في إشارة إلى ما قد تحمله الموازنة الجديدة في أبريل المقبل من أرقام إيجابية عن حجم الاستثمارات الحكومية في مجالات التشييد والبناء والبنية التحتية، كأول خطوة باتجاه إقامة مشاريع تستشرف مونديال 2022.
وعرف قطاع التشييد والبناء أداء سلبيا بنهاية النصف الأول من العام 2010 عندما حقق ناتجا إجماليا بقيمة 11.7 مليار ريال، نظير 14 مليار ريال النصف المناظر من العام 2009، بتراجع فاق الـ%16.5.
من جهته أوضح إبراهيم صباغ المدير التنفيذي للمشاريع بشركة كربون للتجارة والمقاولات أن القطاع العقاري تأثر بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من العام 2010 وما قبله أيضا بسبب ما وصفه بحالة الركود التي باتت تحاصر القطاع في ظل وجود معروض كافٍ، وكذا تشديد البنوك من شروط الإقراض لديها.
لكن إبراهيم صباغ أشار إلى أن النصف الثاني من العام 2010 عرف خلاله القطاع بعض التحسن، وعزا ذلك بشكل رئيس إلى تخفيف البنوك من شروط الإقراض لديها، مما أتاح فرصا إضافية لأصحاب العقارات والمطورين والمستثمرين للعودة إلى الاقتراض من جديد ومباشرة تنفيذ الإنشاءات لديهم.
وتوقع صباغ أن يشهد القطاع العقاري بعض التحسن خلال العام 2011، وقال: «2011 سيكون أفضل من سابقه.. نتأمل خيرا»، مضيفا: «المونديال سيكون له أثر كبير جدا على صعيد دعم القطاع».

تحديات
وفي تحليل لأداء قطاع التجارة وآفاق أدائه أعلن عبدالله إسماعيل مدير مبيعات شركة «نسله أن قطاع التجارة بشكل عام يتوقع له أن يحقق نموا بمعدل %10 نهاية العام 2010، بينما ستواجه -برأيه- التجارة المعتمدة على استيراد السلع الأساسية الرئيسية في مدخلات الإنتاج من الأسواق الخارجية بعض الضغوط والتحديات خلال العام 2011 على خلفية الارتفاع المتواصل لأسعار العالمية. وقال عبدالله إسماعيل من جهة أخرى: «نتوقع أن يكون نمو القطاع في حدود %10، وهذا ما حدث بالنسبة إلينا ولشركات أخرى»، متابعا بالقول: «النصف الأول من العام 2010 حققت خلاله الشركة زيادة في حدود %12 إلى %13».
وزاد بالقول: «النمو كان أفضل في النصف الأول، لأن النصف الثاني صادف وجود رمضان والإجازات». وسجل قطاع التجارة والمطاعم والفنادق زيادة في أدائه خلال النصف الأول من العام 2010 قدرت بـ%5.4 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2009. هكذا بلغ ناتج القطاع نحو 12.4 مليار ريال نهاية يونيو الماضي، نظير 11.76 مليار ريال سنة قبل ذلك، 
إلى ذلك توقع عبدالله إسماعيل أن تتباطأ وتيرة نمو القطاع خلال العام 2011 في حال استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع لما لها من أثر سلبي على تكلفة الإنتاج، ومن ثم تقليل هوامش الربح. واستدل عبدالله إسماعيل في هذا السياق بالارتفاع الحالي الذي تشهده أسعار القهوة والحليب في البورصات العالمية، حيث يتراوح ارتفاع الأسعار بين %10 إلى %12، علاوة على استمرار أزمة القمح في ظل انحسار صادرات روسيا من هذه السلعة الاستراتيجية، بفعل موجة الجفاف التي ضربتها خلال الفترة الماضية. 
وقالت منظمة الفاو إن أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية شهدت ارتفاعات شديدة خلال العام 2010، مقارنة بالعام 2009. 
وتشير معطيات الفاو إلى أن مؤشر أسعار الأغذية زاد بواقع %3.53 شهر نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر الذي قبله، كما ارتفع بـ%21.3، بالمقارنة مع الشهر المماثل من العام 2009. وتؤكد المعطيات ذاتها أن نسبة الارتفاع في أسعار السلع الغذائية بلغ %16 العام 2010، بالمقارنة مع العام الذي قبله، مدفوعا بغلاء كبير لأسعار كل من الألبان والزيوت والحبوب واللحوم وعلى التوالي بـ%41، و%24، و%14، و%13.
محليا واصلت أسعار سلة الغذاء ارتفاعها، حيث بلغ نحو %5.5 نهاية أكتوبر الماضي بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام 2009. 
وتفيد معطيات جهاز الإحصاء أن صافي القيمة المضافة لقطاع تجارة التجزئة والجملة زاد بنحو 3.5 مرة خلال ست سنوات، منتقلا من 3.24 مليار ريال سنة 2002 إلى 14.7 مليار ريال سنة 2008. فيما تشير بيانات الجهاز إلى أن قطاع «التجارة والمطاعم والفنادق» أسهم بـ20.6 مليار ريال في الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي (2009)، نظير 6.14 مليار ريال فقط سنة 2004.
يشار إلى أن الاقتصاد القطري حقق ناتجا في حدود 200.1 مليار ريال منتصف العام 2010، بحسب أحدث الأرقام الرسمية، مقابل 165.3 مليار سنة قبل ذلك، بينما تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد سينمو بمعدل حقيقي يناهز الـ%20 مستقبلا، مدعوما بتوسعات في إنتاج الغاز، والذي بلغت بشأنه قطر مستوى إنتاج 77 مليون طن، كما كان مخططا له من قبل وفق رؤية قطر 2030.


تلال الريان باكورة الاستثمارات الاستراتيجية القطرية - اليمنية

رئيس مجلس إدارة «شبام القابضة» اليمنية لـ «العرب»:
تلال الريان باكورة الاستثمارات الاستراتيجية القطرية - اليمنية

2011-01-03 
صنعاء - وهيب النصاري  
أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة القابضة للتنمية العقارية والاستثمار اليمنية «شبام القابضة» سعد عبدالله صبره أن العلاقات اليمنية القطرية تشهد تطورا كبيرا في الجانب الاقتصادي من خلال توقيع البروتوكولات والاتفاقيات التي تعزز الشراكة الاستثمارية ورفع الاستثمارات القطرية، أبرزها مشروع تلال الريان السكني والتجاري.
وقال صبره إن مشروع تلال الريان، الذي تنفذه الحكومة اليمنية عبر «شبام القابضة» وشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري بتكلفة تصل إلى 500 مليون دولار، سيتم الانتهاء منه عام 2014 عبْر أربع مراحل، مشيرا إلى أن نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى %60 من المكونات الأساسية للمشروع.
وأوضح أن جدوى إنجاز المشروع ستكون للبلدين بنسبة %80 لدولة قطر عبر شركة الديار، واليمن ستستفيد كون المشروع سيوفر 5000 فرصة عمل مؤقتة و1000 فرصة عمل تشغيل مستمرة وفرص عمل لمنشآت صغيرة ومتوسطة، متوقعا أن تشهد الفترة القادمة استثمارات كبيرة قطرية وخليجية في اليمن.
وعبَّر عن فرحة اليمن بفوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم 2022، وما سينعكس عنه من فوائد لدول المنطقة العربية من حراك استثماري وتجاري وسياحي، متمنيا أن تستعين قطر بالعمالة الماهرة اليمنية خلال فترة النهضة العمرانية التي ستشهدها للإعداد لاحتضان هذه البطولة العالمية.
وتحدث عن مميزات ومواصفات مشروع تلال الريان الذي يُشيَّد في العاصمة صنعاء وما تمتاز به اليمن من بيئة استثمارية متميزة وغيرها.. 
في البداية حدثنا عن مجال التعاون اليمني القطري في مجال الاستثمار؟
- العلاقات اليمنية القطرية متميزة وتشهد تسارعاً على الصُعُد السياسية والاقتصادية، والروابط الثقافية والاجتماعية متميزة أيضا بين البلدين كواحدة من دول الخليج العربي، وزاد من هذا التميز الاهتمام الكبير الذي توليه القيادتان الرشيدتان للبلدين الشقيقين الممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح وأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر المفدى، اللذين يعملان على توثيق الروابط الأخوية المتينة ويقومان بتوطيد وتعميق أواصر علاقات التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري.
وبناء على هذا الاهتمام فقد شهدت علاقات البلدين الاقتصادية عدداً من توقيع البروتوكولات والاتفاقيات التي تقضي بتعزيز الشراكة الاستثمارية بين الدولتين، وقيام شراكات مختلفة في مجالات الصناعة والتجارة والمشروعات التنفيذية، ومن أبرز نجاحات هذه البروتوكولات رفع حجم الاستثمارات القطرية في اليمن، أبرزها مشروع تلال الريان السكني والتجاري، الجاري تنفيذه في العاصمة صنعاء «الشركة اليمنية القطرية للاستثمار والتطوير العقاري المحدودة» التي جاء تأسيسها كنتاج عقد الشراكة المبرم بين الحكومة اليمنية ممثلة بالمؤسسة العامة القابضة للتنمية العقارية والاستثمار «شبام القابضة» والحكومة القطرية ممثلة في شركة «الديار القطرية للاستثمار العقاري» التابعة لجهاز قطر للاستثمار..
ونجاح مشروع تلال الريان فاتحة للمشاريع الاستثمارية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، ومبشراً حقيقياً بمستقبل استثماري كبير في اليمن.. ونتوقع تدفقاً استثمارياً كبيراً لرأس المال القطري إلى اليمن خلال السنوات القليلة القادمة، سواء من المشاريع الاستثمارية المشتركة بين القطاع الحكومي أو بين شركات القطاع الخاص في كلا البلدين.

ماذا عن مشروع تلال الريان: التكلفة ومراحل التنفيذ؟
- مشروع تلال الريان باكورة الاستثمارات الاستراتيجية المشتركة بين قطر واليمن، وهو عبارة عن وحدة جوار متعددة الأغراض كفيلة بجعل تلال الريان منطقة سكنية تجارية سياحية نموذجية بكل المقاييس، وسيقام على مساحة إجمالية (447.754 متر مربع) وفق عملية تنفيذية تعتمد أحدث التقنيات والأساليب والطرق الحديثة المستخدمة لإقامة المدن النموذجية، وتتراوح تكلفته بين 400 و500 مليون دولار.

أين وصل العمل في هذا المشروع، وماذا تم إنجازه من المرحلة الأولي منه؟
- العمل يجري على قدم وساق وبجدية عالية لإنجاز كل تفاصيل المرحلة الأولى من المشروع، ورغم الظرف الزمني القصير على بدء العمل التشييدي في المشروع فقد قطعنا أشواطاً لا بأس بها وبنسبة تصل إلى %60 من المكونات الأساسية للمرحلة الأولى.. 

هل العمل يسير وفق الخطط الاستراتيجية المتفق عليها؟
- بالتأكيد.. يسير العمل وفق الخطط الاستراتيجية والمواصفات الفنية المتفق عليها والواردة في المخططات والتصاميم وبما يراعي الجوانب العصرية وميزات العمارة اليمنية الأصيلة؛ إذ إن قيام هذه المواصفات يراوح بتفاصيله المظهرية والجوهرية بين الأصالة والمعاصرة، ما من شأنه توظيف المشروع على أكثر من مستوى سياحياً وتجارياً وسكنياً، من خلال الخدمات التي ستلحق بمكونات المشروع الأساسية من مساحات خضراء ومواقف وملاعب.

متي سيتم الانتهاء من المشروع؟ وما جدوى المشروع لليمن ودولة قطر؟
- بحسب ما هو محدد في الاتفاق مع الشركة المنفذة للأعمال الإنشائية والتشييدية سيتم الانتهاء من المراحل التنفيذية الأربع وتسليم المشروع في عام 2014، إن شاء الله، وهناك جدوى استثمارية كبيرة ستترتب على قيام المشروع للبلدين، فقطر عبر شركة الديار ستجني %80 من عائدات المشروع الذي سيعد نجاحه قفزة كبيرة على صعيد توسيع استثماراتها الدولية، بينما ستستفيد اليمن كثيراً خلال أربع مراحل تنفيذية ستوفر ما لا يقل عن 5000 فرصة عمل مؤقتة في الأعمال الإنشائية و1000 فرصة عمل تشغيل مستمر، إلى جانب ذلك فرص عمل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. 

تضارب أسعار مواد البناء وما خلفته الأزمة المالية العالمية.. هل أثر على عملية سير العمل في مشروع تلال الريان؟
- نعم أثر، ولكن اعتمدنا إجراءات مثلى لكبح هذا التأثير الذي يأتي نتيجة اهتزاز السوق العالمية جراء الأزمة المالية، بحيث وقعنا مع المقاولين المنفذين للمشروع عقود عمل تنفيذية قائمة على الأسلوب المغلق الذي يرتضيه الطرفان، بما يضمن الاستمرار في إنجاز المشاريع. 

بيئة مشجعة
يطرح مراقبون أن الوضع في اليمن غير مشجع للاستثمار، فهناك مشاكل من أحداث واحتجاجات في جنوب البلاد وتوترات في الشمال وغيرها من أحداث.. ما رأيك في مثل هذا الطرح؟
- حقيقة هذا سيظل مثار قلق رؤوس الأموال في حال كانت الصورة الحقيقية كما يصورها الإعلام، لكن الواقع يؤكد أن بيئة الاستثمار مشجعة ومغرية في اليمن، وقد رأى العالم في بطولة «خليجي20» كيف تبددت المخاوف وذهبت الرؤى المهولة أدراج الرياح، وكيف سلطت كبريات الصحف والمجلات العالمية أضواءها على الواقع الحقيقي في اليمن بعيدا عن الصورة القاتمة التي شوهتها وسائل الإعلام، مؤكدة أن اليمن نجحت في منح الثقة لمن يملكون المال في أي مكان بالعالم، وكونه بلدا يمكنه أن يصبح وجهة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال، فضلاً عن امتلاكها مقومات سياحية طبيعية وأثرية، وقد حان الوقت لاستثمار هذه المقومات الكبيرة بعد أن حصلت اليمن على صك تمتعها بالاستقرار والأمن.
والتحديات التي تواجه اليمن عموماً والاستثمار خصوصاً منها شحة الموارد الاقتصادية الخاصة باليمن كدولة نامية وهو ما ألقى بظلاله على مسائل التمويل والنفقات الاستثمارية، ناهيك عما يتصل بانعكاسات الأزمة المالية العالمية التي أثرت على سير الحركة الاستثمارية في قطاعات التنمية العقارية الدولية بالذات كبار المستثمرين والمطورين العقارين وهم الشريحة المستهدفة من الاستقطاب للاستثمار في قطاع التنمية العقارية والإسكانية في اليمن. 

ماذا عن البيئة الاستثمارية في اليمن من تشريعات وقوانين.. هل تساهم في تسهيل جذب الاستثمارات العربية والأجنبية خاصة الخليجية؟
- بذلت الحكومة اليمنية في السنوات الماضية جهوداً جبارة لخلق بيئة استثمارية جاذبة وعملت على تذليل كافة الصعوبات من خلال مصفوفة من الإصلاحات التشريعية من خلال قانون الاستثمار الجديد وقانون تملك الأجانب للعقار في اليمن، ومصفوفة أخرى مرافقة من القوانين ذات الصلة، بالإضافة إلى الإصلاحات المؤسسية، منها إنشاء المؤسسة العامة القابضة للتنمية العقارية والاستثمار (شبام القابضة) لتكون ذراع الحكومة الاستثمارية لتجسيد أطر الشراكة الاستثمارية مع القطاع الخاص المحلي والخليجي والدولي.
كما أن الحكومة اليمنية عبر ذراعها الاستثمارية تسعى لإنجاز عدد من قصص النجاح خلال الفترة القليلة المقبلة في مجال التنمية العقارية وبما يكفل استقطاب أكبر قدر من الاستثمارات الاستراتيجية كون اليمن ما زال بلدا بكرا وفرصه الاستثمارية مجدية بشكل كبير جداً.

معظم المشاريع قائمة
الكثير من المشاريع الاستثمارية التي أعلنت «شبام القابضة» عنها لم يبدأ التنفيذ فيها، كفردوس عدن وجنان عدن وشرفات صنعاء وصن رايز وغيرها.. هل ما زالت قائمة وما سبب تأخر عملية التنفيذ؟
- معظم المشاريع المعلن عنها قائمة والتباطؤ الحاصل هو محصور في تأثيرات الأزمة المالية العالمية على سير أعمال مشاريع المطورين والمستثمرين العقاريين في كل بلدان العالم، كما ذكرت سابقاً.. وكذا الوقت الذي تأخذه التصاميم الفنية من بعد الاتفاق النهائي على إقامة المشروع.. فإعلان هذا الاتفاق لا يعني أن المعدات ستكون في اليوم التالي في أرض المشروع، وإنما يعني بداية مباشرة العمل من قبل الشركات الهندسية في دراسة التصاميم والمخططات الفنية للمشروع، وهذا قد يستغرق وقتا كبيرا.
ولا ننسى الإشارة إلى أننا حالياً بصدد المشاورات النهائية مع الشركاء لاستكمال إجراءات واستعدادات تدشين التنفيذ الفعلي لهذه المشاريع.
ولدينا خطة سيتم اعتمادها من قبل مجلس الإدارة على مدى خمس سنوات ومن ثم عشر سنوات، والخطتان مبنيتان على التطوير والتأهيل في الكيان المؤسسي المبني على أربعة محاور بالكثير: المحور الأول تطوير الكيان المؤسسي الداخلي، والثاني مناصرة السياسات وتجسيد الأطر التشريعية والمؤسسية والإجرائية وخلق البيئة المناسبة لتفعيل دور المؤسسة، والثالث هو خطة استثمارية بحتة توضح فيها عمل المؤسسة وتجسد دورها كإجراء استثماري مستقل له صلاحيات تامة للعمل بشكل شفاف وواضح وقابل للمراجعة من قبل الحكومة، والرابع المبادرات التي ستقوم بها المؤسسة التي تكون معنية بتفعيل أطر التعاون القائم للتأثير النوعي التي تقوم بها المؤسسة من خلال المحاور السابقة.
كما أشير إلى أن المؤسسة العامة القابضة للتنمية العقارية والاستثمار (شبام القابضة) وقَّعت مؤخراً مع شركة «صروح» المستقبل للمقاولات الإماراتية (مقرها دبي) عقد شراكة قضى بتأسيس شركة استثمارية مشتركة في مجال إعداد وتأهيل وتدويل القوى العاملة، وهي «شركة اليمن للقوى العاملة للاستثمار المحدودة Yemen Manpower Investment Ltd» التي يأتي تأسيسها في إطار اهتمام الحكومة اليمنية ممثلة في ذراعها الاستثمارية «شبام القابضة» بمواكبة متطلبات سوق العمل الإنشائية والعقارية في الطفرة التنموية التي تشهدها قطاعات التنمية العقارية والعمرانية في اليمن ودول الخليج. كما جاءت اتفاقية الشراكة كترجمة فعلية لسعي المؤسسة لتوسيع وإكمال دائرة الشراكة الاستثمارية مع القطاعين الحكومي والخاص في الدول الشقيقة وبالأخص دول الخليج العربي.

فازت دولة قطر بحق استضافة نهائيات بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم.. ما الفائدة التي ستعود على قطر والخليج والمنطقة العربية في مجال الاستثمار؟
- حقيقةً.. ما حققته دولة قطر الشقيقة في هذا المضمار يعد انتصاراً عالمياً تعتز به المنطقة العربية والإسلامية كافة، وفوز قطر -عن جدارة- بحق استضافة بطولة كأس العالم نجاح منحنا سعادة بالغة كبيرة إذ يعد فاتحة كروية جديدة للمنطقة، وانعكاس هذا النجاح على الاستثمار سواء في قطر أو في دول المنطقة، فإنه من المعلوم أن المنطقة ستشهد حراكاً استثمارياً وتجارياً وسياحياً غير مسبوق.. وفرصة تاريخية لدولة قطر لا تتكرر على صعيد صب كل جهودها في تطوير قاعدتها وبناها التحتية لما يحقق نجاح هذا الحدث، وستعكس بهذه النهضة والمنشآت ذات المواصفات العالمية الكبرى صورة مشرفة عن قطر وعن المنطقة ككل. 
كما أننا نتطلع في اليمن لمستقبل استثماري يمني قطري وشراكة استراتيجية أكثر جدوى، آملين أن يكون الحراك الاستثماري والتجاري والنهضوي الذي سيترتب على هذا الحدث المهم، فرصة لاستيعاب وتشغيل القوى العاملة اليمنية في السوق القطرية خصوصاً، والكل يعلم أن اليمن يمتلك قوى عاملة لها خبرة طويلة وتجارب مشهود لها في مختلف دول الخليج لا سيما في المجالات الإنشائية والهندسية والمدنية وكذا المجالات التجارية والاستثمارية وغيرها.


الخميس، 30 ديسمبر 2010

%35 نمو الصفقات العقارية الأساسية الأسبوع الماضي

بيع أرض في الظعاين بقيمة 142 مليون ريال
%35 نمو الصفقات العقارية الأساسية الأسبوع الماضي

2010-12-30 
الدوحة - العرب  
نمت قيمة الصفقات العقارية الأساسية المحلية بنحو %35 خلال الأسبوع الماضي مقارنة بسابقه، ما يعكس تواصل مراهنة المستثمرين على التطورات الاقتصادية المرافقة لاستضافة قطر لمونديال 2022 وبحسب تقرير «سنشري 21»، فقد سجل الأسبوع الماضي تداولات عقارية قدرها 560.6 مليون ريال قطري, توزعت على 81 عملية أساسية فقط.

وبحسب التقرير، فإن ارتفاع قيمة التداولات رغم انخفاض عدد الصفقات ناجم عن صعود قيمة بعض هذه الصفقات خلال الأسبوع المذكور, وهو بالطبع يشير أيضاً إلى استمرار المناخات الإيجابية في سوق العقار وإمكانية تحسنها.
وتستند «سنشري 21» في تقريرها لبيانات السجل العقاري الصادرة من وزارة العدل بشكل أسبوعي.
وقد خلص تقرير «سنشري 21» لمجموعة نتائج, كان من أبرزها أن تفسير بقاء قيم التداول العقاري متواضعة نسبياً لأسباب تتعلق بترحيل القرارات المتعلقة إلى موازنة العام المقبل، ولذلك يتوقع أن تسجل قيم التداولات العقارية مستويات مرتفعة وربما استثنائية في الأسابيع المقبلة مع بداية عام 2011, في ضوء التحسن العام لمستويات النشاط الاقتصادي.

الدوحة في الصدارة

وقد سجلت أكبر قيمة لهذه العمليات في الأسبوع الماضي, وجاءت من بلدية الدوحة التي أسهمت بما قيمته %59 من قيمة العقارات المباعة، بواقع 30 مبايعة بقيمة 328.5 مليون ريال قطري، أي بارتفاع مقداره %37 عن الأسبوع الذي سبقه.
وفي حدث استثنائي للأسبوع الثالث من ديسمبر احتلت بلدية الظعاين المركز الثاني بقيمة 147.6 مليون ريال قطري, وبواقع %26 من قيمة التعاملات على 4 عمليات فقط, إحداها كانت بقيمة 142 مليون ريال قطري.
وخلال الأسبوع الثاني من ديسمبر شهدت الريان نسبة %9 فقط من قيمة المبيعات العقارية الإجمالية بمقدار 48.2 مليون ريال قطري على 21 مناقلة.
وشكلت المبيعات العقارية في الخور والوكرة وأم صلال نسبا متقاربة 2-%3 من إجمالي التداول، حيث سجلت الوكرة مبلغ 8.8 مليون ريال (6 عمليات) بينما سجلت الخور مبلغ 14.7 مليون ريال قطري (12 عملية). بينما لم تسجل بلدية الشمال أية عملية عقارية.
مبايعات الدوحة

بلغ عدد مبايعات الأراضي في بلدية الدوحة 11 قطعة بقيمة استثنائية بلغت 281.3 مليون ريال, شكلت %86 من تداولات الدوحة وبمساحة 107 آلاف متر مربع (المتوسط الحسابي لسعر المتر المربع بلغ 2.627 ريال قطري).
بينما حظيت بلدية الريان بـ15 صفقة مبيع أراضي بلغت قيمتها 32.1 مليون ريال قطري على مساحة 12 ألف متر مربع.
سجلت صفقة واحدة لمبيع مجمع في منطقة المطار العتيق في الدوحة بقيمة 8 ملايين ريال قطري, بينما لم تسجل أية صفقة لمبيع العمائر.
العقارات الاستثنائية المسجلة في الأسبوع الماضي ضمت مسكنا شعبيا في مدينة الوكرة بقيمة 3 ملايين ريال.
بلغت قيمة شراء قطع الأراضي ما نسبته %88 من مجموع التداولات على الأنواع العقارية الأساسية وبواقع 494.5 مليون ريال قطري (بلغت النسبة %42 في الأسبوع السابق) بما مساحته 212.7 ألف متر مربع. ومن أصل 81 مبايعة مسجلة في الأسبوع الثالث من ديسمبر, كانت هناك 54 مبايعة لقطع أراضي (الأسبوع الذي سبقه سجل 77 عملية أراض).

المرقاب الأعلى سعراً

أعلى سعر أرض فضاء للقدم المربعة تم تسجيله في منطقة المرقاب في الدوحة, بواقع 12.800 ريال للقدم المربعة وهي قيمة استثنائية، بينما سجلت منطقة حزم المرخية أقل سعر للقدم المربعة من الأرض في بلدية الدوحة بواقع 112 ريالا للقدم المربعة.
وعلى مجمل البيانات، سجلت أقل قيمة لسعر الأراضي في المربع في الذخيرة ببلدية الخور بحوالي 80 ريالا للقدم.
يلاحظ ازدياد متوسط سعر المتر المربع الوسطي للأراضي في معظم البلديات عن مثيلاتها عند مقارنتها بنتائج الأسابيع السابقة ما عدا بلديتي الوكرة والخور.
سجلت قيمة تداولات الفلل تراجعاً بقيمة %62 في الأسبوع الثاني من ديسمبر مقارنة بالأسبوع الذي سبقه, وكذلك تراجعت مبيعات البيوت السكنية بقيمة %47. وقد سجل 14 بيتاً سكنياً و12 فيلا ما قيمته حوالي 30 مليون ريال للفلل و28 مليون ريال للبيوت.

الظعاين.. مفاجأة الأسبوع

كانت أغلى الصفقات المسجلة في الأسبوع الثالث من ديسمبر صفقة مبيع قطعة أرض في بلدية الظعاين مساحتها حوالي 67 ألف متر مربع بقيمة 142 مليون ريال قطري, تلتها قطعة أرض في منطقة المرقاب في الدوحة بقيمة 138 مليون ريال وبمساحة 1000 متر مربع.
أغلى الفلل في الأسبوع الماضي سجلت في منطقة لجبيلات في الدوحة بقيمة 8 ملايين ريال, وبمساحة تزيد على 1.500 متر مربع.
مجمل بيانات أربعة أسابيع (بين 21/11/2010 إلى 23/12/2010)
على مدار الأسابيع الأربعة الأخيرة، تحتل الدوحة المركز الأول من حيث «قيمة» العمليات العقارية بالريال القطري، بينما تحتل الريان وأم صلال المراكز التالية على الترتيب.
وشهدت بلدية الدوحة على مدى الأسابيع الأربعة الماضية عددا من العمليات العقارية بواقع 178 عملية بلغت قيمتها حوالي 972 مليون ريال، بينما شهدت الريان 110 عمليات بقيمة 297 مليون ريال.
%6 من «عدد» العمليات العقارية المسجلة في الأسابيع الأربعة الماضية كانت عمليات بيع وشراء تتعلق بأراض، بينما كانت %42 من العمليات المسجلة تمثل مناقلات بيوت أو فلل.


«دلالة»: 53 صفقة شراء أراضٍ فضاء في أسبوع

نشاط لافت بحزم المرخية التابعة للدوحة
«دلالة»: 53 صفقة شراء أراضٍ فضاء في أسبوع

2010-12-30 
الدوحة - العرب  
شهدت حركة تداول الأراضي الفضاء في السوق القطرية ارتفاعا للأسبوع الثالث من شهر ديسمبر 2010 من حيث قيم التداول، حيث بلغ إجمالي قيمة تداول الأراضي الفضاء لهذا الأسبوع 356.5 مليون ريال.


وبحسب تقرير شركة «دلالة العقارية» فقد شهدت المساحات المتداولة ارتفاعا ملحوظاً حيث بلغ إجمالي المساحة المتداولة 211723 م² تم تنفيذها من خلال 53 صفقة، مقارنة بقيمة تداولات قدرها 172.7 مليون ريال بمساحة إجمالية قدرها 85243م² للأسبوع الثاني من شهر ديسمبر 2010، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل القطرية للعقارات التي تم تداولها سواء بالبيع أو الرهن عن الفترة من 20 – 23 /12/2010.

بروز الظعاين

ولأول مرة منذ انطلاقة التقرير بتاريخ 20/06/2010 تصدرت بلدية الظعاين ترتيب البلديات من حيث قيم التداول لهذا الأسبوع بقيمة تداول بلغت 147.6 مليون ريال لمساحة متداولة بلغت 70124 مترا مربعا بمتوسط سعر 196 ريالا/القدم للبلدية، واحتلت بلدية الدوحة المركز الثاني بقيمة تداول بلغت 143.3 مليون ريال لمساحة بلغت 106073 مترا مربعا بمتوسط سعر 126 ريالا/القدم للبلدية، وتلتها بلدية الريان في المركز الثالث لهذا الأسبوع، حيث بلغ إجمالي قيم التداول فيها 32.1 مليون ريال لمساحة بلغت 11969 مترا مربعا بمتوسط سعر 249 ريالا/القدم للبلدية، فيما احتلت بلدية الخور المركز الرابع، حيث بلغ إجمالي قيم التداول فيها 14 مليون ريال لمساحة بلغت 11405 أمتار مربعة بمتوسط سعر 114 ريالا/القدم للبلدية، تلتها بلدية أم صلال في المركز الخامس وبلغ إجمالي قيم التداول فيها 10.6 مليون ريال لمساحة بلغت 5564 مترا مربعا، بمتوسط سعر 177 ريالا/القدم للبلدية، واحتلت بلدية الوكرة المركز السادس في الترتيب وبلغ إجمالي قيم التداول فيها 8.8 مليون ريال لمساحة بلغت 6588 مترا مربعا بمتوسط سعر 124 ريالا/القدم للبلدية، فيما لم تتم أي صفقة في بلدية الشمال لهذا الأسبوع.
وأوضحت النشرة أن أكثر المناطق نشاطاً:
1- منطقة لعبيب التابعة لبلدية الظعاين، بإجمالي قيمة تداول قدرها 142 مليون ريال لمساحة إجمالية قدرها 66807م² تم تنفيذها من خلال صفقة واحدة وبمتوسط سعر 197 ريالا/القدم.
2- منطقة حزم المرخية التابعة لبلدية الدوحة، بإجمالي قيمة تداول قدرها 123.7 مليون ريال لمساحة إجمالية قدرها 100549م² تم تنفيذها من خلال 3 صفقات وبمتوسط سعر 114 ريالا/القدم.
3- منطقة الخور التابعة لبلدية الخور، بإجمالي قيمة تداول قدرها 12.3 مليون ريال لمساحة إجمالية قدرها 9517م² تم تنفيذها من خلال 8 صفقات وبمتوسط سعر 120 ريالا/القدم.
4- منطقة عين خالد التابعة لبلدية الريان، بإجمالي قيمة تداول قدرها 11.5 مليون ريال لمساحة إجمالية قدرها 5879م² تم تنفيذها من خلال 6 صفقات وبمتوسط سعر 181 ريالا/القدم.

متوسط سعر القدم المرجح لجميع البلديات

بلغ متوسط سعر القدم المرجح لهذا الأسبوع 167 ريالا للقدم، وانخفض سعر القدم المرجح المتحرك لثلاثة أسابيع بـ10 نقاط ليصبح 275، مقارنة بـ285 للأسبوع الثاني من شهر ديسمبر 2010، محافظاً على مستواه دون 300 نقطة مما يؤكد ثبات الأسعار في مناطق متعددة في الدولة رغم ارتفاع أسعار الأراضي الفضاء في بعض المناطق الرئيسية والتي تشهد توسعاً ومشاريع عديدة.

قيم التداول والمساحة المتداولة

بلغت قيم التداول للأراضي الفضاء خلال الأسبوع 356.473.006 ريالات، أي ما نسبته %63.2 من إجمالي قيمة التداولات على العقارات بمختلف أنواعها (أراض وفيلات وعمارات وغيرها)، فيما بلغت قيم تداول العقارات غير الأراضي الفضاء 207.2 مليون ريال متضمنة صفقة بيع أرض بمساحة 1000 متر مربع بقيمة 138 مليون ريال في منطقة المرقاب ببلدية الدوحة أي ما نسبته %36.8 من إجمالي قيمة التداول والذي بلغ 563.7 مليون ريال لهذا الأسبوع.
فيما ارتفع متوسط قيمة التداول اليومي على العقارات بجميع أنواعها لهذا الأسبوع ليصل إلى 140.9 مليون، مقارنة بالأسبوع الذي قبله والذي بلغ 83.3 مليون.
فيما بلغت مساحة الأراضي الفضاء المتداولة 211723م² أي ما نسبته %92.6 من إجمالي مساحة العقارات المتداولة بمختلف أنواعها والتي بلغت 228544م².


الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

أكد عدم نزع الملكية بسبب المونديال.. و ٧٢٠٠ طلب على قائمة انتظار الأراضي.. على العبدالله لـ "الشرق": توزيع 5000 قطعة أرض أوائل 2011

أكد عدم نزع الملكية بسبب المونديال.. و ٧٢٠٠ طلب على قائمة انتظار الأراضي.. على العبدالله لـ "الشرق": توزيع 5000 قطعة أرض أوائل 2011

الشرق القطرية 29/12/2010

نفى المهندس علي عبد الله العبد الله وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط بوزارة البلدية والتخطيط العمراني، نائب رئيس لجنة متابعة الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر وجود اية نية لنزع للملكية بسبب استضافة قطر لمونديال 2022.

وأكد العبدالله في حوار للشرق انه اذا تم النزع سيكون محددا لتوسعة شارع وزاوية رؤية ولكن لن تتم إزالة مناطق .. مشيرا الى أن أغلب المنشآت الرياضية ستقام خارج مناطق المدينة، لذلك لن تنزع اى ملكية وهذا ما تمت مناقشته مع لجنة الملف.

وقال انه تمت مراعاة شيئين مهمين.. اولا: عدم نزع اى ملكية.. وايضا: مراعاة خصوصية المواطنين والمقيمين بالدوحة.. لذلك كان القرار اقامة الملاعب خارج الدوحة واغلب الاستملاكات للــ 15 عاما المقبلة تم الانتهاء منها واذا حدث نزع فسيكون جزئيا فقط مثل توسعة شارع او اقامة جسر او نفق وهو احتمال ضعيف ايضا ولا داعى للتخوف وقطاع التخطيط على استعداد لتقديم الاستفسارات حول المناطق التى يشيع انها تقع ضمن نطاق الاستملاكات.

وكشف وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط بوزارة البلدية ولأول مرة عن وجود 7200 طلب لم يتسلم أصحابها اراضي وكلهم مستحقون.. مؤكدا ان هناك مشروعا كبيرا فى الجنوب سيغطي الكثير من الطلبات، حيث سيتم توزيع حوالى 5000 قطعة ارض وهناك خطة تطوير للاراضى تصل الى 100 الف قطعة.. وقال: سيتم بداية عام 2011 توزيع حوالى 60% من الطلبات سواء القديمة او الجديدة واقدم طلب موجود مستوفى كافة الشروط منذ وقت لا يتعدى 3 سنوات والسبب هو ان مقدم الطلب يريد منطقة محددة وهذا اغلب التأخير للطلبات المستحقة.

وأوضح ان الخطة العمرانية لقطر بدأت منذ 3 سنوات ونصف السنة وسيتم الانتهاء منها منتصف العام المقبل 2011.. معتبرا هذه الخطة بداية المشوار للتنفيذ لانها تعطى الخطوط الرئيسية وما هى نقاط الضعف على مجال الدولة كلها.

وأضاف ان الخطة العمرانية تعطي الاطار العام بالنسبة لاحتياجات الدولة من تحديد مناطق عمرانية ومرافق وطرق وهذا كله يتحدد من قبل هذه الخطة وفق آلية تنفيذية.. مشيرا الى انه تم وضع خطط تفصيلية للعديد من المدن مثل مدينة الخور ومدينة الوكرة بالاضافة الى مناطق عديدة بمدينة الدوحة مثل المنطقة القديمة ومشروع دوحة لاند وسوق واقف ومنطقة الغانم والاصمخ وهى مناطق بها دراسات تفصيلية.

وأوضح ان مشاريع الطرق من اهم المشاريع التى تقوم عليها الخطة العمرانية بل انها من الركائز الرئيسية، بالاضافة الى المرافق الخدمية بشكل عام كالمطار الجديد وهو ينفذ الآن والميناء الجديد ووضع خطة لنقله، لانه ليس بالمكان السليم وهناك لجنة لتسيير المشروع وهو متوقف فقط على عملية ترسية المشروع حيث تم اختيار الشركة.

وأكد ان التخطيط يقوم حاليا على حل مشاكل المواقف فى منطقة الدفنة والعديد من المناطق الاخرى خصوصا مع التطور الكبير الذى تشهده الدوحة حاليا، حيث تحولت مناطق سكنية الى ابراج مثل منطقة المنتزه وفريق عبد العزيز والغانم القديم، لذلك فان الخطة تعالج المشاكل التى تعانى منها تلك المناطق مثل المرافق والمرور والخدمات وهذا كله تتم معالجته الآن.

وقال ان منطقة الابراج مشكلتها انها ورشة عمل لان أغلب المواقع التى تم تحديدها من قبل كحدائق ومواقف تم استغلالها من قبل الشركات المنفذة للمشاريع كمخازن لها ومكاتب لادارة المشاريع ومن الصعب وضع تلك المخازن خارج المنطقة لان خروج سيارات النقل الثقيل من تلك المنطقة سيزيد من مشكلة المرور والحل هو الانتهاء من تلك المشاريع.

واعترف المهندس على العبدالله بوجود مشاكل فى منطقة الدفنة بخصوص المواقف الا انه أكد على حلها عقب الانتهاء من كافة المشاريع.. كاشفا عن وجود مقترح بنقل تلك الهيئات الى مناطق اخرى يتوافر فيها العدد الكافى من المواقف.

وقال ان هناك حلولا وضعت بالفعل خصوصا وان جميع الابراج سيتم تسكينها اداريا خلال عامين والآن نعمل على حل هذه المشاكل بالنسبة للمواقف، حيث سيتم تنفيذ اكثر من مشروع خلال عام 2011 وسيتم توفير 1500 موقف وايضا ارض المعارض الجديدة التى ستوفر 5600 موقف وهذه المواقف للعامة وايضا تغيير بعض سياسات التنقل ووضع مواقع بديلة تستوعب اكثر من 15 الف سيارة وستكون هناك آلية نقل بالحافلات ومترو الانفاق، لذلك توجد حلول كثيرة طويلة المدى وقصيرة المدى وايضا بعد الانتهاء من تفريغ المخازن فى منطقة الابراج سيتم تحويل هذه الاراضى الى مواقف وستتم معالجة الوضع خلال هذه المرحلة.

ونفى المهندس علي العبدالله ان يكون هناك تأخير فى موعد افتتاح ميناء قطر الجوي الجديد.. مشيرا الى انه سيتم الانتهاء من المشروع العام المقبل اى قبل ميعاده بـ 3 سنوات، حيث تحدد فى السابق افتتاح المشروع على 3 مراحل ولكن اللجنة المسؤولة رأت بعد تطوير حركة الخطوط القطرية تنفيذ المشروع كوحدة واحدة وافتتاحه قبل ميعاده بـ 4 سنوات وهذا ما حدث، لذلك ليس هناك أى تأخير فى موعد افتتاح المشروع.

وكشف عن وجود خطة جديدة لتطوير المطار القديم حيث ستكون منطقة بها كافة الخدمات التجارية والترفيهية بالاضافة الى تطوير مناطق سكنية ومدارس وانفاق

ونفى المهندس علي العبدالله وجود اى نية لهدم شوارع من 1 الى 11 وهذا "كلام سماسرة" وسيكون هناك تطوير كبير للمنطقة الصناعية خلال السنوات المقبلة

وكان المهندس على العبدالله قد رحب فى بداية اللقاء بجريدة الشرق التى اعتبرها جزءا لا يتجزأ من اعمال الوزارة.. مؤكدا ان هذا الحوار فرصة لتوضيح النظرة المستقبلية بخصوص توجهات دولة قطر خلال الـ 10 سنوات المقبلة

وفيما يلى نص الحوار:


*بداية هل لنا التعرف على الخطة العمرانية لدولة قطر خصوصا وان هناك مشاريع طموحة جدا.. وما هى الخطوات العملية على ارض الواقع؟
- فى البداية يجب ان نتحدث عن اهداف الخطة وهى تشمل قطاعات الدولة بالكامل وتعتمد على ركائز رئيسية، منها الخطة الوطنية التى تم الاعلان عنها واعتمدها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد بالركائز الرئيسية التى بدأنا فيها وتشمل التعليم والصحة والبيئة والصناعة، كما تشمل الخطة عمل خطوط رئيسية التى تحدد احتياجات الدولة من الآن الى 2032 من خدمات طرق وبنية تحتية التى تشمل الصرف الصحى والمياه والاتصالات والتعليم وتوزيع الكثافة السكانية والتركيبة السكانية والبيئة والنواحى الاقتصادية والاجتماعية والدينية والتشريعية كما انها تدخل فى كيفية ادارة الجهات الحكومية بحيث يكون هناك تجانس لتلبية التوسع العمرانى الذى يعتمد على موضوعين رئيسيين وهما الكثافة السكانية وعدد السكان خلال هذه الفترة وايضا نوع تلك الكثافة التى ينحدر تحتها العديد من التخصصات، بالاضافة الى الشريحة الاكبر وهى العمالة وتحديد تلك الشرائح التى على اساسها سيكون التوسع العمرانى وتحديد الفئات ايضا من قطريين ومقيمين، لذلك فان الخطة تضمنت الاستراتيجيات الاساسية التى اعدها مجلس التخطيط التنموى التى على اساسها يتم وضع الخطة العمرانية لذلك فان دور التخطيط التنموى جمع جميع الاستراتيجيات فى كل قطاع بناء على الارقام التى يقومون بدراستها ووضع احتياجات الدولة خلال السنوات المقبلة ومن هنا يبدأ دور قطاع التخطيط بوزارة البلدية والتخطيط العمرانى حيث يتم تحويل هذه الارقام الى واقع، هذا بالاضافة الى الدراسات التى نقوم باعدادها والتى قد تختلف فى بعض الاحيان، فعلى سبيل المثال في ما يتعلق بالطرق فان نظرة التخطيط التنموى تختلف عن نظرة التخطيط العمرانى، لذلك فاننا لا نعتمد على الاحتياجات الفعلية لان النظرة تكون شمولية بمعنى اننا نقوم بدراسة مدى الاستفادة من تلك الطرق على المدى الطويل لذلك يكون هناك نقاش التخطيط التنموى للوصول الى الواقع.


خطط تفصيلية

وقال ان خلاصة الخطة التى بدأت منذ 3 سنوات ونصف السنة وسيتم الانتهاء منها منتصف العام المقبل 2011 والتى اعتبرها بداية المشوار لتنفيذ الخطة لانها تعطى الخطوط الرئيسية وما هى نقاط الضعف على مجال الدولة كلها لان الخطة العمرانية تعطى الاطار العام بالنسبة لاحتياجات الدولة من تحديد مناطق عمرانية ومرافق وطرق، وهذا كله يتحدد من قبل هذه الخطة وفق آلية تنفيذية.

وقد بدأنا فى وضع خطط تفصيلية مثل مدينة الخور ومدينة الوكرة بالاضافة الى مناطق بمدينة الدوحة مثل المنطقة القديمة ومشروع دوحة لاند وسوق واقف ومنطقة الغانم والاصمخ وهى مناطق بها دراسات تفصيلية.

* وهل ستتم اعادة تخطيط مدينة الخور ومدينة الوكرة؟
- نعم هناك اعادة تخطيط لتلك المدن وتحديد استخدامات الاراضى فيها وتحديد المرافق الموجودة، اضافة الى مواقع جديدة لا توجد بها أى نهضة عمرانية تحسبا للزيادة السكانية خلال السنوات المقبلة وايضا احتياجات قطر من النمو

واختيار الوكرة بسبب قربها من اكبر منطقة صناعية بترولية موجودة وتشمل كثيرا من الصناعات خلال السنوات المقبلة وايضا الميناء الجديد والمناطق الاقتصادية على حدود 56 كيلو مترا مربعا وستكون جنوب منطقة الوكرة، والخور ايضا لقربها من مدينة راس لفان وهى من المدن التى تغطى احتياجات راس لفان لان اغلب الموظفين الموجودين بمسيعيد او فى راس لفان مقيمون فى الدوحة بسبب عدم وجود مرافق وخدمات وكثير من الاحتياجات الاساسية لكل اسرة لذلك بدأنا فى هاتين المنطقتين وسيساهمان بشكل كبير فى علاج المشاكل الموجودة حاليا.

* ما ابرز ملامح الخطة العمرانية؟
- الخطة تغطى الى 2032 ولكن فى الواقع تذهب الى أبعد من هذا الرقم ولكن تحديد الفترة اكثر واقعية من تركها مفتوحة خصوصا وان الخطة تتطور كل 5 سنوات، فعلى سبيل المثال البنية التحتية تتحدد ولها خرائط وتم الانتهاء من الطرق وتم الاعلان عنها عام 2008 ومنها تطوير النقل الجماعى سواء عن طريق الباصات والقطارات هذه هى المعطيات ولكن يتم التطوير حسب احتياجات الدولة فالطرق بدأنا فيها وتم وضع خطة خمسية وعشرية و15 سنة و20 سنة و25 سنة الى 30 سنة وتم انشاء برنامج رقمي جديد يحدد المشاكل التى تواجه على سبيل المثال الطرق فاذا تم اختيار احد الشوارع وتمت دراسته من حيث التصميم والحركة المروية والتقاطعات الموجودة وتم ادخال تلك البيانات الى البرنامج ستتم معرفة الثغرات الموجودة فى الشارع وبناء عليها تصميم الشارع وهذا النظام جديد حيث كان المتبع فى السابق عمل دراسات لاجزاء معينة والآن ندرس قطر كلها وليس منطقة واحدة مما سهل علينا تعديل التصاميم الجديدة لتفادى الاخطاء السابقة ومواكبتها للخطط المستقبلية ويقاس على هذا قطاعات اخرى كالتعليم من حيث تحديد مواقع المدارس وعددها ونوعياتها من ابتدائى واعدادى وثانوى بالتنسيق مع المجلس الاعلى للتعليم ونحن نحدد الموقع من حيث قرب المدرسة من موقع السكن وكذلك المستشفيات وهل وجود مستشفى رئيسى وعدد من المستوصفات كاف مع التطور الذى يحدث ونوعيات الاشخاص انفسهم مع التطور الذى تشهده قطر لذلك يجب تأمين خدمات صحية متميزة، والآن يوجد مستشفى الوكرة والخور وايضا هناك مستشفيات فى المدينة الطبية وايضا اقامة مستشفيات خاصة للعمال.

وهناك تنسيق مع وزير الصحة بهذا الموضوع وتم تحديد مواقع لانشاء مستشفيات للعمال فيها جميع التخصصات والمرافق وعلى اعلى مستوى وذلك لتخفيف الضغط على المستشفيات القائمة وايضا البيئة مثل الابنية الخضراء ومواجهة الادخنة المنبعثة من الصناعات القائمة وكل هذا له متطلبات، بالاضافة الى حماية البيئة البحرية وتحديد المحميات الطبيعية وكلها تنصب مع الخطة لذلك فان الخطة شمولية.

* ما ابرز المشاريع الكبرى التى تتضمنها الخطة؟
- مشاريع الطرق من اهم المشاريع التى تقوم عليها الخطة والركائز الرئيسية والمرافق الخدمية بشكل عام والمطار الجديد وهو ينفذ الآن والميناء الجديد يأتى ضمن الخطة ونقله لانه ليس بالمكان السليم وهناك لجنة لتسيير المشروع ويتوقف الآن على عملية ترسية المشروع وتم اختيار الشركة
وطبعا عملية تطوير الوجهة البحرية للوكرة وهو مشروع كبير وبدأنا فيه وتم تكليف شركة الديار القطرية لدراسة المشروع من ناحية الجدوى والتنفيذ بالتنسيق مع التخطيط حيث تم اعطاء شركة الديار الفكرة الرئيسية لاحتياجات المنطقة وتطويرها وهما الآن فى مرحلة الاعداد لانتهاء من الدراسات التفصيلية للمشروع الذى يعتبر نقلة نوعية باعتباره جزءا لا يتجزأ من الخطة العمرانية الشاملة.


مواقف جديدة

* وماذا عن المواقف فى منطقة الدفنة وصعوبة الحركة المرورية فى تلك المناطق بالاضافة الى مناطق اخرى.. وماذا عن تجربة الابراج التى اظهرت اشكالية الى الآن مثل المواقف كما ان هناك تخوفا من تكرار مثل هذه المشاكل فى مناطق اخرى بالدولة؟
- نقوم حاليا بحل مشاكل المواقف فى منطقة الدفنة والعديد من المناطق الاخرى خصوصا مع التطور الكبير الذى تشهده الدوحة حاليا حيث تحولت مناطق سكنية الى ابراج مثل منطقة المنتزه وفريق عبد العزيز والغانم القديم لذلك فان الخطة تعالج المشاكل التى تعانى منها تلك المناطق مثل المرافق والمرور والخدمات وهذا كله تتم معالجته الآن.

ومنطقة الابراج مشكلتها انها ورشة عمل لان اغلب المواقع التى تم تحديدها من قبل كحدائق ومواقف تم استغلالها من قبل الشركات المنفذة للمشاريع كمخازن لها ومكاتب لادارة المشاريع ومن الصعب وضع تلك المخازن خارج المنطقة لان خروج سيارات النقل الثقيل من تلك المنطقة سيزيد من مشكلة المرور والحل هو الانتهاء من تلك المشاريع.

نعم هناك مشاكل ولكن ستحل عقب الانتهاء من كافة المشاريع وهناك مشاريع تطويرية لمنطقة الابراج والمواقف مشكلتها التكدس حول الهيئات والوزارات وهناك مقترح بنقل تلك الهيئات الى مناطق اخرى يتوافر فيها العدد الكافى من المواقف وفى البداية تم اعطاء رخصة المشروع كمكاتب ولكل مكتب له مساحة معينة ولكن تحويل تلك المشروع الى مشروع خدمى يكون الاستخدام عالى الكثافة والمواقف الموجودة قليلة جدا بالنسبة للاستخدام، وعلى هذا الاساس هناك اكثر من مشروع لبناء مواقف جديدة منها الاتفاق مع كهرماء على استغلال محطات الكهرباء كمواقف للسيارات وايضا هناك مشاريع اخرى قادمة، وارى هنا ان المواقف ليست بالمشكلة الكبرى ولكن الاهم تطوير المحاور الموصلة الى تلك المنطقة خصوصا فى ساعات الذروة، لذلك فان تطوير المحاور مهم جدا وقد بدأنا بالفعل فى ايجاد الحلول ويتم تنفيذها من قبل هيئة الاشغال العامة وضمن الخطة الخمسية والخطط المستقبلية لتطوير التقاطعات ومربوطة بالجسر البحرى الذى يربط المطار الجديد مع هذه المنطقة وتضم منطقة الوسيل واللؤلؤة وهذا سيساهم فى حل المشكلة فعند اكتمال الدائرة ستحل المشكلة فشبكة الطرق خلال الـ 10 سنوات المقبلة تنفذ وفق معايير كبيرة وتربط المناطق ببعضها بعضا دون التوقف فى اى اشارات مثل شارع 22 فبراير ودار المول ودوار التضامن حيث سيتم تحويلهما الى انفاق بالتالى ستكون هناك سهولة فى المرور

* هذا بالنسبة للمشاريع على المستوى البعيد ولكن ماذا عن حل تلك المشاكل على المستوى القريب وهل تم وضع خطة لايجاد حلول سريعة لهذه المشاكل؟
- هناك حلول وضعت بالفعل، خصوصا ان جميع الابراج سيتم تسكينها اداريا خلال عامين والآن نعمل على تنفيذ هذه المشاكل، بالنسبة للمواقف ستحل حيث سيتم تنفيذ اكثر من مشروع خلال عام 2011، حيث سيتم توفير 1500 موقف وايضا ارض المعارض الجديدة، التى ستوفر 5600 وهذه المواقف للعامة وايضا تغيير بعض سياسات التنقل ووضع مواقع بديلة تستوعب اكثر من 15 الف سيارة وسيكون هناك آلية نقل بالحافلات ومترو الانفاق لذلك توجد حلول كثيرة طويلة المدى وقصيرة المدى وايضا بعد الانتهاء من تفريغ المخازن في منطقة الابراج سيتم تحويل هذه الاراضي الى مواقف وستتم معالجة الوضع خلال هذه المرحلة.

*لنعد مرة اخرى الى دواري المول والتضامن حيث كثر الحديث عن تحويلهما الى نفق او الى اشارات ما هو الصحيح فى ذلك؟
- سيتم التحول مبدئيا وبشكل مؤقت وبعد دراسة مستضيفة الى اشارات وهناك جدول زمنى لتنفيذ المشاريع وتم عمل تصميم لها لحل المشكلة خلال السنوات الاربع المقبلة وسيكون هناك شارع بديل آخر بشارع جابر بن حيان لتسهيل الحركة عند دوار المول حتى يتم تنفيذ المشروع الرئيسي وهو النفق وايضا هناك مشروع الدائري السادس الذي سيطرح العام المقبل وسيبدأ من سوق بروة.


حشد من رجال الأعمال السعوديين في الدوحة خلال شهرين

بهدف بناء شراكات لتنفيذ مشاريع المونديال
حشد من رجال الأعمال السعوديين في الدوحة خلال شهرين

2010-12-29 
الدوحة - العرب  
تزايد الاهتمام الاستثماري السعودي بدخول السوق القطرية، إذ لا يكاد يمر يوم دون إدلاء أحد أعمدة القطاع الخاص في المملكة بتصريح يفيد بهذه الرغبات التي ستترجم لمشاريع على أرض الواقع في مرحلة تالية.
وتنامى مستوى التنسيق التجاري والاستثماري بين البلدين الأكثر أهمية في معادلة سوق الطاقة العالمية، إذ تعد السعودية أكبر منتج للنفط الخام، فيما تعتبر قطر أبرز مصدر للغاز الطبيعي المسال على الصعيد الدولي عقب تحقيقها رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بالوصول بالطاقة الإنتاجية لمستوى 77 مليون طن سنوياً.

فقد أكد رئيس مجلس الأعمال السعودي-القطري عبدالرحمن بن صالح العطيشان وجود رغبة جادة لدخول الشركات السعودية للسوق القطرية خلال المرحلة المقبلة، قائلاً إن التركيز سينصب على مشاريع البنية التحتية التي تنوي الدوحة تأسيسها استعداداً لاستضافة كأس العالم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وذلك عام 2022.
ويعول على الشراكة المبرمة بين مجموعتي «الديار القطرية» و «بن لادن» للمقاولات للعب دور مهم في المشاريع المقبلة، إذ ستكون الأولى في طليعة الشركات المعنية بتنفيذ هذه المشاريع، فيما ستسخر الثانية خبراتها الطويلة في هذا الشأن أيضا، في وقت خصصت فيه الدوحة زهاء 55 مليار دولار لتغطية مشاريع المونديال.

استهدف الحصول على عقود

وقال العطيشان لصحيفة الاقتصادية السعودية أمس الأول إن شركات المملكة تسعى لقطف عقود لتنفيذ مشاريع في الدوحة وبقية المدن القطرية، إذ تتلاقى النوايا السعودية مع رغبة المؤسسات القطرية في بناء تحالفات في قطاع المقاولات لتنفيذ وتسيير جزء مهم من المشاريع المذكورة.
ولحقت تصريحات العطيشان اجتماع ترأس خلاله مجلس الأعمال السعودي-القطري في مجلس الغرف السعودية بحضور عدد كبير من الأعضاء ورجال أعمال البلدين حيث تمت مناقشة جدول الأعمال للعام الحالي 2010 وخطة العام المقبل.
وكشف العطيشان النقاب عن تنسيق الدوحة والرياض لزيارة وفد كبير من رجال الأعمال السعوديين لدولة قطر في غضون الشهرين المقبلين للالتقاء بنظرائهم القطريين وبحث المصالح المشتركة وتأكيد التبادل التجاري بين دول الخليج العربي، كما تم في الاجتماع تدارس سبل تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في الدولتين وإلقاء الضوء على المناخ الاستثماري في البلدين.
وشدد على أهمية المرحلة القادمة لشركات دول الخليج والعائد الاستثماري للشركات الخليجية جراء استضافة قطر لكأس العالم، وهو ما يجعل الشركات السعودية تؤكد أهمية المرحلة القادمة والاستعداد الجيد لدخول المرحلة القادمة والاستفادة من الاستثمارات القطرية الكبيرة والمترقبة، ولفت العطيشان إلى أن هناك اهتماما قطريا بشأن مشروع إنشاء مدينة صناعية جديدة بأطراف الإحساء بالقرب من الحدود القطرية والتي تقدر مساحتها الإجمالية بـ300 مليون متر مربع وهو ما يحقق تطلعات رجال الصناعة وطموحاتهم للاستثمار فيها وستكون قادرة على استيعاب العديد من المشاريع والصناعات الثقيلة.

تقديرات

وبحسب تقرير «دليل البنى التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي»، فإن القيمة الحالية لمشاريع البنى التحتية الرئيسة قيد الإنشاء في دولة قطر تتجاوز 100 مليار دولار، على أن تبلغ إجمالي قيمة الاستثمارات في هذه المشاريع باستثناء مشاريع النفط والغاز إلى حوالي 100 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.
ووصف التقرير سوق البنية التحتية في قطر -هي سوق فريدة من نوعها- ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، لأن الغالبية العظمى من الاستثمارات تتم لتطوير القطاعات غير العقارية، مثل شبكة السكك الحديدية الوطنية واسعة النطاق وشبكة مترو الأنفاق التي تبلغ قيمتها 35 مليار دولار.
وسيكون حلم بطولة كأس العالم بمنزلة القوة الإضافية الداعمة لكافة القطاعات العاملة في قطر ولكل منطقة الشرق الأوسط، حيث ستكون بداية لرحلة استثمارية تستغرق 12 عاماً تعمل على خلق فرص للتعاون الإقليمي والاستثمار المتبادل، مع تأثير إيجابي طويل الأمد على قطر ومنطقة الشرق الأوسط.
وكان رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالله رضوان قد أكد في وقت سابق أن شركات المقاولات في المملكة ستدخل في تحالفات محلية وعالمية للفوز بحصة الأسد في مشروعات البنى التحتية والتجهيزات الأساسية التي أعلنت عنها دولة قطر استعداداً لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها عام 2022 والمقدرة تكلفتها بأكثر من 100 مليار دولار.
ولفت حينها إلى أن قطاع المقاولات السعودي سيلعب دوراً محورياً في تنفيذ مشروعات دولة قطر بحكم موقع المملكة جغرافياً والمقومات التي تمتلكها المملكة من مصانع وخدمات لوجستية لتوريد المنتجات، متوقعاً أن يحتل قطاع المقاولات المرتبة الثانية بعد النفط في مجال التصدير خلال الفترة المقبلة، وأكد رضوان أن اللجنة تسعى إلى تحسين رؤية بيئة قطاع المقاولات من خلال تدعيم وتجهيز بيئة عملها التي تعاني منها في الوقت الراهن، ما يسهم في فوز شركات المقاولات السعودية بحصة من مشروعات دولة قطر بحكم قرب المملكة جغرافياً مع قطر وأنظمة دول مجلس التعاون الخليجي التي ستلعب دوراً في ذلك.

الطرق والملاعب

ويتوقع أن تتركز المشروعات المستهدفة من قبل السعوديين على إنشاء الطرق والمستشفيات وبناء الملاعب الرياضية والفنادق والمطارات، مستبعداً تأثير سوء تنفيذ شركات المقاولات بعض المشروعات الحكومية على الشركات السعودية وإمكاناتها.
وعززت الدوحة والرياض تعاونهما الثاني خاصة على الصعيد الاقتصادي حيث أقر المجلس التنسيقي السعودي-القطري المشترك في بداية هذا العام عدداً من الاتفاقيات المهمة، وتمثلت أبرز الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الوزراء، حسب جهة اختصاص كل وزارة، في 6 اتفاقيات، بشأن مذكرة التفاهم للتعاون بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الأعمال والتجارة في دولة قطر، وتم كذلك توقيع عدد آخر من اتفاقيات التفاهم شملت المجال الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية بين البلدين، والبرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم للتعاون بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة ووزارة الأعمال والتجارة في قطر.

الارتقاء بالعلاقات

وأكد القائمون على المجلس الحرص الكبير الذي توليه قيادتا البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية بينهما على كافة الأصعدة، وبما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، وينسجم مع مسيرة العلاقات التاريخية بينهما، ويرسخ نهج التعاون البناء القائم بينهما والسعي لتطويره في كافة المجالات».
يذكر أن مجلس الأعمال القطري-السعودي يضم من الجانب القطري رئيساً و20 عضواً.
ويترأس الجانب القطري في المجلس المشترك الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، ويتولى المجلس المشترك تطوير الأنشطة التجارية والصناعية والاستثمارية ونقل التقنية وتقديم الخدمات، إلى جانب توفير المنتدى الملائم لمناقشة كيفية دعم وتطوير هذه الأنشطة بين رجال الأعمال ورجال الصناعة بين البلدين الشقيقين.
ويهدف مجلس الأعمال المشترك إلى دعم أواصر الصداقة بين مجموعتي رجال الأعمال بكل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية وتطوير التعاون في مجال التبادل التجاري والاستثمار ونقل التقنية ودعم الخدمات ودعم القطاعات الصناعية في البلدين، وتتضمن مهام مجلس الأعمال تبادل المعلومات حول التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي وتقديم الخدمات بين البلدين وتسليم التنظيمات والوثائق اللازمة لتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين بواسطة حكومة كل طرف لحكومة الطرف الآخر، ويتم رفع التوصيات اللازمة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين لحكومتي الطرفين إذا ما رأى أي من الطرفين أنها ضرورية لهذا الغرض، وتشجيع رجال الأعمال في كل من قطر والسعودية للمشاركة في المعارض التجارية المقامة في أي منهما ودعم التعاون بين البلدين في مجال الإشراف على البعثات التجارية واستقبال رجال الأعمال والخبراء الفنيين.


الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

الاقتصاد القطري في نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة .. قراءة في الحصيلة والآفاق

الاقتصاد القطري في نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة .. قراءة في الحصيلة والآفاق

قنا 28/12/2010
مع غروب شمس العام 2010 الذي نودعه بعد أيام، يدخل الاقتصاد القطري عام 2011 بأقدام راسخة وإنجازات متتالية شكل محورها تحقيق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ببلوغ إنتاج دولة قطر من الغاز الطبيعي المسال 77 مليون طن سنويا كأول دولة على مستوى العالم في هذه الصناعة، وتدشين ما لا يقل عن عشر منشآت استراتيجية في مجالات الغاز والنفط وصناعات البتروكيماويات والألمنيوم ومشاريع توليد الكهرباء بتكلفة إجمالية تزيد على 65 مليار ريال (17.8 مليار دولار) خلال العام نفسه عدا عن تكلفة خطوط إنتاج الغاز المسال. 

ويأتي تحقيق هذا الإنجاز العظيم بينما تفيد الأرقام الرسمية أن الاقتصاد القطري تضاعف 10 مرات خلال 12 إلى 14 سنة الأخيرة، وتؤكد المنظمات الدولية المعنية وتقاريرها الدورية هذا المعنى حين تجمع على تميز الأداء الاقتصادي للدولة خصوصا أثناء الأزمة المالية العالمية، وفيما تدور معظم الأرقام المنشورة دوليا عن الاقتصاد القطري حول نسب نمو من رقمين للعامين الحالي والمقبل.. تلحظ تلك التقارير وآخرها لصندوق النقد الدولي، بقاء التضخم في حدود معقولة وتعترف في الوقت نفسه بأن نسب البطالة ظلت عند أدنى مستوياتها عالميا. ولئن كان حجم الإنجاز الاقتصادي للدولة حديث الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة ومحل تقديرها وإعجابها طوال الأعوام الماضية، فمن المؤكد أن هذا الاقتصاد بات مكونا رئيسيا ضمن منظومة متكاملة يتناغم فيها السياسي والرياضي والثقافي والتعليمي.. تلك المنظومة التي رسم معالمها وكتب فصولها سمو الأمير المفدى لتشكل وجه قطر المعاصر. 

واللافت هنا أن هذا الأداء الاقتصادي واكبته جهود حثيثة بذلتها الدولة للانتقال تدريجيا من الاقتصاد الريعي نحو الاقتصاد الصناعي وصولا إلى اقتصاد المعرفة القائم على بناء القدرات الوطنية وزيادة المحتوى التكنولوجي والمعرفي في إنتاج السلع والخدمات لتحقيق المساهمة في التنويع الاقتصادي وتطوير قدرات العلوم والتكنولوجيا كعناصر مركزية في الرؤية الشاملة للتنمية "رؤية قطر الوطنية 2030". ولعل أحد أبرز مظاهر هذا التحول إنشاء واحة العلوم والتكنولوجيا كشريك فاعل لتطوير اقتصاد وطني متنوع وتنافسي، واحتضانها خلال ثلاث سنوات فقط 33 شركة عاملة في مجال التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم، والذي يأتي متوجا لرؤى سمو الأمير المفدى في مجال الاقتصاد الوطني حين يعتبر سموه أن "النجاح الاقتصادي والاجتماعي سيعتمد في المستقبل بصورة متزايدة على التفاعل مع النظام العالمي الجديد القائم على المعرفة.. وأن الدولة بدأت بتطوير سياسات عملية لبناء اقتصاد معرفي يتسم بكثافة الاعتماد على البحث والتطوير".
 
والواقع أن النواحي التي يمكن أن يتناولها تقرير عند الحديث عن الاقتصاد القطري كثيرة ومتشعبة لكن هذا التقرير الذي ينطلق من مقاربة استقرائية مرجعيتها "رؤية قطر الوطنية 2030" يرصد فقط بعض ما تحقق على الأرض ويستشرف آفاق المستقبل انطلاقا من مقررات تلك الرؤية التي تحدد أولوياتها "استراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011-2016" المنتظر أن ترى النور قريبا وتترجمها عمليا بحوالي 14 استراتيجية قطاعية. تقرر "رؤية قطر الوطنية 2030" الهادفة لتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة في ركيزتها الثالثة المعنية بالاقتصاد، أن الهدف هو الوصول إلى تنمية اقتصادية لتطوير اقتصاد وطني متنوع وتنافسي قادر على تلبية احتياجات مواطني دولة قطر.

وتؤكد الرؤية بوضوح ضمن ركيزتها الاقتصادية أن الغايات المستهدفة هي الإدارة الاقتصادية السليمة والاستغلال المسؤول للنفط والغاز والتنويع الاقتصادي المناسب من خلال اقتصاد متنوع يتناقص اعتماده على النشاطات الهيدروكربونية وتتزايد فيه أهمية دور القطاع الخاص ويحافظ على تنافسيته. هنا يجب أن نتذكر أن قطر إضافة إلى ما تقدم دشنت في عام 2009 الماضي محطتين لاستقبال الغاز المسال ببريطانيا وإيطاليا فيما يتوقع أن تدشن ثالثة بالولايات المتحدة الأمريكية في أبريل المقبل، وفي أوقات مختلفة من العام المقبل ستفتتح مشاريع جديدة في البتروكيماويات والأسمدة الكيماوية وتوليد الكهرباء، كما وقعت قبل فترة وجيزة عقود إنشاء مصنع لغاز الهيليوم يضع الدولة على خريطة هذه الصناعة، وينتظر في الوقت نفسه أن توقع قريبا عقود استغلال حقل برزان للغاز الموجه للاستهلاك المحلي بطاقة إنتاجية تبلغ 1.8 مليار قدم مكعبة يوميا، في إطار سلسلة تدشينات يتوقع أن تنتهي في 2014. 

وإلى جانب ذلك تنفرد الدولة اليوم باحتلالها مركزا متقدما على صعيد نصيب الفرد من الناتج المحلي، وتتميز بمعدلات بطالة هي الأدنى عالميا إلى الحد الذي جعل مصادر أمريكية تقدرها بنسبة نصف بالمئة العام الماضي 2009، ويأتي ذلك بينما تقدر الجهات الرسمية بالدولة أن نسبة النمو المتوقعة للعام الحالي تدور حول 16 في المئة مع توقعات بوصول تلك النسبة إلى 21 في المئة في عام 2011. وقد اتسم أداء دولة قطر في ذروة الأزمة الاقتصادية العالمية بالحكمة والتروي وكان محل إشادة المتخصصين ولم يعلن فيها عن إفلاس أي مؤسسة، وإلى جانب ذلك فقد تمكنت الدولة بالفعل من تطوير خطط استراتيجية لاستغلال ثرواتها الطبيعية من خلال برنامج استثماري متكامل في صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات وفي تحويل الغاز إلى سوائل وبناء أكبر أساطيل السفن لنقل الغاز إلى الأسواق العالمية إلى جانب تنويع قاعدتها الاقتصادية.
 
ومن الثابت اليوم أن الخطة المتوازنة للاستغلال الأمثل للاحتياطيات الضخمة التي يكتنزها حقل الشمال من الغاز الطبيعي أفرزت خططا فرعية، إحداها لتصديره كسائل وأخرى لتصديره في أنابيب لدول شقيقة (دولفين) وثالثة للاستهلاك المحلي والاستغلال الأمثل في الصناعات البتروكيماوية. وفي هذا الإطار يمكن القول إن مشاريع صناعات النفط والغاز القطرية شهدت تسارعا هاما في مجالات الإنجازات الكبرى من حيث زيادة الإنتاج من النفط والغاز المسال والمنتجات البتروكيماوية يتوقع أن تبلغ ذروتها مع أفول عام 2014. ووفقا لبعض التقارير الدولية تحتل دولة قطر حاليا المركز الحادي عشر في إنتاج الغاز الطبيعي دوليا والمركز الخامس في صادرات الغاز بنوعيه والمركز الأول في صادرات الغاز الطبيعي المسال والمركز الثالث في احتياطيات الغاز.

وتقدر مصادر رسمية أن إجمالي الاستثمارات في صناعة الغاز المسال وتحويله إلى سوائل وكافة الصناعات الأخرى البترولية يزيد على 100 مليار دولار، وينتظر أن تنتج الدولة حوالي 23 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي عام 2014 منها حوالي ملياري قدم مكعب يوميا تذهب إلى الإمارات العربية المتحدة عبر مشروع دولفين والباقي لصناعات تسييل الغاز الطبيعي ومشاريع الاستهلاك المحلي بنوعيه السكني والصناعي.

وتصدر دولة قطر اليوم 77 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى العالم، من 14 خطا للإنتاج تقوم على إدارتها شركتا " قطر للغاز " و " راس غاز " وهي كمية تعادل تقريبا 13.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي الجاف، فيما يقدر إنتاجها من النفط بحوالي 820 ألف برميل يوميا.

ويبلغ إنتاجها الحالي من المكثفات حوالي 350 ألف برميل يوميا، فيما يتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول 2014 إلى ما بين 680 و750 ألف برميل يوميا عند اكتمال جميع مشاريع تطوير الغاز عام 2014، وينتظر أن يبلغ إنتاجها من غاز البترول المسال 13 مليون طن سنويا في نفس السنة. وإضافة إلى ذلك ينتظر أن يتم خلال الأشهر المقبلة، تشغيل مشروع اللؤلؤة /جي.تي.ال/ لتحويل الغاز إلى سوائل، الذي يعد واحدا من أهم مشاريع الهيدروكربون بالعالم، والمتوقع أن ينتج ما يكفي من الوقود المسال لتزويد أكثر من 160 ألف سيارة يوميا، وما يكفي من الزيوت الأساسية التركيبية سنويا لصناعة زيوت التشحيم لأكثر من 225 مليون سيارة.

وسيتم من خلال المشروع استخراج حوالي 1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز من حقل الشمال، ونقلها ومعالجتها لإنتاج 120 ألف برميل يوميا من المكثفات وغاز البترول المسال والايثان، على أن يستخدم الغاز الجاف المنتج كلقيم تغذية لإنتاج 140 ألف برميل في اليوم من وقود ومنتجات /جي.تي.ال/ النظيفة عالية الجودة.
 
وفي هذا السياق من المتوقع أن تفتتح المرحلة الأولى للمطار الجديد الذي تبلغ تكلفته 14 مليارا ونصف المليار دولار في عام 2012.. فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى 24 مليون مسافر سنويا في مرحلته الأولى، وعند اكتمال الأعمال التطويرية الأخرى يتوقع أن ترتفع سعة مناولته إلى 50 مليون مسافر سنويا. 

ويعتبر مشروع شبكة السكك الحديدية القطرية الذي دخل مرحلة التصاميم منذ فترة أحد أهم المشاريع الحيوية والعملاقة بالدولة، ومن المقرر أن تنفذ تلك الشبكة في أفق 16 عاما مقبلة فيما تبلغ تكلفتها الإجمالية 25 مليار دولار. 

كما يعدّ "مشروع ميناء الدوحة الجديد" الذي تبلغ تكلفته حوالي "25" مليار ريال والمتوقع انتهاؤه في نهاية 2015، أحد المشاريع الاستراتيجية.. وسيشهد الربع الأول من العام القادم 2011 طرح مناقصات تشييده وبنائه حيث يتوقع إنجاز مرحلته الأولى عام 2014 ليوفر بعد انتهائها طاقة استيعابية تعادل خمسة أضعاف الطاقة الاستيعابية للميناء الحالي وتقدر طاقته الاستيعابية الكلية بنحو 10 ملايين حاوية في عام 2030. 

وبموازاة مع ذلك تعززت في 18 مايو الماضي جهود توليد الطاقة الكهربائية بإضافة محطة مسيعيد للطاقة البالغة تكلفتها نحو 2.3 مليار دولار أمريكي، 2000 ميجاوات للشبكة وعند استيفاء كامل قدرتها الإنتاجية يقدر أن تصبح هذه المحطة قادرة على توليد ما يكفي للوفاء بنحو ثلث الطلب على الطاقة الكهربائية في دولة قطر. ويعد مشروع "راس قرطاس" للطاقة المشروع الأكبر في إنتاج الطاقة الكهربائية في قطر ومنطقة الشرق الأوسط وتبلغ تكلفته حوالي 3.9 مليار دولار وبطاقة 2730 ميجاوات من الكهرباء و63 مليون جالون من المياه المحلاة يوميا.. وسيتم تشغيل المشروع على مراحل خلال المستقبل القريب. 

وينتظر أن توفر المحطتان للدولة فائضا في مجال الكهرباء بدءا من العام المقبل 2011، ويجري البحث حاليا في كيفية الاستغلال الأمثل لهذا الفائض إما باستغلاله في زيادة المشاريع الصناعية التي تعتمد على الطاقة الكهربائية، أو التصدير إلى الخارج. 

وفيما يخص السياسات المالية والمصرفية فقد خطا النظام المالي القطري خطوات جادة وملموسة في الآونة الأخيرة لتأكيد مبدأ المصداقية، وساهمت مجموعة الخطط والجهود المبذولة من قبل أجهزة الدولة المعنية في المحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي الذي تتمتع به الدولة. 

فعلى الصعيد الرقابي والإشرافي شهد هذا الدور تطورا وتقدما ملموسا على كافة الأنشطة المالية من خلال قيام الإدارات المتخصصة في الدولة بمواصلة عمليات المتابعة والتشخيص للمشاكل المالية التي يمكن أن تواجهها المؤسسات المالية الاستثمارية بالعمل على اقتراح الحلول المناسبة في الوقت المناسب.

وفي هذا الإطار ينتظر أن يتم قريبا افتتاح مركز قطر للمعلومات الائتمانية للمساهمة في دعم النمو المستدام للائتمان في الدولة إضافة إلى تزويد القطاع المصرفي بالبيانات التحليلية، ويعتبر إنشاء المركز نقلة نوعية ومتميزة ستصب في صالح وخدمة الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي.

كما يتوقع أن يبدأ عمل مركز حفظ الأوراق المالية خلال النصف الأول من العام المقبل، بغية خلق مناخ استثماري أفضل أمام المستثمرين ويتم ذلك بالتوازي مع إصدار مصرف قطر المركزي حزمة من القوانين والتعليمات التي تساعد على الاستقرار المالي الذي يمثل المفتاح الرئيسي لمناخ استثماري آمن.

وإلى جانب جهودها في تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات، أولت الدولة أهمية قصوى لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فكانت سباقة إلى إصدار القانون رقم 4 الصادر هذا العام بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي صاحبه إنشاء وحدة معلومات مالية تقوم بالتنسيق مع المؤسسات المالية المحلية والدولية. 

وتلعب هيئة قطر للأسواق المالية كهيئة رقابية مستقلة تختص بالإشراف على بورصة قطر وتنظيم الأنشطة المتعلقة بالتعامل مع الأوراق المالية في سوق رأس المال القطري، دورا بالغ الأهمية في إرساء الأسس الصلبة لخلق سوق رأس مال في دولة قطر على أفضل المستويات العالمية تمكنه من اعتلاء مركز ريادي في المنطقة، واتخذت لهذا الغرض مجموعة من الإجراءات العملية والتنظيمية لضمان تحقيق أعلى مستويات الشفافية في إطار سعيها لرفع مستوى وجودة الشفافية والإفصاح.

هذا وتتكامل أدوار تلك الجهات مترافقة مع بنية تشريعية جاذبة للاستثمار بل محفزة له عززها القانون رقم 1 لسنة 2010 القاضي بإضافة مجالات أخرى يجوز فيها للمستثمرين غير القطريين تجاوز نسبة مساهماتهم 49 في المئة وحتى 100 في المئة من رأسمال المشروع، وقانون الضريبة على الدخل رقم 21 لسنة 2009 المطبق على أرباح الشركات الأجنبية لخفض الضريبة إلى 10 في المئة بدءاً من العام الحالي بعد أن كانت 35 في المئة.

 ولم تتوقف جهود تحديث الاقتصاد عند هذا الحد بل امتدت لتشمل القطاع الخاص إدراكا من الحكومة لأهمية التنويع الاقتصادي، وانطلاقا مما تقرره "رؤية قطر 2030" من أن التحدي الأول أمام تحقيق الشق الاقتصادي من تلك الرؤية هو عدم قيام القطاع الخاص بتأدية دور أساسي في تحقيق التنمية المستدامة بادرت دولة قطر في أواخر ابريل الماضي بإطلاق "جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة"، كتوجه جديد لتنمية قطاع الأعمال في الدولة وكركيزة مؤسسية معنية بالنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة وتم رصد ملياري ريال لتلك المبادرة الهادفة للنهوض بهذا القطاع الهام ويتوقع أن يباشر أعماله في 2011 المقبل.

وفي سياق مواز خصص بنك قطر للتنمية ملياري ريال لبرنامجه لضمان القروض المسمى "الضمين" الذي شرع منذ نهاية أكتوبر الماضي في استقبال طلبات الاستفادة من خدماته كإحدى أهم مبادرات البنك الداعمة للقطاع الخاصّ بالدولة ومساهماته في تنويع سلّة الاقتصاد القطري وتنمية القطاعات الصناعية. كما يصب الدعم الذي تلقاه غرفة تجارة وصناعة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين ورابطة سيدات الأعمال القطريات، من الحكومة في صميم تلك الجهود وتدخل في هذا الإطار اللقاءات التشاورية لمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مع رجال الأعمال التي بلغت أربعة لقاءات منذ إطلاقها في عام 2007 وركزت جميعها على إزالة العقبات والعوائق أمام شراكة حقيقية للقطاعين العام والخاص تنهض بالتنمية الاقتصادية بالدولة.
 
وتنوعت جهود التحديث الاقتصادي ليبلغ حجم استثمارات جهاز قطر للاستثمار "ذراع قطر في الاستثمار الخارجي" 30 مليار دولار خلال عام 2009 استنادا إلى معلومات رسمية من خلال الاستحواذ على أصول في الأسواق العالمية، فيما يتوقع أن يتم استثمار نفس المبلغ خلال العام الجاري وفقا لنفس المصدر، واللافت هنا أن قطر استثمرت تلك المبالغ المعتبرة في ظل الأزمة المالية العالمية.

لقد تأسس الجهاز في يونيو 2005 كصندوق سيادي للدولة والحقيقة أنه لا يمكن الفصل بين ما ينفذه الجهاز على أرض الواقع وما تقرره " رؤية قطر الوطنية 2030 " من أن المسار التنموي يجب أن يوازن بين منفعة الجيل الحالي ومنفعة الأجيال المقبلة، حتى لو كان إنشاء الجهاز سابقا من الناحية الزمنية على اعتماد وتبني رؤية قطر 2030. 

وتنفيذا لما قررته الحكومة من دعم رؤوس أموال البنوك القطرية المدرجة في بورصة قطر بحد أقصى نسبته 20 بالمئة، لتعزيز موقفها حيال الأزمة المالية العالمية، فقد اكتتب الجهاز خلال الفترة الماضية في أسهم زيادة رؤوس أموال البنوك القطرية على دفعتين ليصبح مجموع مساهماته 10 بالمئة في كل بنك. وتعتبر كل من شركة قطر القابضة والديار القطرية للاستثمار العقاري (البالغ حجم محفظتها الداخلية والخارجية 80 مليار دولار) وشركة حصاد الغذائية وبروة العقارية أذرعة محلية وخارجية للجهاز، فيما أعلنت اتصالات قطر /كيوتل/ مؤخرا أنها بصدد إنشاء شركة بالاتفاق مع الجهاز بحيث تكون ذراعه في مجال الاتصالات وتقنيات المعلومات.

ومن أبرز استثمارات جهاز قطر للاستثمار ووحداته التابعة في الآونة الأخيرة استحواذه عبر ذراعه للاستثمارات الاستراتيجية والمباشرة (قطر القابضة) على 17 بالمئة من أسهم فولكسفاغن العادية ليكون ثالث أكبر مساهم في فولكسفاغن بعد بورشه وولاية سكسونيا السفلى. كما استحوذ الجهاز على 10 بالمئة من أسهم شركة بورشه الالمانية .. وبلغ حجم الاستثمار الكلي في هذه الصفقة سبعة مليارات يورو، واستحوذ كذلك على حصة بنسبة 9.1 في المئة في شركة /هوكتيف/ الألمانية .

وأعلنت قطر القابضة كذلك أنها تعتزم أن تصبح أكبر مساهم في شركة عقارات /سونغبرد/ وقد وافقت على المشاركة الكاملة في عرض لتمديد نسبة مساهمتها في الشركة التي هي 14.8 بالمائة، كما وقعت قطر القابضة مذكرة تعاون استراتيجي مع البنك الزراعي الصيني.

كما استحوذ الجهاز على ما يعادل 5 بالمئة من أسهم بنك / سانتاندير/ البرازيلي، وبإتمام تلك الصفقة يصبح الجهاز مساهما رئيسيا في عدد من أهم المؤسسات المالية العالمية التي تمتد من الصين إلى أوروبا إلى البرازيل ودول أمريكا اللاتينية الأخرى. ومن أهم الصفقات في محفظة قطر القابضة الاستثمارية البنك الزراعي الصيني بنك باركليز كريديه سويس مجموعة هارودز شركة حصاد الغذائية مجموعة سينزبري بورصة لندن مجموعة لا غارديه فولكسفاغن بورشه بورصة قطر اتصالات قطر بنك قطر الوطني.
 
ولعل من الضروري هنا أن نعرج في إطلالة سريعة على إفادات وشهادات بعض من الجهات الدولية المعنية، بخصوص الأداء المميز للاقتصاد القطري الذي ربما كان الاقتصاد الوحيد في العالم الذي نما خلال العامين الأخيرين بنسب كبيرة.. وليس ببعيد ما أبرزه تقرير صندوق النقد الدولي قبل أيام في إطار مشاورات المادة الرابعة مع الدولة للعام الحالي 2010، من سرعة وفعالية الإجراءات التي اتخذتها الدولة حيال الأزمة المالية العالمية للحد من آثارها وتحقيق نمو غير مسبوق في ظلها، متوقعا أن يبلغ النمو نسبة 20 في المئة عام 2011 في وقت شهد فيه التضخم تراجعا ملحوظا. 

ووفقا لتقرير التنمية البشرية الصادر مؤخرا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي احتلت قطر المرتبة الثانية دوليا على معيار الدخل بعد إمارة ليختنشتاين متمكنة من إبعاد لوكسمبورغ عن المركز الثاني وهو ما يعد إنجازا للدول الخليجية خصوصا والعربية عموما، ويعتبر تصنيف قطر ضمن خانة "الدول ذات التنمية البشرية العالية جدا" شهادة دولية تثبت نجاحها في توظيف مقدرات البلاد بطريقة صحيحة انعكست بشكل إيجابي على المواطنين بالدرجة الأولى. 

كما أشاد تقرير الاستثمار العالمي لعام 2010 الذي أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في 22 يوليو الماضي بما حققته دولة قطر في جذبها لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشرة التي انخفضت في جميع بلدان العالم باستثناء قطر فقد زاد حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة لقطر بحسب التقرير، أكثر من الضعف وتحديداً من 4.1 مليار دولار في 2008 إلى 8.7 مليار دولار في 2009. وإضافة إلى ذلك، حققت قطر مركزاً متقدماً على المستوى العالمي في تقرير التنافسية العالمية 2010، الذي صدر حديثاً بواسطة المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يتخذ من منتجع دافوس في سويسرا مقراً له، وحصل الاقتصاد القطري على المرتبة 17 من بين 139 اقتصاداً مشمولاً في التقرير.

ولم يبتعد مؤشر فوربس للسعادة والتعاسة الضريبية للعام الماضي (2009) الذي يقيم السياسات التي تجذب أو تطرد رأس المال والخبرات كثيراً عن هذا المعنى، حين أكد أن قطر تفوقت على اقتصادات العالم من حيث الأجواء الضريبية الأكثر سعادة، بامتلاكها أفضل بيئة ضريبية جاذبة للاستثمارات في العالم.

وعزز مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي هذه الصورة باحتلال دولة قطر المرتبة الأولى عربيا والثانية والعشرين عالميا فيما يتعلق بمحاربة الفساد المالي في المعاملات الرسمية، كما أظهر تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2009، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية والذي غطى مستويات الشفافية في 180 بلدا وإقليما في العالم أن دولة قطر احتلت المرتبة الأولى عربيا والمرتبة 22 عالميا. 

وخلال السنة نفسها (2009) منحت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية العالمية قطر أقوى تصنيف ائتماني سيادي لدولة في منطقة الشرق الأوسط Aa2 بالعملتين الأجنبية والمحلية مع نظرة مستقبلية "مستقرة" وهو نفس التصنيف الذي أعطته الوكالة لسقف الودائع.