الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

تأثير قطر 22 على اقتصاد الخليج

فوز دولة قطر باستضافة كأس العالم 2022 جاء مفاجأة سارة لكل المنطقة فهو يعني أن دولة عربية دخلت تاريخاً عريضاً في المناسبات الدولية الهامة وكذلك هو يعني احتضان الجزيرة العربية لهذا الحدث الهام ويسجل كذلك كأول دولة إسلامية وشرق أوسطية تحقق هذا الإنجاز المهم وإذا ما نظرنا بالمكاسب التي ستنعكس على قطر والمنطقة عموماً فإن هناك فوائد كبيرة ستتمخض عن هذا الحدث وقد بدأت تتشكل منذ أن تم الإعلان عن فوز قطر بهذا الحلم الكبير.

لكن استقراء الآثار الاقتصادية يظهر كأبرز الجوانب التي تتركز عليها الأنظار فالإنفاق الكبير الذي قررته الدولة المستضيفة قدر بخمسين مليار دولار أميركي إلى الآن وهذه الأرقام قابلة للتغير مستقبلاً وهذا بسبب تقلبات أسعار الصرف وليس بغريب أن تتغير التكلفة لأن هذا من طبيعة المشاريع خصوصاً أن الأسعار تتغير حالياً بشكل كبير نتيجة تقلبات العملات وفق ما يسمى مجازاً حرب العملات.

ولكن إذا كانت قطر ستبني المنشآت والمرافق لأنها موقع الحدث لكن الانعكاسات ستتجاوزها إلى باقي دول المنطقة وبأشكال متعددة فينظر الآن إلى الشركات التي ستمول هذه المشاريع بمواد البناء وغيرها من المنتجات التي تتوفر بدول الخليج وبالتالي سينشط حركة الإنتاج والتصدير وسيفتح سوقاً واسعاً لها لم يكن في خانة الحسابات إلا مع الإعلان رسمياً بفوز قطر باستضافة البطولة.

فكل شركات مواد البناء ستكون أمام فرصة ذهبية ستفتح في السوق القطري وكذلك بعض المنتجات الصناعية سواء التعدينية وغيرها فتوفير مواد البناء من المنطقة أقل تكلفة ويساهم بالبقاء ضمن خانة التقديرات الأولية لتكاليف برنامج استضافة البطولة.

ولا تقف الفائدة عند هذا الحد بل سيكون لشركات البناء دور بارز في مجمل المشاريع وبالتالي فإن الطريقة التي سيتم من خلالها تنفيذ كل هذه المشاريع الجبارة ستعكس بشكل جلي حقيقة وواقع السوق الخليجية المشتركة ومدى التركيز على أن يكون التعاون بشكل نسبي كبير في تحقيق الإنجاز عبر أولوية إعطاء الفرصة للشركات الخليجية بدرجة أولى فهذا ما يتم بكل التكتلات العالمية سواء في أوروبا أو غيرها خصوصاً أن الكثير منها تملك إمكانيات وخبرات واسعة بإنجاز مشاريع كبيرة وعملاقة.

غير أن الآثار ستكون ببعدها الكبير لتكون مؤشراً على انتقال عدوى إنشاء بنى تحتية بكل دول المنطقة فما سيتم عمله في قطر سيكون نقلة نوعية بجوانب ونواحي كثيرة لا بد من أن تصبح نموذجاً عاماً لكل الدول من خلال ما سيتم بقطاعات عديدة، فإنشاء شبكة قطارات في قطر وكذلك ملاعب يتم تلطيف الأجواء بداخلها بتقنية تعتمد على الطاقة الشمسية لا بد من الاستفادة منها بكل الدول لأنها تتشابه مناخياً كما سيكون للقطار الخليجي الذي يتوقع إنجازه في العام 2017 دوراً بارزاً في رفع مستوى تنقلات المواطنين الخليجين والبضائع بين كل الدول وستستفيد قطر من ذلك بأن تصبح مسألة وصول الراغبين بمتابعة الحدث في قطر سهلة وميسرة لمواطني دول الخليج مما يزيد من حجم القادمين لها لحضور المباريات، كما أن من شأن ذلك بأن يساعد من رفع أعداد الوافدين للمنطقة عبر مطارات دول الخليج والانتقال إلى قطر من خلال وسائل نقل متعددة.

إن محاولة تبسيط أو حتى الإسهاب بشرح أو تحديد حجم الانعكاس الاقتصادي الإيجابي الذي سيمتد إلى تاريخ انطلاقة البطولة لا تقف عند حد معين أو حجم محدد؛ ففي كل مرحلة سيكون هناك مستفيدون من مجمل القطاعات الاقتصادية ولكن الحقيقة أن هناك تكنولوجيا ستدخل المنطقة وتتوطن بها من خلال ما سيتم تنفيذه من مشاريع وهناك انعكاسات كبيرة تفرض نفسها بتيسير إجراءات التكامل الخليجي خصوصاً أننا نعيش فترة انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي وهناك ملفات اقتصادية مهمة وكبيرة مطروحة أمامها وهي فرصة كبيرة لإزالة كل العقبات التي تقف في وجه تفعيلها وتطبيقها بأسرع وقت حتى يكون عامل الزمن في صالح اقتصاديات الخليج فهذه فرصة استثنائية لا تتكرر بسهولة وتعطي تميزاً للمنطقة بأن يكون لها نشاط اقتصادي إضافي بتأثير من بطولة كأس العالم بخلاف الدور الخليجي بالاقتصاد العالمي.


بواسطة محمد العنقري بتاريخ 7 ديسمبر 2010


إرهاصات ما بعد الفوز بقرعة المونديال

لا أملك هذا الأسبوع أن أغرد بعيداً عن السرب أو أن أكتب في موضوعات لا تنسجم مع أجواء الفرحة الغامرة التي تعيشها قطر منذ مساء الخميس الماضي. فالحدث الكبير الذي تجسد واقعاً ملموساً بعد سنوات من التحضير والترتيب يستحق منا جميعاً أن نحتفل به بما يليق بعظمته كإنجاز فريد لم تحققه قبلنا أي من الأمم العريقة في عالمنا العربي والإسلامي. ويحق لنا أن نفخر بهذه القيادة الرشيدة التي استطاعت أن تخطط وترتب للحدث وأن توفر لنجاحه كل الإمكانيات المتاحة بما يساعد على رفع اسم قطر عالياً في المحافل الدولية لمدة اثنتي عشرة سنة، قبل أن يضاف بعد ذلك إلى سجلات التاريخ الرياضي المتميز. فلهذه القيادة الحكيمة وللشعب القطري كل التهاني والتبريكات. ولقد كتبت من قبل مقالين عن الجوانب الاقتصادية في موضوع المونديال وأتبعتها بثالث عن إرهاصات اللحظات الأخيرة قبل قرعة المونديال. وأحسب اليوم أن الموضوع يستحق مقالات أخرى عديدة، بل إن معظم المقالات الاقتصادية القادمة سوف تأخذ تداعياته في الحسبان.

ورغم أنه قد يكون من المبكر الدخول في موضوع التأثيرات المحتملة لفوز قطر باستضافة نهائيات كأس العالم في عام 2022 على الاقتصاد القطري، إلا أنني في هذا المقال الذي يعني بالعموميات دون التفاصيل، أكتفي بالإشارة إلى إرهاصات ما بعد الفوز بقرعة المونديال في الأجل القصير، وتحديداً التأثير المحتمل لنبأ الفوز على واقعنا المالي والاقتصادي ونحن في الشهر الأخير من عام 2010، وعلى بُعد أسابيع قليلة من سنة جديدة ومن عقد جديد.

وأبدأ من حيث انتهيت في مقال الأسبوع السابق عندما تحدثت عن إرهاصات اللحظات الأخيرة قبل قرعة المونديال، وأشير إلى أن الأمور التي تعطلت أو تباطأت في الأسابيع الأخيرة ترقباً لما ستسفر عنه القرعة سوف  تتحرك وتنشط في الأسابيع القادمة بحثاً عن فرص سانحة أو أمل في الفوز بصفقات ناجحة. ومن المؤكد أننا سنشهد في قادم الأيام  العديد من الاجتماعات لمجالس  إدارات  الشركات المساهمة، وللهيئات المعنية بمراقبة أداء الاقتصاد القطري  وخاصة اللجان المختلفة في مصرف قطر المركزي ووزارات الاقتصاد والمالية  والأعمال والتجارة، والتخطيط التنموي، وغيرها. وإذا كانت الشركات بطبيعتها ستبحث عن تغيير نطاق أعمالها، فإن مصرف قطر المركزي عليه البحث في تغيير سياساته النقدية بما يتوافق مع المعطيات القادمة التي أفرزتها قرعة المونديال. وستبحث وزارة الاقتصاد في وضع تفاصيل ميزانية العام 2011/2012 على ضوء استحقاقات المشروعات المعتمدة لخطة المونديال، وأما وزارة التخطيط التنموي فستعيد النظر في تفاصيل الخطة التنموية المقررة للفترة 2011/2016 بما يسمح بتسريع الأداء، وأما وزارة الأعمال والتجارة  فستبحث في وضع الضوابط الكفيلة بمراقبة الأسعار والحيلولة دون عودة معدل التضخم إلى الارتفاع.

وعلى مستوى قطاع العقارات سنجد أن الطلب سيزداد في الفترة القادمة مدفوعاً بالرغبة في تحقيق أرباح جيدة ، وبسبب توقع حدوث عمليات إزالة في مناطق عديدة، وما سينتج عن مشروعات المونديال من زيادة سكانية سيكون من نتيجتها اختفاء فائض المعروض من الوحدات السكنية الذي ضغط على أسعار العقارات والإيجارات في العامين الأخيرين. وقد تؤدي زيادة الطلب إلى حدوث ارتفاع في الأسعار خاصة إذا واكب ذلك انخفاض في المعروض بسبب امتناع الملاك والمطورين عن البيع انتظاراً لأسعار أفضل.  على أن مثل هذا السيناريو في الأجل القصير قد يحد منه عوامل معاكسة منها شح التمويل للمشروعات العقارية وتفضيل البنوك للتعامل مع مشروعات المونديال التي تديرها  الحكومة أو القطاع العام، والخوف من تكرار نتائج التجربة العقارية في الفترة 2006-2008، وتوقع عودة المعروض إلى الزيادة من مشروعات تنفذها الشركات العقارية الكبيرة كبروة وأزدان وغيرها.

وعلى مستوى الأسهم سنجد أن عامل التفاؤل سيعمل في الأجل القصير باتجاه زيادة الطلب على أسهم الشركات بوجه عام والشركات ذات الأداء الجيد بوجه خاص. ولكن الارتفاع الحقيقي في الأسعار لن يتحقق إلا إذا توافرت السيولة الكبيرة في البورصة، وذلك يعني  ضرورة عودة الأفراد القطريين إلى الشراء الصافي بعد شهور من البيع الصافي، وذلك يستوجب توافر السيولة الكافية لديهم من ناحية وارتفاع مستوى الثقة في إمكانية تحقيق أرباح مضمونة في الأجل القصير من ناحية أخرى. ومن العوامل السلبية في هذا المجال أن تعمل المحافظ الأجنبية التي دعمت السوق في الشهور الأربعة الماضية إلى عمليات جني أرباح، أو أن يفضل القطريون البحث عن فرص أفضل للربح في قطاعات أخرى كالعقارات.

والمؤمل في كل الأحوال أن ينشط الاقتصاد القطري ونحن على أبواب موازنة عامة جديدة وأن تلجأ الشركات والمؤسسات والأجهزة الحكومية إلى توظيف ما تحتاجه من كوادر من المتاح في السوق المحلي من القطريين والمقيمين، بما يعود بالرخاء على  الجميع.

وبعد فقد كانت تلك إطلالة على إرهاصات ما بعد  الفوز بقرعة المونديال، ولكن الحدث الكبير يستحق وقفات أخرى عديدة عندما يحين أوانها.ويظل ما كتبت رأي شخصي  يحتمل الخطأ بقدر ما أراه صحيحاً.


بواسطة بشير يوسف الكحلوت بتاريخ 5 ديسمبر 2010


نظرة على الأداء الأسبوعي لبورصة قطر تحت ظلال مونديال 2022

جنت دولة قطر إحدى ثمارها من استضافة مونديال 2022، مع ضخ أموال جديدة في بورصة قطر، وارتفاع المؤشر إلى مستويات جديدة، ناهيك عن ارتفاعات معتبرة للأسهم المدرجة.

ومن خلال هذا التقرير سيتم إلقاء الضوء بالأرقام على أهم تطورات بورصة قطر خلال الأسبوع المنصرم والذي تأثر بشكل قوي وملحوظ من خبر استضافة المونديال.

المؤشر العام للبورصة

شهدت أول جلسة ومنذ اللحظات الأولى ارتفاع قوي للمؤشر أضاف من خلالها ما يقارب 800 نقطة ومن ثم قلص مكاسبه إلى نحو 300 نقطة خلال الجلسة الأولى، ومن ثم وخلال الثلاث جلسات الأخرى استطاع ان يرتفع بشكل تدريجي حتى تمكن خلال جلسة اليوم من الوصول إلى أعلى نقطة وصل لها في أولى جلسات واجتيازها ليصل إلى 8849 نقطة كأعلى مستوى للمؤشر منذ قرابة الـــ 26 شهراً مرتفعا بما يقارب 8 % مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي ( + 665 نقطة )، ومرتفع بنحو 26 % منذ مطلع عام 2010 كأعلى ارتفاع بين أسواق المنطقة.

قيم التداولات

شهدت قيم التداولات ومنذ الجلسات الأولى ارتفاعا ملحوظ مع دخول أموال جديدة للسوق حيث سجلت أدنى قيمة تداولات خلال الأسبوع 600 مليون ريال والتي تعتبر أعلى تداولات منذ قرابة التسعة أشهر، في حين سجلت أعلى تداولات لها خلال الأسبوع عند 1.3 مليار ريال كأعلى تداولات يشهدا السوق منذ قرابة العامين، لتبلغ قيم التداولات الأسبوعية 4.4 مليار ريال كأعلى تداولات أسبوعية منذ قرابة العامين عن طريق تداول نحو 146 مليون سهم.

أداء الأسهم

اتجهت الأموال خلال الأسبوع المنصرم صوب قطاع العقار وتحديدا لقطاع الإسمنت في المرتبة الأولى كونه أول المستفيدين من وجهة نظر المستثمرين من الطفرة الاقتصادية التي ستشهدها دولة قطر، ومن ثم جاءت الشركات التي تنشط في مجال التطوير العقاري، ومن ثم قطاع البنوك، كما يوضح الجدول التالي:

أما بالنسبة للشركات الكبرى فسجلت هي الأخرى ارتفاعات متفاوتة حيث تقدمها البنوك القطرية بقيادة  قطر الوطني المملوك للحكومة، كما يوضح الجدول التالي:

نسب تداولات المستثمريين غير القطريين

واصل المستثمريين غير القطريين عمليات الشراء سواء كان ذلك من افراد او مؤسسات حيث اشترى الأفراد 16.9 % بينما باعوا نحو 15.5 %، في حين قامت المؤسسات بشراء 22.55 % وباعوا نحو 14.4 %، واستمرت تلك الاستثمارات غير القطرية بالدخول حتى آخر جلسة تداول.


بواسطة عبدربه زيدان بتاريخ 9 ديسمبر 2010


صناعة كرة القدم .. الاقتصاد والمنافسة

شهد العقد الماضي تطورات هيكلية في صناعة لعبة كرة القدم، حيث ارتفعت أجور البث التليفزيوني المباشر، وأسعار تذاكر المباريات، وأسعار اللاعبين، ومبيعات الإعلانات التجارية، وغيرها من الإيرادات بصورة غير مسبوقة، وبمعدلات تفوق معدلات التضخم العالمي بمرات عدة. ذلك أن مسابقات كرة القدم التي كانت تبث فيما سبق بصورة مجانية، بما في ذلك كأس العالم، لم تعد اليوم كذلك، وهي متاحة في معظم الأحوال لمن يدفع.

فقد اقتحمت القنوات التجارية والقنوات الرياضية المتخصصة مجال الصناعة، وأصبحت مجال البث الأساسي للعبة إلى المستهلك النهائي في جميع أنحاء العالم، مستفيدة من التطور التقني في مجال الإرسال التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية، ولكن هل دخول القنوات التجارية والقنوات الرياضية المتخصصة مجال الصناعة، بما يحمله ذلك من رفع تكلفة المشاهدة للمستهلكين قد أدى إلى تخفيض أعداد المشاهدين؟ واقع الحال يشير إلى أن أعداد المشاهدين وأذواقهم، قد شهدت تطورا حاسما نتيجة لهذه التحولات في الصناعة، وازدادت أعداد المشتركين في القنوات التجارية والمتخصصة، نظرا للتطور الكبير الذي شهدته عملية البث التي أصبحت تقدم خدمة أفضل، ومشاهدة حية بصورة أوسع نطاقا للمشاهد بين الدوريات المختلفة للعبة، وطوال اليوم.

البث العالمي المباشر للعبة أدى إلى إشعال المنافسة بين الدوريات المختلفة، وأصبحت الدوريات المتميزة مثل الدوري الإسباني تلاقي مشاهدين أكثر بمرور الوقت، وذلك مع حدوث تحول واضح في اهتمام عشاق اللعبة من النطاق المحلي إلى النطاق العالمي، وأصبحنا نسمع اليوم مشجعي كرة القدم يتحدثون عن أداء نواد مثل برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد أكثر مما يتحدثون عن النوادي المحلية في دولهم. ومع ارتفاع حدة المنافسة بين القنوات التجارية والقنوات الرياضية باتت الخدمة تقدم اليوم على نحو أفضل وعلى نطاق أوسع، وتحولت اللعبة نتيجة لذلك إلى صناعة عالمية، على سبيل المثال يقدر مانشستر يونايتد أعداد مشجعيه في أنحاء العالم كافة بنحو 500 مليون مشجع. هذا التطور في الصناعة ساعد القنوات التجارية على تخفيض تكلفة الاشتراك مستفيدة من اقتصاديات الحجم.

لقد صاحب تحول صناعة كرة القدم نحو القنوات التجارية والمتخصصة موجة انتقادات واسعة، نتيجة الحرمان المحتمل لقطاع عريض من الجمهور من حق المشاهدة المجانية للبث الرياضي، نتيجة لتحول الرياضة إلى خدمة خاصة بالقادرين على الدفع فقط. غير أن البث المجاني للمباريات يقوم في الواقع على أساس فرضية أن لعبة كرة القدم لا تحتاج إلى المال، وهي فرضية خاطئة، فالواقع يثبت أن المزيد من المال المتاح للنوادي الرياضية يمكنها من أن تضم أفضل العناصر في اللعبة، خصوصا بعد أن أصبح لاعبو كرة القدم اليوم عنصر إنتاج عالميا، ينتقل بشكل مستمر بين الدوريات المختلفة في أنحاء العالم كافة بحثا عن العائد الأعلى، بينما يتنقل رجال الصناعة بشكل مستمر بين الدوريات المختلفة في العالم بحثا عن العناصر الموهوبة.

من ناحية أخرى، فإن منتقدي هذه التطورات في الصناعة لا يدركون حقيقة أن قصر تقديم الخدمة على من يدفع فقط يساعد على تحسين جودة الخدمة بصورة جوهرية، وهو ما يساعد على جعل مستقبل النوادي الرياضية أكثر أمانا من الناحية المالية، حيث تحصل النوادي الآن على عروض مريحة جدا من الناحية المالية، كل حسب أهميته، ومع كبر حجم المشاهدين للبث العالمي المباشر، تتمكن النوادي الرياضية من التفاوض للحصول على مقابل أفضل لحقوق البث، يعتمد ذلك على أهمية الفريق، الأمر الذي يمكن النوادي من توفير ميزانية مناسبة لضم العناصر اللازمة من اللاعبين. على سبيل المثال، تقدر إيرادات بث مباريات ريال مدريد خلال سبع سنوات تنتهي في 2013/2014 مع محطة Mediapro الإسبانية 1.5 مليار دولار.

أغنى خمسة فرق في العالم هي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وتبلغ ثروته 1.84 مليار دولار، وريال مدريد الإسباني وتبلغ ثروته 1.32 مليار دولار، وآرسنال الإنجليزي وتبلغ ثروته 1.18 مليار دولار، وبرشلونة الإسباني وتبلغ ثروته مليار دولار، وبايرن ميونخ الألماني وتبلغ ثروته 990 مليون دولار. النوادي الأغنى في العالم لديها ميزة نسبية، لكونها تمتلك علامة دولية، مقارنة بباقي الفرق، وتتمثل هذه الميزة في قدرتها على توليد الدخول داخل وخارج دولها، وذلك من خلال الكفالات المختلفة ومبيعاتها السلعية، فضلا عن جاذبيتها للبث. أكثر من ذلك، يتنافس اليوم مليارديرات العالم على أن تكون لهم حصة مؤثرة في ملكية النوادي المشهورة، بسبب العائد الاجتماعي الضخم والشهرة الكبيرة التي يحصل عليها هؤلاء من مثل هذه الملكية، وهو ما يؤمن للنوادي سندا ماليا إضافيا يمكن أن يساعدها في حال تراجعت أوضاعها المالية على نحو سيئ. ومن الواضح أنه أصبح ينظر لنوادي كرة القدم الآن على أنها شركات أعمال، أي لها أهداف شركات الأعمال نفسها، وهي توسيع قاعدة المستهلكين وتعظيم الأرباح، وتتم حاليا نمذجة هذه النوادي من خلال استخدام دوال المنفعة التقليدية التي تستخدم لشركات الأعمال التي تتأثر بمتغيرات مثل معدل الأرباح، ودرجة الأمان المالي، وعدد الحضور من المشاهدين للمباريات، ودرجة نجاح اللاعبين، ودرجة جودة الدوري الذي تلعب فيه.

بالطبع مع تطور اللعبة تطورت تشكيلة الإيرادات التي تحصل عليها النوادي، التي لم تعد مقصورة اليوم على ما يدفعه كفلاء النوادي وإيرادات حقوق البث والتذاكر. وإنما أصبح كل إنش في الساحة المنقولة مكانا كامنا لوضع إعلان تجاري فيه، وباتت ملابس اللاعبين مصدرا مهما جدا لدخول النادي، فضلا عن مبيعات مجموعة كبيرة من السلع الأخرى المكملة التي تحمل شعار النادي أو اسمه أو صور لاعبيه، وهلم جرا. الإيرادات تشمل أيضا اسم الشركة الذي سيوضع على ملابس اللاعبين والعلامات التجارية الأخرى، وهي بالنسبة للنوادي الكبيرة صفقة مهمة يتم التفاوض عليها لوقت طويل. كذلك، فإن علامة الشركة التي تصنع الملابس الرياضية تمثل مصدرا مهما للدخل، على سبيل المثال تحمل ملابس مانشستر يونايتد علامة Nike، التي تدفع للنادي 470 مليون دولار (على عقد مدته 13 عاما ينتهي في 2015)، فضلا عن 50 في المائة من أرباحها في مبيعات بعض السلع، وذلك في مقابل تصنيع ملابس النادي.

في مقابل هذه الزيادة في الإيرادات، أصبحت النوادي المشهورة تدفع للاعبي كرة القدم أجورا كبيرة ومبالغ خيالية نظير انتقالهم إليها، وفي بعض الأحيان تؤدي هذه المدفوعات إلى وقوع هذه النوادي في مصيدة الديون التي يمكن أن تقضي على مستقبل النادي، على سبيل المثال تبلغ ديون مانشستر يونايتد 839 مليون دولار، أي بنسبة 45 في المائة تقريبا من ثروة النادي، ويأمل النادي أن يحقق إيرادات كافية في السنوات القليلة المقبلة تمكنه من خدمة هذه الديون الضخمة.

من ناحية أخرى، تقوم استراتيجية نادي ريال مدريد الشهير على اقتناء أفضل اللاعبين في العالم بغض النظر عن التكلفة التي سيتحملها النادي في سبيل ذلك. ففي العام الماضي قام ريال مدريد بإنفاق 510 ملايين دولار على اللاعبين في صورة تعويضات لانتقال اللاعبين إليه والمرتبات، بما في ذلك دفع 222 مليون دولار لضم كريستيانو رونالدو وكاكا، وهي مدفوعات ضخمة، إلا أنها تعود على النادي بعوائد ضخمة أيضا. ففي العام الماضي حقق النادي أعلى دخل بين نوادي العالم بلغ 563 مليون دولار، والاستراتيجية على ما يبدو تسير على نحو جيد، حيث بلغ صافي أرباح النادي في العام الماضي 226 مليون دولار، وهو أعلى ربح حققه نادي كروي في العالم. في المقابل، نجد أن برشلونة يحقق نموا صاروخيا في صناعة كرة القدم سواء من حيث الترتيب العالمي، أو من حيث النمو في الإيرادات والثروة، حيث ارتفعت إيرادات البث لديه من 59 مليون دولار فقط، إلى 222 مليون دولار في العام الماضي.

ومما لا شك فيه أن معظم النوادي تواجه مشكلة تحقيق التوازن المناسب بين تكلفة اللاعبين والدخول التي تحققها تلك النوادي، وإن كانت معظم النوادي تنظر إلى لاعبيها على أنهم ثروة، على الرغم من التكلفة المرتفعة التي يتحملونها في سبيل الحصول عليهم، واستبقاء هذه الأصول الكروية، لأنه في وقت ما ستحين الفرصة المناسبة للتخلص من كل لاعب بالسعر المناسب.

المنافسة غير المتكافئة حاليا بين نوادي كرة القدم على المستوى العالمي، تؤدي في النهاية إلى خلق سوق من المنافسة الاحتكارية في اللعبة على المستوى الدولي، حيث تتمكن النوادي العملاقة من أن تضم أفضل العناصر، ومن ثم تحجز لنفسها مكانا بين أفضل عروض للبث، وبالطبع الإيرادات الأخرى على مستوى العالم. هذه المنافسة تؤدي بالطبع إلى نتيجة واحدة هي الارتفاع الصاروخي لأسعار اللاعبين على المستوى الدولي، الذي أربك الكثير من النوادي المحلية غير القادرة على استبقاء لاعبيها في مواجهة ماكينة العروض السخية التي تأتيهم على المستوى العالمي، وأصبح بقاء أي لاعب متميز في ناديه مسألة شبه مستحيلة، خصوصا إذا كانت مهاراته الكروية نادرة.

كثير من الناس ينظرون إلى هذه الأجور الخيالية التي تدفع للاعبي كرة القدم على أنها أمر غير عادل، ويتساءلون: ما الخدمة التي يقدمها هؤلاء لكي يحصلون على هذه الأجور الخيالية؟ بينما هم يكدون ويتعبون وبالكاد يحصلون على ما يكفي قوت عيشهم. هؤلاء لا يدركون مفهوم الندرة ودوره في حياتنا الإنسانية. فعلى الرغم من أن العالم يعيش فيه نحو سبعة مليارات شخص، فإن الموهوبين منهم في مجال اللعبة لا يتجاوزون مئات عدة، أي أن الأمر بهذا الشكل ينطوي على ندرة كبيرة جدا، ومن المعروف أن أي عنصر نادر يحصل على دخل ريعي كبير يعتمد على أهمية هذا العنصر للمستهلكين. مع تطور أهمية اللعبة في حياتنا على النحو الذي نشهده حاليا، فإن الندرة الكبيرة التي يتمتع بها الموهوبون في كرة القدم تبرر هذه الدخول الريعية الكبيرة التي يحصلون عليها، وذلك قياسا أيضا إلى الدخول التي يتسببون فيها لنواديهم، والمنفعة التي يحققونها للمشاهدين عبر مختلف دول العالم عندما يمارسون اللعب.

ربما تشكل حالة كريستيانو رونالدو مثالا واضحا في هذا المجال. فقد تم نقل رونالدو إلى نادي ريال مدريد بثمن تاريخي ومرتب ضخم، فهل السعر الذي دفع في رونالدو، وهل الدخل الشهري الضخم الذي يحصل عليه غير عادل؟ لكي نجيب عن هذا السؤال لا بد وأن نأخذ في الحسبان مستوى الندرة الذي تمثله موهبته التي يتمتع بها والعوائد الكامنة التي يمكن أن يتسبب فيها لناديه بموهبته النادرة، التي تتمثل في زيادة احتمالات الفوز، وزيادة شعبية النادي، ورفع مرتبة النادي عالميا.. إلخ.

عندما انتقل كريستيانو رونالدو إلى نادي ريال مدريد كتبت مقالا عن الموضوع، وسألت فيه هذا السؤال "ما الذي يدفع ناديا مثل ريال مدريد إلى دفع 131 مليون دولار ثمنا لضم لاعب واحد؟"، وما الميزانية التي يحتاج إليها أي ناد لكرة القدم من أجل الاستثمار في شراء اللاعبين، بصفة خاصة المشهورون منهم، وذلك إذا رغب في تكوين فريق تنافسي لكرة القدم. عندما قارنت بين السعر الذي دفعه مانشستر يونايتد لضم رونالدو وسعر البيع، توصلت إلى أن رونالدو كان الدجاجة التي تبيض ذهبا لمانشستر يونايتد. فقد حقق مانشستر يونايتد أرباحا مباشرة تعادل نحو 550 في المائة في عملية شراء وبيع رونالدو، وبمعنى آخر فإن سعر رونالدو كان يتزايد بنسبة 100 في المائة في المتوسط سنويا خلال الفترة التي قضاها مع مانشستر يونايتد، لا يوجد في عالم اليوم أصل يحقق هذا القدر الهائل من العوائد، ويبدو أنه الدافع نفسه الذي دفع ريال مدريد لضم اللاعب بهذا المقابل الأسطوري.

من المؤكد أن القيمة الحالية لتدفقات العوائد المستقبلية المباشرة وغير المباشرة لشراء لاعب ذي مهارات كروية نادرة مثل رونالدو، تفوق بشكل كبير القيمة الاسمية لمبلغ الـ131 مليون دولار الذي دفع فيه، وإلا لما أقدم ريال مدريد على عرض هذا الرقم الضخم لضم اللاعب. مباشرة بعد انتقال اللاعب جاءتنا الأخبار من مانشستر يونايتد بأن إدارة النادي تعتقد أن الثمن الذي دفع في رونالدو يعد زهيدا جدا، وأن ريال مدريد نال صفقة رابحة جدا نتيجة شراء رونالدو.

منذ أسبوعين أرسلت إلى شركةPearson Education لنشر كتاب Case/Fair/Oster في الاقتصاد لمراجعته، وقد لفتت نظري إحدى الحالات العملية في الكتاب بعنوان "هل دفع ريال مدريد سعرا مبالغا فيه في كريستيانو رونالدو؟"، وفي الحالة يجيب الكتاب عن السؤال إجابة قاطعة بأنه بالفعل، على الرغم من دفع ريال مدريد مبلغ 131 مليون دولار ثمنا لضم رونالدو، فضلا عن المرتب الهائل الذي يتقاضاه، الذي يمثل نحو 3.2 في المائة من دخل النادي سنويا، فإنه في صيف 2010 فقط، تم بيع 1.2 مليون تي شيرت بالرقم 9 الذي يحمل اسم رونالدو، وبسعر 85 يورو للتي شيرت الواحد، وهو ما يعني أنه في موسم واحد فقط أدخل تي شيرت رونالدو للنادي 102 مليون يورو، وهو ما يفوق التكلفة التي دفعها النادي في اللاعب، أي أنه في صيف 2010 تم استرداد أكثر من الثمن الذي دفع في رونالدو من إيرادات بيع تي شيرته، الأمر الذي يؤكد الخلاصة التي توصل إليها مسؤولو مانشستر يونايتد بأن ريال مدريد قد دفع ثمنا زهيدا جدا في رونالدو، وأن القيمة الحقيقية له أعلى من ذلك بكثير.

لسوء الحظ، فإن نوادي العالم لا تتمتع بالمركز المالي المريح الذي تتمتع به النوادي الغنية في العالم، حيث تنقسم نوادي كرة القدم إلى قسمين؛ نواد ذات وضع مالي مريح وتحقق أرباحا ضخمة، ونواد تواجه مشكلات مالية نظرا لعدم قدرتها على التنافس على اللاعبين المتميزين، وبما أن لعبة كرة القدم هي لعبة تنافسية فإن الفرق غير القادرة على المنافسة غالبا ما تهبط من الدوري الممتاز إلى الدوريات ذات الترتيب الأقل. هبوط أي ناد معناه حاليا تراجع إيرادات هذا النادي على نحو خطير، وأنه إذا لم يتمكن من العودة إلى الأضواء بسرعة كافية، فإنه لن يستطيع أن يستمر في تحمل أعباء التشكيلة الحالية لفريقه بعد أن ارتفعت أجور اللاعبين بصورة كبيرة على المستوى العالمي، للندرة الشديدة التي يتمتع بها هؤلاء مقارنة بالطلب عليهم، كما ذكرنا. ابتعاد النادي عن الأضواء لفترة كبيرة ستعني شيئين مؤكدين، أنه سيخسر العناصر الممتازة لديه لعدم قدرته على الحفاظ عليها في ظل تردي الإيرادات، والثاني هو احتمال إفلاس النادي وإغلاق أبوابه.

وبما أن لعبة كرة القدم تحتاج إلى عدد كبير من النوادي والفرق المشاركة، فإن السماح بانهيار أو إفلاس ناد بسبب المصاعب المالية التي يحققها لا يمثل فقط خسارة لهذا النادي، وإنما خسارة للدوري الذي يلعب فيه هذا النادي، فضلا عن أنه يهدد أيضا الفرق التي تعيش وضعا ماليا مريحا، لأن هذه النوادي في حاجة إلى فرق أخرى لتتنافس معها. إنه وضع شبيه بوضع الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية، فدول العالم تنقسم أيضا إلى قسمين، دول تعيش في وضع مالي مريح، وتحقق فوائض كبيرة في موازين مدفوعاتها، ودول تحقق عجزا مستمرا في ميزان مدفوعاتها، ومن ثم ترى نفسها في النهاية مثقلة بالمديونية الخارجية. الدول التي تحقق فوائض لا يمكنها أن تستمر في هذا الوضع وتترك الدول الأخرى مثقلة بالمديونية، حيث إن ذلك سيؤدي في النهاية إلى تقييد قدرة الأخيرة على الاستيراد، أو امتصاص فوائض الإنتاج للدول المصدرة، ولذلك لابد أن تقوم دول الفائض من وقت إلى آخر بتقديم مساعدات مالية للدول الفقيرة، التي غالبا ما تكون مشروطة باستخدام تلك المساعدات للاستيراد منها. ما أقصده هو أن المستقبل قد يشهد أيضا نوعا من الاعتماد المتبادل بين نوادي كرة القدم في الدوريات المختلفة، وذلك بالشكل الذي يسمح بوجود عدد كاف من النوادي القادرة على مواجهة نفقاتها من أجل التأكد من إقامة مسابقات الدوري على نحو مناسب للنوادي والمستهلكين للخدمة في الوقت ذاته.

اليوم تأتينا آخر الأخبار السارة، بأن قطر قد فازت بحق تنظيم كأس العالم في 2022، وهو بلا شك إنجاز ضخم أهنئ قطر الشقيقة عليه، ولكن بالقدر الذي يمثله هذا الاختيار كإنجاز، فإنه يفرض تحديات ضخمة على قطر، ذلك أن التطورات السريعة التي تشهدها الصناعة في عالم اليوم تشير إلى أنه عام 2022 ستكون صناعة كرة القدم مختلفة تماما عن تلك التي نشهدها اليوم، وذلك في ظل الصعود الصاروخي للعبة على المستوى العالمي، مستفيدة من التقدم التقني في مجال الصناعة والصناعات الأخرى التي تساندها، وهو ما يعني أن طبيعة وحجم التحديات التي تواجه قطر، ليست كما يظن البعض، أمرا سهلا، فمما لا شك فيه أن التأكد من جودة عملية تنظيم وإخراج مثل هذه المسابقة على المستوى الذي ستحتله الصناعة في هذا الوقت عالميا ستكون مهمة صعبة للغاية.

بغض النظر عن الشعور بالحسد الذي قد يختلج بعض النفوس من النجاح القطري، بما في ذلك الرئيس أوباما نفسه، الذي وصف اختيار قطر التي هزمت المشروع الأمريكي بأنه قرار سيئ، ولا أدري ما هو السيئ في ذلك، فقد تمت العملية بالاقتراع المباشر أمام أنظار العالم أجمع، وأمام عيون مئات الملايين من البشر، أليست هذه هي الشفافية التي تنادي بها أمريكا. أعندما تأتي النتائج عكس ما تشتهيه الولايات المتحدة يصبح النظام سيئا! قطر الحديثة قد اتخذت خطوات عدة، جعلت من تلك الإمارة الصغيرة كيانا ضخما يتجاوز في حجمه كيانات كبيرة وتقليدية في المنطقة، وأصبح لقطر أفضل جهاز إعلامي، وأفضل قنوات رياضية، وأفضل مفاوض سياسي، حيث تقود قطر بعض المصالحات، وتتدخل في بعض الشؤون التي عجزت عنها كيانات كبيرة في المنطقة، وأفضل اقتصاد تنافسي في المنطقة، وأفضل دولة في مجال الشفافية وانخفاض مستوى الفساد.. أشياء كثيرة أصبحت الآن تحمل فيها قطر لقب الأفضل، وعندما تكون الأفضل لا شك أن عدد حاسديك سيزداد.

لا أستطيع أن أخفي إعجابي بالإمارة الصغيرة في الحجم، الكبيرة في الشأن، فلماذا يستصغر البعض الإمارة؟ دعونا ننتقل بأنظارنا عبر القارة إلى دولة أخرى ميكرو، بهرت العالم وهي سنغافورة، عندما تطالع التقارير الدولية ستجد سنغافورة، تلك الدولة الميكرو، تحتل الترتيب العالمي الأول في أشياء كثيرة جدا. في رحلتي الأخيرة إلى الولايات المتحدة دار نقاش بيني وبين أستاذ أمريكي من جامعة Delaware، الذي أدهشني عندما أخبرني أن الجامعة أرسلت 12 أستاذا إلى سنغافورة لتعلم كيفية تدريس الرياضيات في سنغافورة. أي أن الآية انقلبت، فبعد أن كانت سنغافورة ترسل طلبتها إلى الولايات المتحدة طلبا للعلم، اليوم الولايات المتحدة ترسل أساتذتها إلى سنغافورة للتعلم. الحجم إذن لم يكن يوما من الأيام عائقا أو حدا، وإلا فإن عالمنا العربي مليء بدول متسعة الأطراف، ولكنها لسوء الحظ بلا أي وزن سواء إقليميا أو عالميا.

البعض الآخر يعتقد أن استضافة قطر لتنظيم مسابقة كأس العالم هو إضاعة للمال الذي تملكه ولا تعرف كيف تنفقه، وهو حكم غير صحيح تماما، إذا كان الوضع كذلك لما تتنافس على تنظيم المسابقة كبار دول العالم، ولماذا يأسف رئيس أكبر دولة في العالم على خسارة بلده لتنظيم المسابقة أمام قطر. أتوقع أن يترتب على تنظيم المسابقة ضخ كمية هائلة من الأموال في البنى التحتية القطرية، ولحسن الحظ فإن الإمكانيات المالية لقطر مريحة جدا حاليا، وهو ما سينقل الإمارة نقلة أخرى في مجال التنمية، وليس في مجال الرياضة، لأن مثل هذه المشروعات الضخمة ستحمل الكثير من الروابط لمختلف قطاعات الاقتصاد القطري، وليس فقط مجرد استادات عدة لكرة القدم سيتم إنشاؤها.. إن الأمر سيستدعي تسهيلات لوجستية على أعلى مستوى في مجال النقل والفندقة والسياحة والرعاية الصحية.. إلخ، ومثل هذه المشروعات لن تنشأ لتنفض، بعد انتهاء المونديال.. إنها مشروعات تنشأ لتدوم، التي يمكن أن تبني عليها قطر لخلق ميزة تنافسية أخرى.

عندما عهد إلى كوريا الجنوبية واليابان بتنظيم المسابقة، كان العالم يتشكك في قدرة دولة مثل كوريا الجنوبية على الخروج بتنظيم جيد للمسابقة، فما الذي حدث بعد ذلك؟ لم يشهد العالم عرضا أسطوريا مثل ذلك الذي حدث في مسابقة كأس العالم التي نظمتها هاتان الدولتان. أنا متأكد أيضا أن الشقيقة قطر ـــــ بإذن الله ـــــ لن تعدم الوسائل لتوفير افتتاح أسطوري للمسابقة، وتوفير تسهيلات لوجستية على أعلى مستوى لضمان استمرار المنافسة ومناخها على نحو مبهر، كما أنني متأكد من أنها ستبهرنا بمنشآتها الرياضية الحديثة، وقدراتها اللوجستية والتنظيمية الفائقة، كل التوفيق للشقيقة قطر.


بواسطة د.محمد إبراهيم السقا بتاريخ 10 ديسمبر 2010


الإمارات ومونديال 2022

خطفت قطر مونديال 2022 من فم أكبر دولة في العالم.. فهل ستكون قادرة على حمل أعباء هذه المهمة العظيمة ؟.. قد يتضمن سؤالي بعض الشك، وأنا لا أنكر وجود مثل هذا الشك في عقلي ، وإن كنت عاطفيا مع قطر قلبا وروحا .. وفي المجالس أعتز كعربي بما أنجزته قطر بل وأعتبر إنجازها مدعاة فخر لكل إنسان من المحيط إلى الخليج . أما شكي فمبني على مسألتين ، الأولى أن تجربة قطر في بناء أسس  الدولة المعاصرة  ما زالت تحت الإختبار، وبنيتها التحتية محل الكثير من التساؤلات ،وقدرة فنادقها الإستيعابية دون الطموح،  ورؤيتها وسياساتها الإقتصادية تطرح العديد من علامات الإستفهام، ومع ذلك يمكن للبعض القول أن ما أورده  مجرد وجهة نظر وهم محقون في ذلك  لكن ما عزز شكي – المسألة الثانية – هو ماصرح به جوزف بلاتر لصحيفة "ليكيب" الفرنسية حول إمكانية تنظيم بعض مباريات مونديال قطر 2022 في بعض الدول المجاورة ، إذن يوجد لدى بلاتر شك ما،  وشكي لا يختلف كثيرا عن شك بلاتر.

في الماضي نجحت قطر في تنظيم العديد من المسابقات تحت مظلة الإتحاد الدولي لكرة القدم وستنجح عام 2022 في تنظيم كأس العالم لأنها تملك الكثير من القدرات وعند الحاجة لن يتخلى عنها الخليجيون ولن يتخلى عنها العرب وبالتالي فإن نجاحها مضمون وإنما ستبقى المسألة في إطار كم ستكون علامة النجاح الذي ستحققه هل هو 50% أم 70% أم أكثر أم أقل .

إن ما طرحه بلاتر من إمكانية تنظيم بعض مباريات المونديال في دول مجاورة يعيد إلى ذاكرتنا ما قامت به كل من اليابان وكوريا الجنوبية عندما نظمت  كأس العالم 2002 مناصفة، إذن فكرة التقاسم أو المشاركة موجودة سلفا لدى الإتحاد الدولي لكرة القدم ، وتصريح مثل هذا لا يقلل من شأن قطر على الإطلاق لأنها حملت راية يئن تحت حملها جبابرة العالم بدليل تقاسم اليابان وكوريا لهذا الشرف بالرغم من القدرات المالية والفنية والتقنية واللوجستية الهائلة المتوفرة لهما.

مما لا شك فيه أن حديث بلاتر  حول الدول المجاورة ، أسال لعاب قناصي الفرص من كبار  المستثمرين في المنطقة ، وبدأ الكثير منهم يخمن ويستنتج ويبحث عن الدول المقصودة كي يزرعوا في هذه الدول ما يأملون أن يحصدوه لاحقا أضعافا.. ولو فكرنا بطريقة مشابهة لما يفكر به هؤلاء المستثمرون لقلنا أن المدن المؤهلة نظريا لاستضافة أعداد كبيرة من الناس – وهي نقطة ضعف قطر – محدودة بل ويمكن حصرها بدبي وأبوظبي خاصة وأنهما الأقرب جغرافيا إلى قطر .. فهل فعلا المقصود بالدول المجاورة هو حكما الإمارات ؟.. قد تكون الإجابة على هذا السؤال صعبة الآن لكن الزمن كفيل بالإجابة على هذا السؤال.

إن الإمارات مؤهلة تماما وعلى كافة المستويات لأداء دور المساند لقطر إن لم نقل دور الشريك في إنجاز مونديال 2022 سواء على مستوى الإستضافة أو على مستوى الخبرة في البناء والتشييد وأعتقد أن السنوات القادمة ستشهد تعاونا استراتيجيا بين هذين البلدين لإنجاز ما تحتاجه قطر من بنية تحتية تساعدها على تسجيل نجاح عظيم في تنظيم مسابقة كأس العالم 2022 .

إذن العيون متجهة الآن إلى قطر والإمارات و أي تعاون بينهما سيعني حركة اقتصادية كبيرة في المنطقة ، وإذا كان المؤشر العام للسوق القطري افتتح على فجوة صاعدة كبيرة  قبل أيام بتأثير من خبر الإستضافة ، وبدأ مسارا صعوديا جيدا فإني أعتقد أن أسواق المال في الإمارات ستسير هي الأخرى على خطى  السوق القطري  وإن كان صعودها بوتيرة هادئة  لكن المحفز الكبير لهذا الصعود أصبح موجودا والقوة الدافعة لهذه الحركة بدأت بالنمو التدريجي والمسألة مسألة وقت ما لم تظهر في سماء المنطقة غيوم سوداء ناجمة عن  مغامرات قد لا توقف حلما رياضيا كبيرا مثل 2022  بل قد تأكل الأخضر واليابس.


بواسطة محمد سليمان يوسف بتاريخ 11 ديسمبر 2010


الجوانب الاقتصادية لقطر 2022

تمكنت قطر الأسبوع الماضي من الفوز بشرف تنظيم كأس العالم عام 2022 بعد منافسة شرسة مع دول تفوقها حجما واقتصادا وتأثيرا في السياسة والمتغيرات الدولية كالولايات المتحدة، اليابان، وأستراليا. هذا الفوز الكبير الذي يعتبر فوزا لجميع الدول العربية والدول الخليجية خصوصا، من المتوقع له أن يحقق عوائد اقتصادية واستراتيجية لدولة قطر والدول الخليجية والعربية. وتتنوع العوائد المتوقعة لتشمل النمو الاقتصادي، البنية التحتية، التنمية القطاعية، التنمية السياحية، والفرص المتوقعة لفترة ما بعد المونديال. فجنوب إفريقيا التي استضافت مونديال كأس العالم عام 2010، وتبعا لتقديرات قسم أبحاث الاستثمار بنك "يو بي إس"، تمكنت من تحقيق نمو اقتصادي حقيقي يصل إلى 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق نمو في الوظائف بنحو 2.7 في المائة من خلال إضافة نحو 300 ألف وظيفة في السنوات الأربع التي سبقت المونديال.

وبالنسبة لقطر، فإن الرابح الأول لاستضافة كأس العالم 2022 هو البنية التحتية التي تشمل المنشآت الرياضية، والمنشآت المساندة كالمستشفيات، وخطوط المواصلات، بما فيها القطار أو المترو المتوقع إنشاؤه بجانب الطرق والوحدات السكنية. فالوحدات السكنية من غرف فندقية وشقق سكنية يجب أن تتسع قدرتها لتستوعب الجماهير التي ستتوافد لمتابعة المباريات أو "السياح الرياضيين". وبعد المونديال، يجب أن تكون هناك خطط واضحة للاستفادة من البنية التحتية أو فائض القدرة التي سيتم تحقيقها من خلال التخطيط منذ البداية لاستغلال الوحدات السكنية مثلا باستخدامات أخرى. فعلى سبيل المثال، قد يكون بالإمكان استخدام تقنية هندسية ومواد إنشائية معينة لتصميم أبراج سكنية بالإمكان تحويلها وبتكاليف بسيطة إلى أبراج مكتبية أو غرف طلاب أو غير ذلك. هذه إحدى طرق تعظيم العوائد على البنية التحتية التي من المتوقع لها أن تبلغ ذروتها عام 2022.

أما التنمية القطاعية فستشمل تنمية مختلف القطاعات، وإن بدرجات متفاوتة، حيث إن قطاع الإنشاءات ومواد البناء سيكون المستفيد الأكبر بجانب قطاع الخدمات ليس في قطر فقط، بل من المتوقع أن يستفيد منه المقاولون السعوديون ومصانع مواد البناء كمصانع الأسمنت والحديد والزجاج وغيرها. ونمو قطاع الإنشاءات ستطول فوائده القطاعات المماثلة في دول الخليج أكثر من قطاع الخدمات بسبب ارتباطه بالتبادل التجاري ولتفوق المقاولين السعوديين والمطورين الإماراتيين في القيام بالمشاريع الكبرى مقارنة بالقطريين. ومن القطاعات المتوقع لها أن تشهد نموا قطاع المصارف الخليجية عموما وليس القطرية فقط، حيث إن إنشاءات البنية التحتية وتوفير الخدمات والدعم للمونديال في حاجة إلى تمويل رأسمالي أولي ولتمويل رأس المال العامل مما يتيح الفرصة أمام البنوك القطرية والإقليمية لتنويع محفظتها التمويلية من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية وتمويل المشاريع في قطر. إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تتجه قطر إلى إصدار صكوك أو سندات في سوق المال بهدف تنويع مصادر التمويل والاستفادة من ميزات إدارة السيولة. كما، إن بعض القطاعات الخدمية الأخرى كقطاع الاتصالات ستتمكن من الحصول على عوائد أعلى نتيجة لتوقعات ارتفاع كثافة الاستهلاك في فترات الاستعداد للمونديال وخلال مباريات كأس العالم.

أما التنمية السياحية التي تستهدف السائح الرياضي بداية فتتعداه لتصل إلى بقية أنواع السياح؛ لأن قطر ستتمكن من الوصول إلى العالم وتسويق قدراتها السياحية ونقاط الجذب لأكثر من ثلاثة مليارات مشاهد متوقع ما قد يشكل فرصة غير مسبوقة للوصول إلى هذا العدد الهائل من المشاهدين. كما إن قطاع الطيران القطري والخليجي كطيران الإمارات سيستفيد من نقل السائحين الرياضيين إلى الدوحة لمتابعة المونديال، وبعد ذلك ترسيخ مكانة قطر والخطوط القطرية كرابط بين الشرق والغرب.

كما إن الدول العربية ستستفيد اقتصاديا من المونديال من خلال توفير الأيدي العاملة التي قد تتجاوز أرقام جنوب إفريقيا، خصوصا مع محدودية عرض العمل من قبل القوى العاملة القطرية، التي سيتم التعويض عنها بالقوى العاملة الخليجية والعربية. أما بعد المونديال، فستبقى البنية التحتية وفوائدها لقطر وسيتم تعظيم الاستفادة من المونديال حين يتم التخطيط منذ الآن لاستغلال البنية التحتية باستخدامات أخرى كإنشاء فروع للجامعات العالمية مع الاستفادة من الوحدات السكنية كوحدات طلابية تساند نمو قطر كمركز إقليمي للتعليم العالي.

وأخيرا، لا شك بأن العوائد الاقتصادية لاستضافة قطر لمونديال كأس العالم 2022 ستطال جميع الدول الخليجية بلا استثناء، ومن المتوقع أن تتفاوت الاستفادة تبعا لتفاوت نشاط القطاع الخاص الخليجي وحرصه على المنافسة في مشاريع الإعداد ومحاولة استقطاب السياح الرياضيين من خلال تمديد إقامتهم في الخليج ببرامج سياحية إقليمية تستغل الميزة النسبية لكل دولة.


بواسطة د. قصي الخنيزي بتاريخ 11 ديسمبر 2010 |


هل الشركات الخليجية المتواجدة حالياً في قطر ستنال الحصة الأكبر من كيكة الإقتصاد القطري ؟؟

تناوبت وتمنت الشركات الخليجية والحكومية، منذ اعلان قطر الدولة المستضيفة لمونديال عام 2022، أن يكون لها الحصة الكبرى من كيكة الاقتصاد القطري أبان قرار استضافة قطر مونديال 2022.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، حث الدكتور عبدالله رضوان رئيس لجنة المقاوليين شركات المقاولات السعودية بالتحالف للفوز بحصة الأسد في مشروعات البنى التحتية والأساسية لدولة قطر، كما توقع توماس باري الرئيس التنفيذي لشركة آرابتك أن تحصل شركته بحصة كبيرة من المشاريع العقارية التي ستطرحها قطر، إضافة لعدة شركات أخرى صرحت وتوقعت ذات الشيء.

ومن خلال هذا التقرير سيتم تسليط الضوء على الشركات المتواجدة في دولة قطر، ويختلف مدى الإستفادة من شركة وأخرى، حسب طبيعة نشاطها و حصص استثماراتها في دولة قطر بالإضافة إلى تشبع السوق القطري من استثمارات معينة.

فمن البديهي أن يننشط في المقام الأول قطاع البنوك جراء تمويل الشركات لإنشاء المشاريع، ومن الشركات العاملة في مجال الأسمنت والتطوير العقاري والمقاولات والتشييد والبناء، ومن ثم ومع ازدياد عدد سكان قطر في المرحلة الأخيرة من استضافة المونديال سيتفيد تباعاً قطاع الطيران ومن ثم الفنادق و النقل والاتصالات والتجزئة والطاقة.

الشركات الإماراتية

يبدو أن أول المرشحين للاستفادة من استضافة قطر مونديال 2022 الشركات الإماراتية، من خلال أربع شركات عاملة في قطر (  ارابتك، دريك آند سكل، الاتحاد العقارية، تبريد )، ومن المتوقع أن تكون الحصة الأكبر للمشاريع من نصيب ارابتك ودريك أند سكل بإعتبار أن كلا الشركتان يمارسان أعمالها في الوقت الحالي في قطر، ولديهما عدة مشاريع مازالت طور الإنشاء.

الشركات السعودية

على عكس الإمارات يبدو أن قطاع التشييد والبناء له الوجود الأكبر في دولة قطر على خلاف القطاعات الأخرى، من خلال شركة ( الجبس، اميانتيت، البابطين )، مع ملاحظة أن القائمة لا تشمل الشركات التي تقوم بالتصدير لدول الخليج والمرشح استفادتها بشكل أو آخر كشركة الزامل و زجاج ..

الشركات البحرينية

من المتوقع أن تستفيد دولة البحرين، من قربها الجغرافي من دولة قطر خصوصا بعد الإنتهاء من جسر المحبة الذي يربط الدولتين، ولعل أهم شركتين مدرجتين في السوق البحرين والمرشح استفادتهما أكثر من غريهم شركة ناس والتي تنشط في مجال المقاولات وبيع الخرسانة الجاهزة بالإضافة إلى تجارة المواد الغذائية، إضافة إلى شركة ألبا التي تقوم بصناعة الألمونيوم والمملوكة لسابك بنسبة 20 %.

الشركات الكويتية

لعل أكثر الشركات تواجد شركة اسيكو حيث تملك 49 % في شركة اسيكو قطر، وما يقارب 49 % في صناعات الخرسانة الخلوية.

وأخيرا … وكما هو معروف أن المدة المتبقية لإستضافضة قطر لمونديال 2022 تقارب الـ 12 عاماً، الأمر الذي قد يرجح وجود خيارات أخرى قد تتبنها دولة قطر، خصوصا بعد اعلان جوزيف بلاتر أن بإمكان دولة قطر إقامة بعض مباريات المونديال في دول مجاورة …. فقد يكون من الصعب على دولة قطر أن تبني منشأت كثيرة قد لا تستفيد منها بعد المونديال .. ومن المتوقع ان تستفيد شركات خليجية أخرى غير المذكورة سابقاً بطرق غير مباشرة مع دخول أموال جديدة للمنطقة وتوجه بعض المستثمريين لدولة قطر مما يساهم في تراجع حدة المنافسة ..


بواسطة عبدربه زيدان بتاريخ 13 ديسمبر 2010