الخميس، 23 ديسمبر 2010

القطاع العقاري القطري .. تحسن في «2011» مدفوعا بمشاريع «2022»

القطاع العقاري القطري .. تحسن في «2011» مدفوعا بمشاريع «2022»

الوطن القطرية 23/12/2010

اكد علي النعيمي، الخبير العقاري أن القطاع العقاري القطري سوف يشهد حالة من التحسن خلال 2011 مدفوعا بالمشروعات المزمع إطلاقها لاستكمال البنية التحتية، فضلا عن توجه العديد من المستثمرين إلى إنجاز العديد من المشروعات متضمنة فنادق ومجمعات وعمارات سكنية، مشيرا إلى أن أسعار الأراضي في قطر سوف تشهد مزيدا من الارتفاعات خلال الفترات المقبلة؛ نتيجة الحاجة إلى إنشاء عدد من المشروعات السكنية والتجارية والسياحية وكذلك الرياضية والخدمية، مبينا أن نسبة تلك الزيادة سوف تعتمد على عامل العرض والطلب في كل منطقة.

وأشار: «أن الاستثمار العقاري في قطر مر بمرحلة صعبة خلال الفترة الماضية، وفوز قطر بالمونديال سيقود إلى نتائج إيجابية لهذا القطاع مدفوعا بإطلاق العديد من الشركات العقارية العملاقة التي ستنفذ المشاريع الخاصة بالمونديال.

وأوضح أن نسبة النمو المتوقع في حركة التنمية العقارية سوف تتراوح ما بين 10 إلى 20 % خلال العام الجاري، وقال إن هذه النسبة ستزداد كل عام مع اقتراب مواعيد استضافة قطر لمونديال 2022 الذي سوف يقود دولة قطر إلى مرحلة جديدة من التنمية في جميع القطاعات وعلى رأسها القطاع العقاري.

وتوقع النعيمي أن يشهد سوق الإيجارات استقرارًا حذرًا مرتبطًا بعوامل نفسية نتيجة الفوز بالمونديال إلا أن الأمر سرعان ما يعاود إلى الارتفاع نتيجة زيادة حجم الطلب على العرض المتوقع في غضون 2 إلى 5 سنوات المقبلة نتيجة لزيادة عدد الشركات التي سوف تدخل السوق القطري 

وأشار النعيمي إلى أن هناك مناطق باسرها ستشهد تطورا ملحوظا نتيجة فوز قطر بالمونديال منها لوسيل التي سوف تشهد إنشاء 5 ملاعب تدريب للفرق المشاركة في المونديال وسيتم إنشاؤها بالتنسيق مع الفيفا.

وقال النعيمي، بحسب ملف المونديال، فإن لوسيل ستوفر تسعة آلاف غرفة سكنية فندقية للاعبين والزوار، وستقام هذه المشاريع على المساحات الخضراء في لوسيل التي تصل مساحتها 20 ألف هكتار. وسيتم كذلك تشييد ملعب لوسيل لاستضافة المباراتين الافتتاحية والنهائية في كأس العالم لكرة القدم 2022.


قطر قادرة على تمويل متطلبات المونديال بشكل ذاتي

الدوحة تحتفظ بتصنيفها الائتماني السيادي
قطر قادرة على تمويل متطلبات المونديال بشكل ذاتي

2010-12-24 
القاهرة - مصطفى منسي  
قالت مؤسسة ائتمانية عالمية إن قطر لن تجد صعوبة في تمويل استحقاقات مونديال 2022، مؤكدة أن الدوحة تتمتع بقدرة على تغطية متطلبات البطولة عبر الاستعانة بعائدات الغاز والنفط.
فقد ذكرت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن قطر لن تسجل زيادة كبيرة في ديونها السيادية لمواجهة مستلزمات الحدث العالمي، والتي تتضمن بناء الملاعب وشبكات السكك الحديدية خلال السنوات الـ12 المقبلة.
وقال لوك مارشاند محلل الائتمان في المؤسسة لشبكة «بلومبرغ» إن الدوحة ستمول معظم البنية التحتية عبر عائدات صادراتها من الطاقة. وقطعت هذه التصريحات الطريق على تكهنات سرت في الآونة الأخيرة، وتفيد بعزم الدوحة طرح سندات لتمويل مشاريعها، وهو ما كانت تراهن عليه البنوك العالمية لجني أرباح ناتجة عن شرائها أدوات دين ممتازة، إذ تمتلك قطر تصنيفا سياديا يعد الأفضل في الشرق الأوسط بدرجة AA من قبل ستاندرد آند بورز.
ويتسق ذلك مع تصريح معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حين أكد منتصف ديسمبر الحالي أن الدوحة لا تعتزم طرح سندات للمساعدة في تغطية تكاليف استضافة المونديال.
وترجح «ستاندرد آند بورز» بلوغ إنفاق قطر لتلبية متطلبات الحدث الرياضي بنحو 64 مليار دولار، ما قد ينتج فائضا في الميزانية حوالي %7 من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث المقبلة، كما ترى المؤسسة ذاتها أن تحافظ الدوحة على تصنيفها السيادي الحالي.
بدورها تتوقع وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن تستفيد محفظة إقراض البنوك القطرية من الأنشطة الثانوية المتعلقة بمشاريع البنية التحتية الضخمة، بما في ذلك تمويل المشاريع الصغيرة والمقاولات وعقود الباطن. وسيعوض الإنفاق على مشاريع البنية التحتية من التباطؤ المحتمل في مجال الاستثمار بصناعة الغاز، إذ سيكون بمقدوره الحفاظ على نمو الناتج الاقتصادي للبلاد بمعدل سنوي يتراوح بين %8 و%13 في المستقبل القريب.


«الديار» راعياً استراتيجياً لمعرض «قطر للمال والاستثمار»

الهدفة: نركز على مشروع مدينة لوسيل
«الديار» راعياً استراتيجياً لمعرض «قطر للمال والاستثمار»

2010-12-24 
الدوحة - العرب  
أعلنت شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري الرائدة في مجال التنمية المستدامة، عن رعايتها الاستراتيجية الحصرية لمعرض ومنتدى قطر للمال والاستثمار السادس, الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والذي يعقد حالياً في الدوحة في الفترة ما بين 20 إلى 23 ديسمبر 2010 في مركز الدوحة للمعارض.
تأتي مشاركة الديار القطرية كراع استراتيجي لهذا المنتدى والمعرض, كونها من الشركات العريقة في مجال الاستثمار العقاري، وللتأكيد على أهميته في سوق العقارات، كما أن هذه المشاركة تسهم بشكل كبير في التعريف بمشاريعها المتعددة، ومن جانب آخر في التعرف على الشركات الأخرى ومشاريعها، وعلى احتياجات السوق العقارية، وأيضاً تتيح الفرصة أمام رجال الأعمال والزوار ليتعرفوا على هذه المشاريع تحت سقفٍ واحد.
وتشارك الديار القطرية حالياً بجناح تعرض فيه أبرز مشاريعها وتسلط الضوء على مشروعها الواعد مدينة لوسيل، حيث تعد هذه المشاركة هي الثانية من نوعها، فقد كانت الأولى في عام 2008، ويشارك في هذا المنتدى أيضاً عدد من الشركات الكبرى مثل شركة قطر للبترول وبورصة قطر وشركة الحديد والصلب وعدد من الشركات العقارية والمؤسسات المالية والاقتصادية في البلد، والعديد من رجال الأعمال والسفراء المعتمدين والمعنيين بهذا الشأن.
وتعليقاً على هذه المشاركة قال المهندس محمد بن علي الهدفة, الرئيس التنفيذي لمجموعة الديار القطرية: «إن مشاركتنا في هذا المنتدى ليست بالشيء الجديد على شركتنا، فهي دائماً سباقة إلى المشاركة في مثل هذه الأحداث والفعاليات التي تقدم الفائدة الكبيرة لكل من المشاركين والحضور، وفي هذا المنتدى نركز على مشروعنا الواعد مدينة لوسيل، واحدة من أكبر مشاريع التطوير العمراني في العالم، وأكبر مشروع عقاري محلي في قطر».
ويشكل هذا المنتدى شبكة اتصال قوية ومكانة مرموقة في مجال التسويق والتعريف بالاستثمارات الكبيرة لدولة قطر في المجالات المختلفة.
يذكر أن السيد عبداللطيف محمد النعيمي رئيس الشؤون الإدارية بالشركة, قد ألقى كلمة بهذه المناسبة بالنيابة عن المهندس محمد بن علي الهدفة الرئيس التنفيذي لمجموعة الديار القطرية للاستثمار العقاري, تحت عنوان: «مستقبل الاستثمارات العقارية في ظل التحديات العالمية».
وأكد فيها أن دولة قطر تشهد اليوم نهضة اقتصادية لا مثيل لها، لاسيَّما بعد فوزها بشرف استضافة بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، حيث يمثل هذا الفوز فرصة عظيمة ستسهم في انتعاش سوق العقارات، وسيكون لها دور أساسي في نهضة البلاد على كافة الأصعدة.
من جهة أخرى تعرض الديار في هذا المنتدى عدداً من مشاريعها التي تنتشر في عدد من الدول المجاورة وتسلط الضوء على مشروعها الواعد مدينة لوسيل، أحد مشاريع الواجهات المائية البارزة في قطر, والذي يجسد بشكل واضح رؤية قطر في تحقيق الرفاهية لمواطنيها، حيث تعد مدينة لوسيل الامتداد الطبيعي الحديث لشمال العاصمة القطرية الدوحة، حيث تمتد على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً مربعاً وتطل على الواجهة المائية بطبيعتها الخلابة.
يذكر أن مدينة لوسيل هي واحدة من أهم المشاريع المجتمعية الحديثة حالياً في المنطقة والعالم بأسره. حيث تمثل لوسيل طريقة جديدة للتفكير في البيئة, حيث سيعيش على أرضها حوالي 190 ألف نسمة، وسيعمل بها 170 ألف عامل، وسيزورها حوالي 90 ألف زائر. وسوف تشتمل مدينة لوسيل ليس فقط على فرص جديدة سكنية وتجارية، بل أيضاً على مجموعة كاملة من احتياجات المجتمع، مع استكمال المدارس والمستشفيات ومراكز الترفيه والمجمعات. ويعتبر مشروع لوسيل تجسيداً لرؤية قطر الثاقبة بإقامة مدينة عصرية تجمع بين عراقة التقاليد وحداثة التكنولوجيا، وهي مرآة قطر التي تعكس روح المواطن القطري وتطلعاته وثقافته وهويته التي تتناغم مع «رؤية قطر 2030».


استمرار فتور تداولات الأراضي الفضاء المحلية

«دلالة العقارية»: الدوحة تستأثر بالاهتمام
استمرار فتور تداولات الأراضي الفضاء المحلية

2010-12-24 
الدوحة - العرب  
شهدت حركة تداول الأراضي الفضاء في السوق القطرية انخفاضا للأسبوع الثاني من شهر ديسمبر، من حيث قيم التداول حيث بلغ إجمالي قيمة تداول الأراضي الفضاء لهذا الأسبوع 172.7 مليون ريال.
وقال التقرير الأسبوعي لشركة «دلالة العقارية» إن الأسبوع المذكور حمل في طياته انخفاضا طفيفاً للمساحات المتداولة، إذ بلغت 85.243م² تم تنفيذها من خلال 77 صفقة، مقارنة بقيمة تداولات قدرها 332.2 مليون ريال بمساحة إجمالية قدرها 111.679م² للأسبوع الأول من شهر ديسمبر 2010، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل القطرية للعقارات التي تم تداولها سواء بالبيع أو الرهن عن الفترة من 12 – 16 /12/2010.
تصدرت بلدية الدوحة ترتيب البلديات من حيث قيم التداول لهذا الأسبوع بقيمة تداول بلغت 69.2 مليون ريال لمساحة متداولة بلغت 19.002 متر مربع بمتوسط سعر 338 ريال/القدم للبلدية، واحتلت بلدية الريان المركز الثاني بقيمة تداول بلغت 33.6 مليون ريال لمساحة بلغت 19.532 متر مربع بمتوسط سعر 160 ريالا/القدم للبلدية، وتلتها بلدية الظعاين في المركز الثالث لهذا الأسبوع، حيث بلغ إجمالي قيم التداول فيها 29.8 مليون ريال لمساحة بلغت 25.048 متر مربع بمتوسط سعر 111 ريالا/القدم للبلدية، فيما احتلت بلدية أم صلال المركز الرابع، حيث بلغ إجمالي قيم التداول فيها 28.6 مليون ريال لمساحة بلغت 14.164 متر مربع بمتوسط سعر 188 ريالا/القدم للبلدية، تلتها بلدية الوكرة في المركز الخامس وبلغ إجمالي قيم التداول فيها 5.7 مليون ريال لمساحة بلغت 3.119 متر مربع بمتوسط سعر 170 ريالا/القدم للبلدية، واحتلت بلدية الخور المركز السادس في الترتيب وبلغ إجمالي قيم التداول فيها 4.7 مليون ريال لمساحة بلغت 2.786 متر مربع بمتوسط سعر 158 ريالا/القدم للبلدية، واحتلت بلدية الشمال المركز السابع في الترتيب وبلغ إجمالي قيم التداول فيها 1.001.000 ريال لمساحة بلغت 1.592 متر مربع بمتوسط سعر 58 ريالا/القدم للبلدية.
وأوضحت النشرة أن أكثر المناطق نشاطاً:
1 - منطقة لقطيقية القديم التابعة لبلدية الدوحة: بإجمالي قيمة تداول قدرها 34.6 مليون ريال قطري لمساحة إجمالية قدرها 8.029م² تم تنفيذها من خلال 3 صفقات وبمتوسط سعر 400 ريال/القدم.
2 - منطقة أم قرن التابعة لبلدية الظعاين: بإجمالي قيمة تداول قدرها 16.8 مليون ريال قطري لمساحة إجمالية قدرها 15.276م² تم تنفيذها من خلال 11 صفقة واحدة وبمتوسط سعر 102 ريال/القدم.
3 - منطقة الريان القديم التابعة لبلدية الريان: بإجمالي قيمة تداول قدرها 12 مليون ريال قطري لمساحة إجمالية قدرها 6.567م² تم تنفيذها من خلال صفقة واحدة وبمتوسط سعر 170 ريالا/القدم.
4 - منطقة الصخامة التابعة لبلدية الظعاين: بإجمالي قيمة تداول قدرها 10.9 مليون ريال قطري لمساحة إجمالية قدرها 9.244 م² تم تنفيذها من خلال صفقتين وبمتوسط سعر 109 ريالات/القدم.
5 - منطقة الثمامة التابعة لبلدية الدوحة: بإجمالي قيمة تداول قدرها 10.3 مليون ريال قطري لمساحة إجمالية قدرها 3.958 م² تم تنفيذها من خلال 6 صفقات وبمتوسط سعر 242 ريالا/القدم.
متوسط سعر القدم المرجح لجميع البلديات:
بلغ متوسط سعر القدم المرجح لهذا الأسبوع 227 ريالا للقدم، وارتفع سعر القدم المرجح المتحرك لثلاثة أسابيع بـ22 نقطة وأصبح 285، مقارنة بـ231 للأسبوع الأخير من شهر نوفمبر 2010.
قيم التداول والمساحة المتداولة: 
بلغت قيم التداول للأراضي الفضاء خلال الأسبوع 172.689.661 ريالا أي ما نسبته %41.5 من إجمالي قيمة التداولات على العقارات بمختلف أنواعها (أراض - وفلل - عمارات وغيرها)، فيما بلغت قيم تداول العقارات غير الأراضي الفضاء 243.9 مليون ريال أي ما نسبته %58.5 من إجمالي قيمة التداول والذي بلغ 416.5 مليون ريال قطري لهذا الأسبوع.
فيما بلغ متوسط قيمة التداول اليومي على الأراضي الفضاء 34.5 مليون مقارنة بالأسبوع الذي قبله والذي بلغ 66.4 مليون. وبلغت مساحة الأراضي الفضاء المتداولة 85.243م² أي ما نسبته %69.1 من إجمالي مساحة العقارات المتداولة بمختلف أنواعها والتي بلغت 123.344م².


%24.5 مكاسب البورصة منذ مطلع العام

%24.5 مكاسب البورصة منذ مطلع العام

2010-12-24 
الدوحة – العرب  
حققت البورصة مكاسب قدرها %24.5 منذ مطلع العام الحالي، فيما تراهن ثانية كبرى أسواق المال العربية على شركات متصلة بمؤسسة قطر للبترول لمواصلة مشوار مكاسبها مع بداية العام الجديد. وكان عدد من الشركات المتصلة بمؤسسة الطاقة الأبرز في البلاد، قد أسهمت في رفع منسوب صافي الأرباح التجميعية للشركات المساهمة لنحو 23 مليار ريال حتى سبتمبر، بفضل تحسن أداء «صناعات» وتواصل النمو القوي لـ «وقود»، فيما تسهم «قطر للبترول» بواقع %70 من رأسمال الأولى و%40 من نظيرتها المهيمنة على سوق محطات تزويد الوقود وفحص السيارات في الدولة.
ومن المنتظر أن تحدد التوزيعات النقدية الموصى بها من مجلس إدارة «صناعات» مسار البورصة خلال شهري يناير وفبراير المقبلين، إذ سبق أن أقرت الجمعية العمومية لأكبر شركة مساهمة عامة مقترح مجلس الإدارة بتوزيع 5 ريالات نقدا عن السهم الواحد.
لكن أسهم الشركات الخدمية الأصغر حجما كانت الأكثر بروزا على سطح مكاسب السوق خلال العام، إذ ضاعفت كل من «الإجارة « و «الرعاية» من قيمتهما السوقية خلال عام أوشك على الانتهاء، وحققت خلاله أفضل مسلسل مكاسب منذ سنوات.
ويراوح مؤشر البورصة حاليا عند مستوى 8655 نقطة.


الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

تأثير قطر 22 على اقتصاد الخليج

فوز دولة قطر باستضافة كأس العالم 2022 جاء مفاجأة سارة لكل المنطقة فهو يعني أن دولة عربية دخلت تاريخاً عريضاً في المناسبات الدولية الهامة وكذلك هو يعني احتضان الجزيرة العربية لهذا الحدث الهام ويسجل كذلك كأول دولة إسلامية وشرق أوسطية تحقق هذا الإنجاز المهم وإذا ما نظرنا بالمكاسب التي ستنعكس على قطر والمنطقة عموماً فإن هناك فوائد كبيرة ستتمخض عن هذا الحدث وقد بدأت تتشكل منذ أن تم الإعلان عن فوز قطر بهذا الحلم الكبير.

لكن استقراء الآثار الاقتصادية يظهر كأبرز الجوانب التي تتركز عليها الأنظار فالإنفاق الكبير الذي قررته الدولة المستضيفة قدر بخمسين مليار دولار أميركي إلى الآن وهذه الأرقام قابلة للتغير مستقبلاً وهذا بسبب تقلبات أسعار الصرف وليس بغريب أن تتغير التكلفة لأن هذا من طبيعة المشاريع خصوصاً أن الأسعار تتغير حالياً بشكل كبير نتيجة تقلبات العملات وفق ما يسمى مجازاً حرب العملات.

ولكن إذا كانت قطر ستبني المنشآت والمرافق لأنها موقع الحدث لكن الانعكاسات ستتجاوزها إلى باقي دول المنطقة وبأشكال متعددة فينظر الآن إلى الشركات التي ستمول هذه المشاريع بمواد البناء وغيرها من المنتجات التي تتوفر بدول الخليج وبالتالي سينشط حركة الإنتاج والتصدير وسيفتح سوقاً واسعاً لها لم يكن في خانة الحسابات إلا مع الإعلان رسمياً بفوز قطر باستضافة البطولة.

فكل شركات مواد البناء ستكون أمام فرصة ذهبية ستفتح في السوق القطري وكذلك بعض المنتجات الصناعية سواء التعدينية وغيرها فتوفير مواد البناء من المنطقة أقل تكلفة ويساهم بالبقاء ضمن خانة التقديرات الأولية لتكاليف برنامج استضافة البطولة.

ولا تقف الفائدة عند هذا الحد بل سيكون لشركات البناء دور بارز في مجمل المشاريع وبالتالي فإن الطريقة التي سيتم من خلالها تنفيذ كل هذه المشاريع الجبارة ستعكس بشكل جلي حقيقة وواقع السوق الخليجية المشتركة ومدى التركيز على أن يكون التعاون بشكل نسبي كبير في تحقيق الإنجاز عبر أولوية إعطاء الفرصة للشركات الخليجية بدرجة أولى فهذا ما يتم بكل التكتلات العالمية سواء في أوروبا أو غيرها خصوصاً أن الكثير منها تملك إمكانيات وخبرات واسعة بإنجاز مشاريع كبيرة وعملاقة.

غير أن الآثار ستكون ببعدها الكبير لتكون مؤشراً على انتقال عدوى إنشاء بنى تحتية بكل دول المنطقة فما سيتم عمله في قطر سيكون نقلة نوعية بجوانب ونواحي كثيرة لا بد من أن تصبح نموذجاً عاماً لكل الدول من خلال ما سيتم بقطاعات عديدة، فإنشاء شبكة قطارات في قطر وكذلك ملاعب يتم تلطيف الأجواء بداخلها بتقنية تعتمد على الطاقة الشمسية لا بد من الاستفادة منها بكل الدول لأنها تتشابه مناخياً كما سيكون للقطار الخليجي الذي يتوقع إنجازه في العام 2017 دوراً بارزاً في رفع مستوى تنقلات المواطنين الخليجين والبضائع بين كل الدول وستستفيد قطر من ذلك بأن تصبح مسألة وصول الراغبين بمتابعة الحدث في قطر سهلة وميسرة لمواطني دول الخليج مما يزيد من حجم القادمين لها لحضور المباريات، كما أن من شأن ذلك بأن يساعد من رفع أعداد الوافدين للمنطقة عبر مطارات دول الخليج والانتقال إلى قطر من خلال وسائل نقل متعددة.

إن محاولة تبسيط أو حتى الإسهاب بشرح أو تحديد حجم الانعكاس الاقتصادي الإيجابي الذي سيمتد إلى تاريخ انطلاقة البطولة لا تقف عند حد معين أو حجم محدد؛ ففي كل مرحلة سيكون هناك مستفيدون من مجمل القطاعات الاقتصادية ولكن الحقيقة أن هناك تكنولوجيا ستدخل المنطقة وتتوطن بها من خلال ما سيتم تنفيذه من مشاريع وهناك انعكاسات كبيرة تفرض نفسها بتيسير إجراءات التكامل الخليجي خصوصاً أننا نعيش فترة انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي وهناك ملفات اقتصادية مهمة وكبيرة مطروحة أمامها وهي فرصة كبيرة لإزالة كل العقبات التي تقف في وجه تفعيلها وتطبيقها بأسرع وقت حتى يكون عامل الزمن في صالح اقتصاديات الخليج فهذه فرصة استثنائية لا تتكرر بسهولة وتعطي تميزاً للمنطقة بأن يكون لها نشاط اقتصادي إضافي بتأثير من بطولة كأس العالم بخلاف الدور الخليجي بالاقتصاد العالمي.


بواسطة محمد العنقري بتاريخ 7 ديسمبر 2010


إرهاصات ما بعد الفوز بقرعة المونديال

لا أملك هذا الأسبوع أن أغرد بعيداً عن السرب أو أن أكتب في موضوعات لا تنسجم مع أجواء الفرحة الغامرة التي تعيشها قطر منذ مساء الخميس الماضي. فالحدث الكبير الذي تجسد واقعاً ملموساً بعد سنوات من التحضير والترتيب يستحق منا جميعاً أن نحتفل به بما يليق بعظمته كإنجاز فريد لم تحققه قبلنا أي من الأمم العريقة في عالمنا العربي والإسلامي. ويحق لنا أن نفخر بهذه القيادة الرشيدة التي استطاعت أن تخطط وترتب للحدث وأن توفر لنجاحه كل الإمكانيات المتاحة بما يساعد على رفع اسم قطر عالياً في المحافل الدولية لمدة اثنتي عشرة سنة، قبل أن يضاف بعد ذلك إلى سجلات التاريخ الرياضي المتميز. فلهذه القيادة الحكيمة وللشعب القطري كل التهاني والتبريكات. ولقد كتبت من قبل مقالين عن الجوانب الاقتصادية في موضوع المونديال وأتبعتها بثالث عن إرهاصات اللحظات الأخيرة قبل قرعة المونديال. وأحسب اليوم أن الموضوع يستحق مقالات أخرى عديدة، بل إن معظم المقالات الاقتصادية القادمة سوف تأخذ تداعياته في الحسبان.

ورغم أنه قد يكون من المبكر الدخول في موضوع التأثيرات المحتملة لفوز قطر باستضافة نهائيات كأس العالم في عام 2022 على الاقتصاد القطري، إلا أنني في هذا المقال الذي يعني بالعموميات دون التفاصيل، أكتفي بالإشارة إلى إرهاصات ما بعد الفوز بقرعة المونديال في الأجل القصير، وتحديداً التأثير المحتمل لنبأ الفوز على واقعنا المالي والاقتصادي ونحن في الشهر الأخير من عام 2010، وعلى بُعد أسابيع قليلة من سنة جديدة ومن عقد جديد.

وأبدأ من حيث انتهيت في مقال الأسبوع السابق عندما تحدثت عن إرهاصات اللحظات الأخيرة قبل قرعة المونديال، وأشير إلى أن الأمور التي تعطلت أو تباطأت في الأسابيع الأخيرة ترقباً لما ستسفر عنه القرعة سوف  تتحرك وتنشط في الأسابيع القادمة بحثاً عن فرص سانحة أو أمل في الفوز بصفقات ناجحة. ومن المؤكد أننا سنشهد في قادم الأيام  العديد من الاجتماعات لمجالس  إدارات  الشركات المساهمة، وللهيئات المعنية بمراقبة أداء الاقتصاد القطري  وخاصة اللجان المختلفة في مصرف قطر المركزي ووزارات الاقتصاد والمالية  والأعمال والتجارة، والتخطيط التنموي، وغيرها. وإذا كانت الشركات بطبيعتها ستبحث عن تغيير نطاق أعمالها، فإن مصرف قطر المركزي عليه البحث في تغيير سياساته النقدية بما يتوافق مع المعطيات القادمة التي أفرزتها قرعة المونديال. وستبحث وزارة الاقتصاد في وضع تفاصيل ميزانية العام 2011/2012 على ضوء استحقاقات المشروعات المعتمدة لخطة المونديال، وأما وزارة التخطيط التنموي فستعيد النظر في تفاصيل الخطة التنموية المقررة للفترة 2011/2016 بما يسمح بتسريع الأداء، وأما وزارة الأعمال والتجارة  فستبحث في وضع الضوابط الكفيلة بمراقبة الأسعار والحيلولة دون عودة معدل التضخم إلى الارتفاع.

وعلى مستوى قطاع العقارات سنجد أن الطلب سيزداد في الفترة القادمة مدفوعاً بالرغبة في تحقيق أرباح جيدة ، وبسبب توقع حدوث عمليات إزالة في مناطق عديدة، وما سينتج عن مشروعات المونديال من زيادة سكانية سيكون من نتيجتها اختفاء فائض المعروض من الوحدات السكنية الذي ضغط على أسعار العقارات والإيجارات في العامين الأخيرين. وقد تؤدي زيادة الطلب إلى حدوث ارتفاع في الأسعار خاصة إذا واكب ذلك انخفاض في المعروض بسبب امتناع الملاك والمطورين عن البيع انتظاراً لأسعار أفضل.  على أن مثل هذا السيناريو في الأجل القصير قد يحد منه عوامل معاكسة منها شح التمويل للمشروعات العقارية وتفضيل البنوك للتعامل مع مشروعات المونديال التي تديرها  الحكومة أو القطاع العام، والخوف من تكرار نتائج التجربة العقارية في الفترة 2006-2008، وتوقع عودة المعروض إلى الزيادة من مشروعات تنفذها الشركات العقارية الكبيرة كبروة وأزدان وغيرها.

وعلى مستوى الأسهم سنجد أن عامل التفاؤل سيعمل في الأجل القصير باتجاه زيادة الطلب على أسهم الشركات بوجه عام والشركات ذات الأداء الجيد بوجه خاص. ولكن الارتفاع الحقيقي في الأسعار لن يتحقق إلا إذا توافرت السيولة الكبيرة في البورصة، وذلك يعني  ضرورة عودة الأفراد القطريين إلى الشراء الصافي بعد شهور من البيع الصافي، وذلك يستوجب توافر السيولة الكافية لديهم من ناحية وارتفاع مستوى الثقة في إمكانية تحقيق أرباح مضمونة في الأجل القصير من ناحية أخرى. ومن العوامل السلبية في هذا المجال أن تعمل المحافظ الأجنبية التي دعمت السوق في الشهور الأربعة الماضية إلى عمليات جني أرباح، أو أن يفضل القطريون البحث عن فرص أفضل للربح في قطاعات أخرى كالعقارات.

والمؤمل في كل الأحوال أن ينشط الاقتصاد القطري ونحن على أبواب موازنة عامة جديدة وأن تلجأ الشركات والمؤسسات والأجهزة الحكومية إلى توظيف ما تحتاجه من كوادر من المتاح في السوق المحلي من القطريين والمقيمين، بما يعود بالرخاء على  الجميع.

وبعد فقد كانت تلك إطلالة على إرهاصات ما بعد  الفوز بقرعة المونديال، ولكن الحدث الكبير يستحق وقفات أخرى عديدة عندما يحين أوانها.ويظل ما كتبت رأي شخصي  يحتمل الخطأ بقدر ما أراه صحيحاً.


بواسطة بشير يوسف الكحلوت بتاريخ 5 ديسمبر 2010