الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

مؤسسات دولية تؤكد أسبقية نمو الاقتصاد القطري

%20 نمو الناتج المحلي خلال العام المقبل
مؤسسات دولية تؤكد أسبقية نمو الاقتصاد القطري

2010-12-28 
الدوحة - محمد الفاتح أحمد - وكالات  
توقع مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن يبلغ نمو الناتج المحلي القطري نحو 19 % خلال العام المقبل، فيما توقع أن يحقق العراق نمواً يقارب 12% مؤكداً أن كلاهما نتيجة للزيادات الكبيرة في مجالي النفط وإنتاجية الغاز الطبيعي السائل. 


واحتفلت قطر أخيرا ببلوغ إنتاجها من الغاز المسال مستوى 77 مليون طن سنويا، كما فازت بشرف استضافة مونديال 2022، ما رفع من تقديرات النمو المتوقع خلال المرحلة المقبلة، التي ستشهد تدفق مئات الشركات العالمية والإقليمية لاغتنام الفرص التي يتيحها الاقتصاد النامي بقوة. وتتسق تصريحات مسعود لصحيفة إماراتية إلى حد بعيد مع توقعات صندوق النقد الدولي، الذي قال في نوفمبر الماضي، إن قطاع الغاز الطبيعي المزدهر في قطر سيقود البلاد إلى معدل نمو يبلغ %20 خلال العام المقبل، ليتفوق بذلك الاقتصاد القطري على سائر اقتصادات دول الخليج بفضل التوسع في إنتاج الغاز والإنفاق الحكومي على البنية التحتية.
وقال مسعود في تصريحات له مؤخراً في دبي إن دولة قطر وثلاث دول خليجية أخرى في مجلس التعاون الخليجي تشمل الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، وسلطنة عمان ستشهد زيادة في الحصص الخاصة في الصندوق، في ظل الإصلاحات الأخيرة للمؤسسة النقدية الدولية التي تمنح الاقتصادات الناشئة قوة تصويت أكبر في ظل الإصلاحات الأخيرة.
وأكد أن حصة دول مجلس التعاون الخليجي في الصندوق سترتفع من %3.4 مقارنة بحصة %1.6 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، قائلاً إن ذلك يعكس جزئيا الدور الهام الذي تلعبه هذه الاقتصادات من حيث الطاقة ورأس المال بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وشدد على أن تلك الإصلاحات ستؤدي إلى تحويل أكثر من %6 من الحصص إلى الأسواق الناشئة الحيوية والدول النامية وأكثر من %6 من حصص الدول التي تتمتع بتمثيل كبير إلى الدول ذات التمثيل المحدود في الصندوق، مؤكدا أن الإصلاحات الأخيرة التي أعلن عنها صندوق النقد الدولي من شأنها أن تعزز بصورة أكبر من شرعية الصندوق إلى جانب كونها تعكس الحقائق الجديدة في الاقتصاد العالمي، متوقعا أن تصبح الإصلاحات الجديدة نافذة المفعول بحلول الاجتماعات السنوية للصندوق المزمع انعقادها في أكتوبر 2012.
وتوقع مسعود أحمد أن تحقق اقتصادات منطقة الشرق الأوسط نموا بنسبة %5 تقريبا في العام المقبل 2011 ارتفاعا مما يزيد قليلا على %4 في 2010، مدفوعة إلى حد كبير من جانب البلدان المصدرة للنفط، التي تستفيد من الانتعاش المستمر في إنتاج النفط وأسعاره. 
كما توقع مسعود أن تحقق البلدان الخليجية متوسط نمو في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لها إلى ما يقرب من %6 في العام المقبل 2011 مسجلة ارتفاعا، مقارنة بنسبة نمو بلغت %4.5 سجلت في العام الحالي 2010.
كما توقع استمرار النمو في محركات النمو التقليدية غير النفطية، مثل الخدمات اللوجستية والسياحة.

التحديات

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي إن التحدي الرئيسي لبلدان المنطقة الخليجية يكمن في المضي قدما لتجاوز النمو الذي يقوده التحفيز والسماح للقطاع الخاص بأخذ زمام المبادرة في التوسع الاقتصادي. 

مسيرة متواصلة

بدورها أكدت مؤسسة «دان آند برادستريت» استمرار مسيرة النمو الاقتصادي لدولة قطر خلال الربع الأخير من العام الحالي، على الرغم من تحذيرات أطلقها صندوق النقد الدولي وقال فيها إن الاقتصاد الدولي يأخذ في التباطؤ.
وقالت المؤسسة في تقرير إن الاقتصاد القطري يعد واحداً من أسرع الاقتصاديات نمواً في العالم، وسيحقق مجدداً معدلات نمو مرتفعة في عام 2011 مدفوعاً بقطاع النفط والغاز وبالقطاعات غير الهيدروكربونية على السواء. وتوقعت أن ينمو الاقتصاد القطري بنسبة %18.6 في العام 2011، وفق أحدث تطلعات الاقتصاد العالمي التي أصدرها صندوق النقد الدولي.
هذا ويتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع معدل النمو الاقتصادي لدول الخليج خلال العام المقبل، وذلك لأسباب تتعلق بارتفاع أسعار النفط والإنفاق السخي من قبل حكومات المنطقة لدعم عملية الانتعاش الاقتصادي.


خبراء بريطانيون: قطاع المرافق القطري سيواجه التحديات بكفاءة

مشاريع «كهرماء» خطوة استباقية للأحمال القياسية المتوقعة
خبراء بريطانيون: قطاع المرافق القطري سيواجه التحديات بكفاءة

2010-12-28 
لندن - نور النعيمي  
قال خبراء متخصصون في قطاع المرافق ببريطانيا، إن مشاريع مونديال 2022، تشكل تحديا كبيرا للمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، في تلبية الكم الكبير المتوقع على الطاقة الكهربائية والماء خلال العقد المقبل.
لكن الخبراء شددوا في أحاديث مع «العرب»، على قدرة «كهرماء»، على مواجهة هذا التحدي، من خلال مشاريع مدروسة، تهدف إلى رفع القدرات الإنتاجية من الطاقة الكهربائية في البلاد، وإدخال منظومات مبتكرة في الإنتاج والتوزيع، ربما تشمل استخدامات الطاقة النووية.

ويرى كيغن فيتزجيرالد، الباحث المتخصص في شركة «إنيرجي آي»، التي تتخذ من لندن مقرا لها، أن إعلان منح قطر شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم للعام 2022 حدث مهم وهائل للبلد وللمنطقة بأسرها، وبالطبع سيكون هذا الحدث حافزا لاعتماد واسع النطاق على تكنولوجيا الشبكة الذكية في إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية في جميع قطر وجميع أنحاء الشرق الأوسط.
وتابع: «إن الحاجة القوية في الوقت الراهن للطاقة بشكل عام وللطاقة الكهربائية بشكل خاص بفعل متطلبات التنمية الكبيرة، التي تقوم في المنطقة تجعل اعتماد تطبيقات الحلول التقنية الذكية في الإنتاج والتوزيع، لتقليل التكاليف وترشيد الاستهلاك وتحسين الجودة وكفاءة شبكات الكهرباء، تجعل من ذلك أمرا لا مفر منه، وفي هذا الصدد فإنه يجب الإشارة إلى الدراسات التي تجرى حاليا لمعرفة مدى الجدوى من تبني حلول الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء في قطر».

تطبيقات الطاقة النووية
وفيتزجيرالد، يشير هنا بالطبع إلى إعلان عيسى هلال الكواري، عضو مجلس إدارة منتدب في «كهرماء» مطلع العام الحالي، أن قطر تبحث في ما إذا كان توليد الكهرباء من الطاقة النووية سيعود بالفائدة على البلاد أو في ما إذا كان مشروعاً جماعياً في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقد كان من المفترض اكتمال دراسة جدوى ضخمة تقوم بها «كهرماء» على هذا الموضوع بحلول نهاية الشهر الجاري، ولو تم الإعلان عنها في الأيام المقبلة، فإنه من المحتمل أن تتّخذ قطر خلال العام المقبل، قرارها بشأن تطوير طاقتها النووية لإنتاج الكهرباء، وذلك في إطار سعيها إلى تقليص الاعتماد على إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري.
وفي حال عملت قطر على تعزيز قدراتها على توليد الكهرباء من الطاقة النووية، فستكون قادرة على التعامل مع فائض الكهرباء في منطقة مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي سيتيح للأعضاء الستة عند انتهائه، بيع الكهرباء لبعضهم بعضا.
وتسعى قطر إلى تنويع محفظة الطاقة خاصتها من أجل تقليص مدى اعتمادها على الغاز في إنتاج الكهرباء، واستخدام الوقود في أغراضٍ أخرى، على غرار إنتاج البتروكيماويات وتصديرها على شكل سائل.

بوابة قطر
وأضاف «أن المشاريع المقترحة في قطر بفعل التنمية أولا، وبفعل حدث مونديال ثانيا، ربما ستكون فرصة مثالية لإدخال أنظمة عمل في إنتاج وتوزيع الطاقة مبتكرة إلى المنطقة من خلال بوابة قطر، ذلك أن قطر لن تستطيع أن تمضي قدما في استضافة المونديال من دون الشروع بمشاريع بنى تحتية كبيرة وطموحة، وبالتأكيد فإن الحاجة الماسة إلى الطاقة الكهربائية ستتضاعف مرات ومرات.
وتابع «لا شيء يعمل من دون كهرباء، كما أنه لا يجد إنسان يعيش من دون ماء».
يذكر المؤسسة القطرية للماء والكهرباء «كهرماء»، منحت منتصف الشهر الجاري مجموعة (ABB)، التي تهتم بإدارة الطاقة والإنتاجية والتكنولوجيا، عقدا بقيمة 140 مليون دولار، لتنفيذ وتطوير نظم محطات ومنشآت كهرباء جديدة في قطر، للمساعدة في تعزيز شبكة الكهرباء الحالية، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بحلول نهاية عام 2012.
وطبقاً للعقد، ستقوم (ABB)، ببناء أربع محطات فرعية جديدة لنقل الكهرباء، فيما تقوم بتطوير وتحديث أربع محطات قائمة للمساعدة في توليد الكهرباء في البلاد لتلبية الطلب المتزايد في القطاع السكني والتجاري، لاسيَّما في منطقة الريان الجديدة وغيرها من الضواحي والمناطق المحيطة بها، باعتبارها منطقة أسرع وأكبر نمو في الدوحة.

موجة شركات
من جانبه يرى الدكتور ظفر تمجيدي، الأستاذ في كلية «هونسلو» الجامعة، أن «على قطر أن تستعد لاستقبال عدد كبير من الشركات الباحثة عن فرصة عمل في مشاريعها وبالأخص مشاريع المرافق التي تتضمن منشآت إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية والماء والصرف الصحي ومعالجة مياه الصرف الصحي وغيرها من مشاريع قطاع المرافق».
وأضاف «خلال العقد القادم أرى أن قطاع المرافق في دولة قطر وباقي دول منطقة الخليج، سيحقق طفرات واسعة من حيث الكم والنوع، فمع نمو سكاني معتبر ومشاريع تنموية هائلة فإن حجم النمو في هذا القطاع سيكون بنسبة تراكمية تبلغ على الأقل %12 سنويا».

طلب متنامٍ
وقد سجل الطلب على الطاقة ارتفاعاً سريعاً في السنوات الأخيرة في قطر وفي دول الخليج، التي تعتبر أهم منطقة منتجة للنفط في العالم، بدفع من النمو السكاني السريع واستثمارات البنية التحتية والتنوع الاقتصادي التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى استثمارات انطوت على تطوير صناعات على غرار الحديد والبتروكيماويات.
وخلصت دراسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرتها في العام 2007 إلى أن هناك جدوى اقتصادية في إقدام دول مجلس التعاون الخليجي على استثمارات في مجال الطاقة.
من جانبها تسعى «كهرماء» لتوسيع أسرع في تعزيز شبكة الكهرباء، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في المنطقة، وتضم شبكتها نقل نحو 200 محطة الجهد الأساسي العالية والجهد الفائق، فضلا عن مئات الكيلومترات من الخطوط الهوائية والكابلات الأرضية. 
وتضم شبكة توزيع «كهرماء» حوالي 6500 محطة منخفضة ومتوسطة الجهد، توصل الكهرباء إلى المستهلكين من خلال أكثر من 4500 كلم من خطوط الكابلات.

جاهزية وأولوية
أما باربارا جولدهوك، من معهد الطاقة في «نيوكافينديش» في لندن، فترى أن قطاع المرافق في دولة قطر سيكون ذا الأولوية في منح تراخيص الإنشاءات خلال الفترة المقبلة. وبررت ذلك «بحاجة كافة المشاريع الأخرى إلى خدمات قطاع المرافق، فعلى قطاع المرافق القطري أن يكون جاهزا منذ الآن لاستقبال حجم هائل من الطلب على الكهرباء والماء والصرف الصحي وغيرها بفعل النمو المتوقع في قطاع البناء والإنشاءات وفي قطاع الخدمات».
وارتفعت مستويات استهلاك الطاقة في قطر بنسبة متوسطة قدرها %10.5 خلال السنوات العشر الماضية، وفقاً لما أظهرته أرقام «كهرماء»، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 8761 ميغاوات في العام المقبل 2011.
هذا ومن المتوقع أن يزداد إنتاج المياه المحلاة الذي يتطلب كميات كبيرة من الكهرباء، بنسبة %24 إلى 325 مليون غالون بريطاني في اليوم الواحد بحلول أواخر العام 2012، وذلك بالمقارنة مع المستويات الحالية.
وتعتزم «كهرماء» إنفاق 9 مليارات دولار لدعم وتعزيز شبكة توزيع المياه في قطر.

ميزة وتحدٍّ
وتابعت جولدهوك، أن لدى قطر تحديا وميزة في آن معا، فالتحدي هو عبارة عن عدم اكتمال وجهوزية البنى التحتية الحالية، أما الميزة فهي أن قطر لن تكون مضطرة إلى تحديث البنى التحتية بقدر ما ستكون بحاجة إلى بناء كامل للبنية التحتية، بمعنى أن لديها فرصة لبناء كل شيء وفق أسس سليمة وعلمية وعملية، وهذا الأمر على عكس جنوب إفريقيا، حيث عانت كثيرا من إحلال البنى التحتية المتهالكة لديها ببنى تحتية جديدة ما زاد من التكلفة وقلل من الجودة».
وأضافت أن «قطر مقبلة على فرصة تأتي مرة واحدة في عمر الشعوب والبلدان، وهي النهوض بكل مفاصل الحياة في البلد، وتقديم صورة مشرفة لبلدان الخليج العربي والشرق الأوسط، الأمر الذي سيجعلها تكون أكثر من مجرد بوابة للعالم بل ممرا ومعبرا وجسرا رئيسيا بين نقاط الحضارة الرئيسية في العالم الحالي الممتدة في أوروبا وأميركا الشمالية وجنوب شرق آسيا».

تحديات وأسئلة
إلى ذلك يطرح بوتني وود، المدير المفوض لشركة «لانكستر جيت» المتخصصة في الخدمات اللوجستية للمشاريع العملاقة، «إنه ليس من السهل على بلد صغير مثل قطر استضافة هذا الحدث الضخم، إلى الحد الذي جعل البعض يتساءل عن مدى موثوقية قطاع الكهرباء القطري على تلبية الطلب الهائل للطاقة، مع القدرة على إدارة برنامج توزيع ناجح وذي كفاءة عالية بما يمنح من الإفراط في الاستهلاك».
ويضيف «على الصعيد المقابل للمعادلة، كيف ستتمكن قطر من إعادة تعريف مفاهيم تنقية المياه وإعادة ضخها إلى منظومة الإسالة؟ وكيف ستتعامل مع كميات هائلة من المياه الثقيلة التي تفرزها منشآت البتروكيماويات والصناعات النفطية في البلاد؟».
«كل هذه الأسئلة ستكون عبارة عن مشاريع تحديات تواجه القائمين على قطاع المرافق القطري».
لكنه يستطرد «يمكنني القول إنه رغم كل هذه التحديات، فإن قطر ستكون قادرة بحلول العام 2022، وربما قبل ذلك، على إكمال مشاريع قطاع المرافق كاملة لما تتوافر عليه البلاد من سيولة مالية كبيرة، وأيضاً توافر خبرات كبيرة في القطاع موجودة حاليا وتعمل بالفعل في قطر والبلدان الخليجية المجاورة».


تأثير «مونديال 2022» على الاقتصاد الوطني بات «وشيكاً»

مع تغير محركات نمو إجمالي الناتج المحلي
تأثير «مونديال 2022» على الاقتصاد الوطني بات «وشيكاً»

2010-12-28 
دبي - العرب - أ. ف. ب  
يؤمن محللون وخبراء بأن استثمارات قطر في البنى التحتية ستقود البلاد (الفائزة بشرف استضافة مونديال 2022) نحو حركة نمو اقتصادي متصاعد.
وتتفرد الدوحة أساسا بأعلى نسب النمو بين قريناتها الخليجيات بفضل الاستثمارات الضخمة في مشاريع الغاز الرامية لرفع القدرة الإنتاجية وتعزيز الصادرات الغازية.
وتذهب توقعات المحللين تجاه استهداف معظم الاستثمارات لسلسلة المشاريع التي يتعين على قطر إنجازها لاستضافة المونديال، عقب تحقيق الدوحة لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى, بالوصول إلى قدرة إنتاجية قدرها 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا. واحتفلت قطر بهذا الإنجاز في الثالث عشر من ديسمبر الحالي.
ويقول كبير الاقتصاديين في مصرف «ستاندارد تشارترد الشرق الأوسط» فيلبي دوبا بانتانتشي: «إن محركات نمو إجمالي الناتج المحلي ستتغير»، مضيفا أن نمو إجمالي الناتج المحلي القوي في السنوات الأخيرة كان يعود إلى تطوير إنتاج الغاز الطبيعي المسال, لكن تكدس قيمة الأصول الناتجة عن أعمال البنى التحتية ستحل مكانه في نمو الناتج» حتى حلول المونديال الذي تحتضنه المنطقة للمرة الأولى في تاريخها.
وستقوم السلطات بشق طرقات جديدة وهدم مبان قديمة لإفساح المجال أمام المشاريع الجديدة.
وتشمل المشاريع المنتظرة شبكة مترو وقطارات بنحو 25 مليار دولار, وستكون مراحل من هذا المشروع جاهزة عند استضافة المونديال، كما يتم إنشاء مطار جديد في الدوحة بعشرة مليارات دولار، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى منه في 2012، إلى جانب ميناء في المياه العميقة بكلفة سبعة مليارات دولار وجسر يربط بين البحرين وقطر بأربعة مليارات دولار.
كما تنوي قطر إنفاق عشرين مليار دولار في إنشاء طرقات جديدة وتطوير الطرقات الموجودة حاليا، كما تعكف الدوحة على إنشاء 90 ألف غرفة فندقية جديدة قبل عام 2022.
وقال بنك الكويت الوطني في تقرير إن «استضافة المونديال ستفرض مهلا زمنية ضيقة وتتسبب في مزيد من الإنفاق، كما ستجلب خبرات ومحفزات جديدة».
بيد أنه ليس متوقعا أن يبدأ العمل قريبا في قسم كبير من هذه المشاريع, لأن المونديال لن ينظم في قطر إلا بعد 12 عاما، حسبما أفاد دوبا بانتانتشي.
وقال الخبير الاقتصادي في هذا السياق إن «الحدث سيحصل بعد 12 عاما, وغالبية المشاريع لن تنطلق في المستقبل القريب؛ لذا لا أعتقد أن التأثير على نمو إجمالي الناتج الداخلي سيكون وشيكا».
وأشار إلى أن «قسما كبيرا من هذه المشاريع الكبرى كان مخططا له أصلا, والفارق الآن هو أنه سيتم تسريع هذه المشاريع على الأرجح».
من جهة أخرى، من المتوقع أن تجتذب قطر أعدادا كبيرة من المقاولين والعمال، فيما قدر جهاز الإحصاء عدد السكان الحالي بنحو 1.7 مليون.
وقال دوبا بانتانتشي: «سنشهد ارتفاعا في حركة قدوم الوافدين إلى قطر, والشركات الإقليمية بدأت عملية إعادة تمركز».


موازنة قطر مقبلة على فوائض بفضل صعود النفط

اقتصاديون لـ «العرب»: أسعار الخام الملتهبة تعزز قدرات الإنفاق
موازنة قطر مقبلة على فوائض بفضل صعود النفط

2010-12-28 
الدوحة - مصطفى البهنساوي  
توقع خبراء اقتصاد أن تحقق قطر فوائض مالية ضخمة في الميزانية في السنة المالية 2010-2011 بسبب صعود أسعار النفط فوق 90 دولارا للبرميل.
وساعد تعافي أسعار النفط في انخفاضات العام الماضي دولة قطر في دعم عائدات ميزانيتها والإبقاء على برامج التحفيز المالي في وقت بدأت فيه دول أخرى تدرس إجراء تخفيضات للإنفاق.

وصف الخبراء الاقتصاد القطري بأنه في مرحلة نمو سريع، مدعوماً بالارتفاع في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال وسوائل الغاز الطبيعي وزيادة الصادرات، مؤكدين أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يساهم بشكل كبير في دعم التمويل
العام في الدولة، وكذلك تحقيق فوائض كبيرة في الحسابات المالية والحسابات الجارية خلال العامين الحالي والمقبل، لافتين في الوقت نفسه إلى تحسن السيولة وتوفر الائتمان في قطر، رغم توجه النسبة الأكبر من القروض إلى القطاع العام.
وأطلقت دولة قطر في مارس من العام الماضي أكبر موازنة في تاريخها, قدرت على أساس 55 دولاراً سعراً لبرميل النفط، وبمقارنة تقديرات الإيرادات بتقديرات الإنفاق يقدر الفائض المتوقع بـ9.7 بليون ريال في مقابل عجز بلغ 5.8 بليون ريال في موازنة 2009-2010.
وزادت قطر الإنفاق العام في موازنة هذا العام التي ينتهي العمل بها في الحادي والثلاثين من مارس 2011 بنسبة %25, حيث تأتي هذه الموازنة في أعقاب أزمة مالية لم يتأكد بعد تعافي الاقتصاد العالمي من تداعياتها.
وفي هذا السياق، توقع الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة ر.سيتارامان, تحقيق دولة قطر فائضا قدره 19.7 مليار ريال في موازنة العام الحالي، وربما تزيد عن ذلك مع ارتفاع أسعار برميل النفط في 90 دولارا, مضيفا أن هذا النمو يعد إشارة إيجابية تؤكد أن قطر لديها قدرة على الاستدامة لأداء طويل المدى.
وزاد في هذا السياق «بلغ الناتج المحلي لدولة قطر 294 مليار ريال بنهاية العام الماضي، ويتوقع أن ينمو بمعدل يزيد على %15 هذا العام من جراء زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال ومنتجات البتروكيماويات، ما يعني توجه الدولة نحو تحقيق فوائض مالية في موازنة العام الحالي قدرها 19.7 مليار ريال حسب الأرقام الحالية.
وقال: من المتوقع أن تسجل دولة قطر أعلى معدل لنصيب الفرد من الدخل القومي بقيمة 90.149 دولار أميركي لعام 2010. وبالنسبة لقطاع الهيدروكربون، فإن قطر احتلت بوصول إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي المسال إلى 77 مليون طن المركز الأول على مستوى العالم من حيث إنتاج الغاز الطبيعي المسال ونقله. وقد جاءت قطر في المركز السابع عشر على مستوى العالم في تقرير التنافسية العالمية 2010-2011 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
بالإضافة إلى ذلك، فقد فازت قطر بتنظيم بطولة كأس العالم 2022. ومن شأن كل هذه الإنجازات أن تدعم موازنة دولة قطر وتساعدها على تحقيق المزيد من الفوائض في المستقبل.
وأوضح أن زيادة الطلب على الطاقة خلال العامين الماضيين على مستوى العالم ساعد قطر على تحقيق فائض مالي كبير، مما أدى إلى تحسين
وضع ميزان المدفوعات لديها, ومكن الدولة من الاستثمار بحكمة في العديد من المشاريع الصناعية ومشاريع البنية التحتية والتي تتضمن المشاريع الرئيسية مثل مطار الدوحة الدولي الجديد، وجزيرة اللؤلؤة، وميناء مدينة مسيعيد الصناعية.
الانتعاش في البورصة

من جانبه توقع المحلل المالي أسامة عبدالعزيز أن يساعد ارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولارا للبرميل في تحقيق المزيد من الفوائض المالية, وإحداث نوع من الانتعاش في بورصة قطر خلال الفترة المقبلة. 
ووصف عبدالعزيز الاقتصاد القطري بأنه في مرحلة نمو سريع، مدعوماً بالارتفاع في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال وسوائل الغاز الطبيعي وزيادة الصادرات، مؤكداً أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يساهم بشكل كبير في دعم التمويل العام في الدولة، وكذلك تحقيق فوائض كبيرة في الحسابات المالية والحسابات الجارية خلال العام الجاري والمقبل، لافتين في الوقت نفسه إلى أن تحسن السيولة وتوفر الائتمان في الدولة يدعم انتعاش السوق المالية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط وتحقيق المزيد من الفوائض يساعد الحكومة القطرية على مواصلة سياستها المالية التوسعية وطموحاتها في الاستثمار في البنى التحتية في الدولة، والذي يعتبر المحرك الرئيس للنمو في القطاعات غير الهيدروكربونية.
وأشار عبدالعزيز إلى أن صناديق الاستثمار بقطر ستساهم بشكل ملحوظ في زيادة الإنفاق، إلا أنه أشار إلى أن الحكومة قد تكون قلقة من زيادة الإنفاق بسرعة كبيرة خوفاً من المخاطر التي قد تصيب الاقتصاد القطري؛ لذلك توقع أن تضع الحكومة القطرية في اعتبارها نصيحة صندوق النقد الدولي في الآونة الأخيرة، وهي تحديد أولويات مشاريع البنى التحتية بعناية، من أجل تخفيف ظهور اختناقات العرض وتضخم دفع التكلفة. كما توقع أن تستفيد قطر من الفائض الكبير المتوقع في زيادة شراء أصول لها في الخارج، وبالتالي فإنه من المتوقع زيادة نشاط جهاز قطر للاستثمار خلال الأعوام المقبلة.
وأكد أن توسيع نطاق الخدمات الحكومية، سيدفع الاقتصاد القطري إلى النمو, ويساعد القطاع الخاص على التعافي من الظروف الصعبة التي مر بها في عام 2009.

إيجابية الأداء

وأوضح أن أداء المؤشر القطري سيكون إيجابياً خلال 2011، مدعوماً بعوامل من بينها المناخ الاستثماري القوي، وارتفاع أسعار النفط، وتعافي القوائم المالية للبنوك، وتحسن آفاق السيولة والأسواق العالمية بوجه عام.
وتكهن عبدالعزيز أن قطاع الطاقة سيكون من أفضل القطاعات أداء في العام القادم، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والبتروكيماويات، مبررا ذلك بتوقعات بارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل العام المقبل، نتيجة ظروف الطلب، واستمرار تراجع الدولار الأميركي، وهو العملة التي يجري بها تداول
النفط. 
مشيراً إلى أن سهم صناعات قطر سجل أداء لافتا خلال الفترة الماضية, كما صعد يوم الأحد الحد الأعلى متأثراً بصعود أسعار النفط فوق 90 دولارا للبرميل.
من جانبه أشار رجل الأعمال يوسف الكواري إلى أن الحكومة القطرية تتوقع فائضا في الموازنة بنحو 9.7 مليار ريال في موازنة العام الحالي، على
خلاف الغالبية العظمى من الحكومات حول العالم، التي واجهت عجزاً في ميزانياتها. قائلا: «لقد بدأنا في جني ثمار منهجنا الاستثماري طويل الأمد في مجال الغاز الطبيعي المسال، مما سيتيح لنا تعزيز التنوع في اقتصادنا. ونشهد أيضاً المتانة المتزايدة للقطاع غير الهيدروكربوني القطري، الذي يشكل حصة كبيرة ومتنامية من اقتصادنا».
وشدد الكواري على المكانة المتزايدة التي أضحى يتمتع بها الاقتصاد القطري. مشيراً في هذا الصدد إلى التصنيفات التي حصل عليها الاقتصاد القطري والتي أكدت تمتعه بقوة متناهية، مؤكداً أن جداول الموازنة المالية لقطر, ووضع السيولة فيها تتمتع بمكانة أقوى من نظرائنا الحائزين على نفس التصنيف الأكبر من نوعه.

الإنفاق الحكومي

وقال الكواري إن موازنة العام الحالي هي أكبر موازنة تطلقها دولة قطر في تاريخها من حيث الإيرادات والنفقات والفائض المتوقع. كما تعبر أيضا عن رغبة دولة قطر في مواصلة السير قدما في طريق التنمية الشاملة والمستدامة وما تتطلبه من كبح الارتفاع الضار بها لمعدل التضخم دون المساس بمعدلات الإنفاق الحكومي التي تقتضيها المشاريع الاقتصادية والاجتماعية على السواء, مثل المدارس والمستشفيات والمطار والميناء والطرق والصرف الصحي. 
وأكد الكواري أن موازنة العام الحالي وما يتوقع أن تحققه من فوائض مالية جيدة تترافق مع شواهد ومؤشرات كثيرة في دولة قطر عند مستويات التطور والديناميكية المتحققة بالفعل, ومنها تضاعف القيمة السوقية لبورصة قطر, وتحقق التوسع المدروس في إنتاج الغاز. والتركيز على الاستفادة القصوى من اقتصادات الإنتاج واسع النطاق. واستخدام التطورات الحديثة في تكنولوجيا الإنتاج لتحقيق أقصى عوائد صافية ممكنة من إنتاج هذه الطاقة, كما تحقق التوسع العمراني الكبير الذي تشهده مدن دولة قطر مترافقا مع التوسع الهائل في مشاريع البنية التحتية الأساسية والمشاريع الرئيسية.
وقال الكواري إن تقدير سعر برميل النفط بموازنة العام الحالي عند 55 دولارا للبرميل يعد متحفظا، حيث شهدنا ارتفاعا كبيرا لأسعار برميل النفط, مع توقعات بأن تقفز أسعار النفط لأعلى من هذا السعر مع بداية العام القادم, مما يحق فائضا كبيرا بالموازنة لارتفاع الإيرادات.
وأوضح أن تقديرات منظمة الدول المصدرة للنفط تتوقع ارتفاع الاستهلاك للعام الحالي والقادم, بما يشير إلى إمكان تخطي السعر فوق 90 دولارا للبرميل خلال العام القادم, وبالتالي تحقيق المزيد من الفوائض.

الفائدة

وفيما يتعلق بالاستفادة من الفوائض المالية المتوقعة في موازنة هذا العام قال الكواري: سيتم ضخ هذه الفوائض في مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالنفط والغاز للمساهمة في دفع النمو الاقتصادي, بالإضافة إلى توجيه جزء من الفوائض إلى شراء أصول في الخارج لتنويع الاقتصاد الوطني الاحتياطي.
وكان سعادة السيد يوسف حسين كمال قال في تصريحات صحافية سابقة: إن الفوائض المحققة في ميزانية الدولة تذهب مباشرة إلى احتياطي الدولة, وإن المسؤول عن هذا الاحتياطي هو المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار, موضحا أن جهاز قطر للاستثمار التابع للمجلس هو من يقوم بالتصرف في هذه الأموال وفق الأنظمة والسياسة والاستراتيجية الموضوعة لديه لإدارة استثمارات دولة قطر.
وأكد أن هناك آلية تخضع لها استثمارات الدولة, حيث يؤخذ بعين الاعتبار تركيبة العملات والقطاعات المستثمر فيها, والتوزيع الجغرافي والتوزيع النسبي للاستثمارات، مشيراً إلى أن السياسة الاستثمارية للدولة تكون في أوقات محددة خاضعة لأهداف ومنافع معينة, وذلك بحسب المردود الذي قد يحصل للدولة على القطاع التعليمي أو
القطاع الصحي أو قطاع التكنولوجيا والأبحاث.
ولفت إلى أن العائد من الاستثمارات قد يكون ماديا أو نفعيا لنقل التكنولوجيا والخبرات إلى الدولة, ويستفيد القطاع المعني بهذه الخبرة. وشدد على أن الدولة تنظر إلى الاقتصاد الكلي والمنفعة الإجمالية, حيث تستثمر الدولة في مكان ما ذي عائد مادي قليل, ولكن المنفعة الكلية على اقتصاد الدولة يكون أكبر بكثير من ذلك العائد المادي.
تحقيق الرؤية

وقال: بعد أن تحققت رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى, في بناء قاعدة أساسية تقوم على الاستثمار في قطاع النفط والغاز وبناء البنية التحتية التي أدت إلى وجود وفرة مالية وبنية تحتية واستثمارات خارجية ومشاريع ضخمة وموازنة كبيرة، فإن الدولة تتجه حاليا إلى الصناعات الصغيرة والمتوسطة, مشيراً إلى أنه تم تجهيز منطقة أطلق عليها اسم «المنطقة الاقتصادية» حيث تبلغ مساحتها (62 كيلومترا مربعا) تقع بين مدينتي «الوكرة» و «مسيعيد» وهي مربوطة بميناء ضخم يستوعب حوالي مليوني حاوية, إضافة إلى قناة مائية تربط هذه المنطقة بالميناء, وذلك بهدف توفير الوسائل الميسرة للتصدير عبر البحر, هذا إلى جانب مشروع القطارات الذي يربط الدولة بدول المنطقة للتصدير الإقليمي.
وأوضح أنه بعد أن وفرت الدولة كل ذلك إلى جانب الطاقة الكهربائية التي تم ضخ استثمارات ضخمة فيها والمشاريع الكبيرة في صناعات البتروكيماويات التي وفرت المواد الأولية للصناعات الصغيرة والمتوسطة, يجب أن يتم جلب التكنولوجيا والأسواق المناسبة والمال الذي يستثمر في هذه الصناعات, لافتا إلى أن الدولة قامت بتوفير الأموال بإنشاء بنك التنمية الصناعي لدعم هذه الصناعات.
وأكد أنه من الآن وحتى عام 2014 سيكون هناك نمو اقتصادي قوي في الدولة نتيجة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات, حيث ستكون مساهمة هذا القطاع في النمو الاقتصادي وصلت إلى أقصى مستوى لها, مشددا على أن ذلك يتطلب وضع برنامج
للتنويع الاقتصادي, وهذا ما تعمل عليه الدولة مثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتنمية القطاع المالي
وتغيير هيكلة السوق المالية, لكي تقوم هذه القطاعات بدورها في النمو الاقتصادي المنشود, بعد أن قام
قطاع النفط والغاز بدوره في الفترة السابقة, لافتا إلى أنه يجب أن نعمل على تجهيز البنية التحتية لهذه القطاعات من الآن.


تدير أصولا بقيمة 91 مليار دولار.. مركز دبي المالي يمنح رخصة لمجموعة كارلايل

تدير أصولا بقيمة 91 مليار دولار.. مركز دبي المالي يمنح رخصة لمجموعة كارلايل

دبي-الشرق:
منح مركز دبي المالي العالمي مجموعة كارلايل لإدارة الأصول البديلة والتي تدير أصولا بقيمة 91 مليار دولار أول رخصة بموجب قانون صناديق الاستثمار الجديد للعمل لإدارة أموال المستثمرين المتمرسين.
ودخل قانون صناديق الاستثمار المعفاة الجديد حيّز التنفيذ في 10 يوليو 2010 وقد وضع نظام قانوني ورقابي شبيه بالأنظمة المعمول بها في الولايات المتحدة التي تعفي بعض صناديق الاستثمار من التسجيل الحكومي إذا كانت تستهدف المستثمرين المتمرسين حصرياً، وهي خاضعة لبعض القيود فيما يتعلق بعمليات الإفصاح والتسويق. 
وقال مروان أحمد لطفي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس تطوير الأعمال لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن اختيار مجموعة كارلايل لمنصة مركز دبي المالي العالمي مقراً لعملياتها الإقليمية، وعملها تحت مظلة قانون صناديق الاستثمار الجديد يعكس تنافسية المركز على الصعيد الإقليمي ومكانته الريادية كوجهة لمديري الصناديق المحليين والأجانب على حد سواء". 
وأضاف أن نظام صناديق الاستثمار الذي استحدثه مركز دبي المالي العالمي جاء بعد دراسة توصيات لجنة من خبراء الاستثمار في القطاع مضيفا أن المركز أراد أن يحدد احتياجات صناديق الاستثمار بشكل دقيق من أجل خلق البيئة المناسبة لها والتي تحفز نمو القطاع. 
ووفقا للترخيص الجديد (رخصة من الفئة 3) سيتمكن فريق استثمار كارلايل من إنشاء صناديق الاستثمار الموجودة في مركز دبي المالي العالمي وتقديم المشورة لها وكنتيجة لذلك، أنشأت كارلايل شركة كارلايل المحدودة للاستشارات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي أداة استثماريّة ستعمل بالشراكة مع الصندوق الإقليمي القائم "شركاء كارلايل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". لن ينجم عن هذه الأداة الجديدة أي زيادات إضافيّة في رأس المال المستثمر. 
وأوضح وليد مسلم، المدير العام ورئيس صندوق مجموعة كارلايل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنه بفضل قانون صناديق الاستثمارات المعفاة الجديد، يتبين أن مركز دبي المالي العالمي هو خيار شركات الاستثمار في إدارة الأصول المالية.

تكلفته 2.3 مليار ريال وارتفاعه 97 طابقا وأعماله متوقفة بسبب أزمة دبي.. مفاوضات بين مستثمرين قطريين ودبي القابضة لشراء "دبي تاورز- الدوحة"


تكلفته 2.3 مليار ريال وارتفاعه 97 طابقا وأعماله متوقفة بسبب أزمة دبي.. مفاوضات بين مستثمرين قطريين ودبي القابضة لشراء "دبي تاورز- الدوحة"

يسعى مستثمرون قطريون الى إعادة إحياء مشروع "دبي تاورز — الدوحة" المملوك لشركة سما دبي التابعة لمجموعة دبي القابضة، وذلك بعدما توقفت الاعمال الانشائية فيه بالكامل منذ اغسطس 2010 بسبب ازمة دبي المالية.
وعلمت "الشرق" ان هنالك مباحثات تجري حاليا بين مجموعة من المستثمرين القطريين وشركة دبي القابضة من اجل الدخول في مشروع "دبي تاورز — الدوحة" كشركاء أو شراء المشروع بالكامل، بما يضمن إعادة الاعمال الانشائية الى المشروع من جديد.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الشرق" انها متفائلة بان يتم استئناف الاعمال الانشائية في المشروع في النصف الثاني من العام 2011، خصوصا ان لدى المستثمرين القطريين رغبة كبيرة في اعادة الحياة الى البرج خاصة بعد فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 وهو الامر الذي يتطلب مزيدا من المشاريع التطويرية العقارية الفريدة من نوعها.
ويعتبر برج دبي تاورز — الدوحة ناطحة سحاب متعددة الاستخدامات بارتفاع يفوق 437 مترا، حيث يضم البرج 97 طابقا ويعد الأعلى ارتفاعا في الدوحة عند اطلاقه، كما يحتوي على مكاتب ومركز تسوق وفندق من فئة خمس نجوم وشقق سكنية من بينها شقق مفروشة وخاضعة لإدارة فندقية وشقق غير مفروشة.
ويحتل المشروع موقعا متميزا على كورنيش الخليج الغربي في الدوحة ويبعد حوالي 5 دقائق عن وسط المدينة وحوالي 10 كيلومترات عن مطار الدوحة الدولي، وتفوق تكلفة تطوير وإقامة البرج مبلغ 2.3 مليار ريال.

التفاصيل 
الأعمال الإنشائية في المشروع متوقفة بسبب أزمة ديون دبي.. مستثمرون قطريون يسعون لإنقاذ برج "دبي تاورز – الدوحة"
مفاوضات بين مستثمرين قطريين ودبي القابضة لشراء المشروع 
"دبي تاورز- الدوحة" أعلى ناطحة سحاب في قطر بارتفاع 437 مترا
البرج يضم 97 طابقا ويحتوي على مكاتب ومركز تسوق وفندق وشقق سكنية
المشروع يحتل موقعا متميزا على كورنيش الدوحة بتكلفة 2.3 مليار ريال
منتصف 2010 كان موعدا نهائيا لاكتمال المشروع عندما أطلقته سما دبي في 2007
30% فقط من الأعمال الإنشائية للبرج منجزة وارتفاعه توقف عند الطابق العشرين
الإنشاءات تباطأت منذ 2008 لعدم تلقي المقاول دفعات مالية.. وتوقفت نهائيا بمنتصف 2010
الدوحة-الشرق:
يسعى مستثمرون قطريون إلى إعادة إحياء مشروع "دبي تاورز- الدوحة" والذي توقفت الأعمال الإنشائية فيه بالكامل منذ أغسطس 2010 بسبب أزمة دبي المالية، فالمشروع مملوك لشركة "سما دبي" ذراع التطوير والاستثمار العقاري الدولي لمجموعة دبي القابضة التي تعاني منذ العام 2008 من مشاكل مالية وديون أجبرتها على إيقاف عدد من مشاريعها وكان برج دبي تاورز – الدوحة أحد هذه المشاريع التي توقفت بفعل الأزمة المالية.
وعلمت "الشرق" أن هنالك مباحثات تجري حاليا بين مجموعة من المستثمرين القطريين وشركة دبي القابضة من أجل الدخول في مشروع "دبي تاورز- الدوحة" كشركاء أو شراء المشروع بالكامل، بما يضمن إعادة الأعمال الإنشائية إلى المشروع من جديد.
وقالت مصادر مطلعة ل"الشرق" إنها متفائلة بأن يتم إعادة العمل في المشروع في النصف الثاني من العام 2011 المقبل، خصوصا أن لدى المستثمرين القطريين رغبة كبيرة في إعادة الحياة إلى البرج خاصة بعد فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 وهو الأمر الذي يتطلب مزيدا من المشاريع التطويرية العقارية الفريدة من نوعها.
ناطحة سحاب
ويعتبر برج دبي تاورز – الدوحة ناطحة سحاب متعددة الاستخدامات بارتفاع يفوق 437 مترا، حيث يضم البرج 97 طابقا ويعد الأعلى ارتفاعا في الدوحة عند إطلاقه، حيث يضم البرج 5 طوابق قبو وطابق أرضي وطابقان ميزانين و90 طابقا، كما يحتوي على مكاتب ومركز تسوق وفندق من فئة خمس نجوم وشقق سكنية من بينها شقق مفروشة وخاضعة لإدارة فندقية وشقق غير مفروشة.
ويحتل المشروع موقعا متميزا على كورنيش الخليج الغربي في الدوحة ويبعد حوالي 5 دقائق عن وسط المدينة وحوالي 10 كيلومترات عن مطار الدوحة الدولي، ويتم تطوير المشروع عبر شركة سما دبي وهي ذراع التطوير والاستثمار العقاري الدولي لمجموعة دبي القابضة، وتفوق تكلفة تطوير وإقامة البرج مبلغ 2.3 مليار ريال، وتعود ملكية البرج إلى سما دبي، فيما يتولى فرع سما دبي في قطر إدارة المشروع، ويتولى أعمال المقاولات الرئيسة تحالف الجابر والحبتور وهما شركتان كبيرتان وتتمتعان بخبرة واسعة في الشرق الأوسط وفي قطر بالتحديد.
الجدول الزمني
وكان قد تم الإعلان عن مشروع دبي تاورز – الدوحة في فبراير 2005، وحسب الجدول الزمني لإنشاء البرج فقد كان من المفترض أن يتم اكتمال الأعمال الإنشائية للبرج بالكامل في منتصف العام 2010، ولكن الأزمة المالية التي أصابت دبي انعكست على البرج الذي تباطأت الأعمال الإنشائية فيه في العامين الأخيرين، وتوقفت كافة الأعمال الإنشائية فيه بالكامل منذ أغسطس 2010.
وكان قد تم إنجاز أعمال الصب في أول دعامة خرسانية ضمن مشروع (دبي تاورز-الدوحة) في شهر نوفمبر من العام 2007، وتعد عمليات إنشاء الدعامة الخرسانية خطوة مهمة في مراحل تنفيذ المشروع، حيث إنها تشكل عامل التثبيت الأهم، والعمود الفقري في الهيكل الأساس للبرج بالكامل. 
ويتضمن المشروع ست دعائم خرسانية، وقد استغرقت أعمال صب الدعامة الخرسانية التي تمتد على مساحة 12000 متر مربع 24 ساعة، كما تم استخدام 35 مركبة لصب الخرسانة، شكلت خطاً متصلا من مصنع الخرسانة إلى موقع المشروع. وبلغ حجم الخرسانة التي تم استخدامها في عمليات الصب أكثر من 2400 متر مكعب، بالإضافة إلى ما يزيد على 840 طنا من حديد التسليح. 
توقف الدفعات
وقالت مصادر ل"الشرق" إن المقاول الرئيسي لمشروع برج دبي تاورز – الدوحة كان قد تلقى دفعة مقدمة من مالك المشروع في بداية الأعمال الإنشائية تمثل ما نسبته %20 من قيمة العقد، مما أتاح له الاستمرار بالأعمال الإنشائية حسب الجدول الزمني المحدد، ولكن توقف مالك المشروع "سما دبي" عن تسديد دفعات لاحقة بسبب الأزمة المالية التي تعرضت لها دبي القابضة، أدى إلى تباطؤ الأعمال الإنشائية في المشروع خلال العامين الأخيرين مما منع مواكبة الجدول الزمني لإنجاز المشروع.
وأشارت المصادر إلى أن المقاول الرئيسي وجد نفسه أخيرا مجبرا على إيقاف العمل نهائيا في المشروع في شهر أغسطس من العام الجاري 2010، وذلك بسبب عدم تلقيه أي من الدفعات المالية لاستكمال العمل، وقالت المصادر إن حجم الأعمال المنجزة في مشروع دبي تاورز – الدوحة يمثل نحو %30 فقط من الأعمال الإنشائية للمشروع، حيث ارتقى البرج إلى الطابق العشرين فقط من بين طوابقه ال 97.
مرافق متطورة
ويبلغ ارتفاع دبي تاورز – الدوحة نحو 437 مترا، ويضم فندقا بنحو 235 غرفة ومركز تسوق رفيع المستوى و22 شقة فندقية مفروشة و226 شقة غير مفروشة، وباقة متكاملة من المرافق المتطورة والتسهيلات التي توفر أسلوبا حياتيا أنيقا ومترفا، بالإضافة إلى مواقف سيارات ضخمة تحت وفوق الأرض تستوعب أكثر من 1900 سيارة، وردهات استقبال ومناطق لتنزيل الركاب، كما يتمتع البرج بموقع إستراتيجي يمنحه إطلالات ساحرة على خليج الدوحة، كما يتمتع بتصميم مبتكر يوفر تلك الإطلالة لما يقارب 95% من شقق ومكاتب البرج.
وجاء تصميم البرج حسبما يؤكده موقع البرج على الانترنت كثمرة جديدة من ثمار إبداعات RMJM وهي الدار الدولية للهندسة المعمارية التي طالما أتحفت العالم بالعديد من الإنجازات الهندسية وفي مشروع مشترك مع شركة التطوير سما دبي التابعة لمجموعة دبي القابضة.
التصميم الهندسي 
وتم تصميم دبي تاورز – الدوحة ليكون إبداعا عمرانيا جديدا تنبض جميع أركانه بالحيوية، بارتفاع يعلو بشموخ حتى 437 مترا فوق مستوى مياه الخليج العربي، وسوف يحتضن هذا الصرح الفريد مجموعة من محال التسوق والمكاتب والشقق المجهزة بالخدمات كما يضم فندقا راقيا ووحدات سكنية صممت طبقا لأرقى المقاييس العالمية.
ويحتل هذا البرج المكسو بزجاج يتألق كالبللور موقعا آسرا على ضفاف الكورنيش، ويمتد فوق منصته في ثلاثة أجزاء متموجة ومنسجمة فيما بينها، وتنتهي هذه الأجزاء الثلاثة في قمة شاهقة، وتعمل هذه القاعدة المتينة المكسوة بكتلة من حجر الرخام كمرساة أمان ثقيلة يتربع بواسطتها البرج على موقعه، وتضم تلك المنصة وباقة من المتاجر والمطاعم التابعة للفندق، في حين تضم أسطحها أماكن تتوافر فيها مجموعة من وسائل الراحة والخدمات التي لا تضاهى والمتوفرة أمام نزلاء الفندق والشقق.
وعمدت هندسة البرج على تصميمه بشكل يوفر مناظر مائية خلابة مطلة على البحر، فهو يضم واجهات وأسطح زجاجية تتألف من عدة زوايا متموجة تعكس بلمعان ضوء أشعة الشمس المشكلة في النهار وتومض كبلورة تثير البهجة عندما يحل المساء.

الشقق السكنية
تم تخصيص الطوابق ال 31 العليا من دبي تاورز – الدوحة لاحتضان 226 شقة سكنية فخمة سوف تكون الأعلى من نوعها في الدوحة وتشمل هذه الوحدات التي يتم الوصول إليها بخمسة مصاعد فائقة السرعة شققا بغرفة نوم واحدة أو غرفتي نوم أو ثلاث غرف نوم إلى جانب شقق بنتهاوس تضم أربع غرف للنوم.
كما تتوفر في البرج تشكيلة من الشقق الفندقية المفروشة التي تتراوح في أحجامها من شقة بغرفة نوم واحدة ومثالية للاستخدام الفردي إلى شقة رحبة من ثلاث غرف نوم تتلاءم مع الاستخدام العائلي، وتتميز هذه الشقق بفخامة أثاثها وبإطلالتها الخلابة، وسوف تخضع %90 منها إلى إدارة مجموعة جميرا الرائدة عالميا في المجالات الفندقية والسياحية، كما ستتولى الجميرا تشغيل الفندق الذي يضمه دبي تاورز – الدوحة، وكان من المفترض أن تجهز جميع الشقق الفندقية في أواسط العام 2010.
المساحات المكتبية
على مدى 29 طابقا يوفر مشروع دبي تاورز – الدوحة مساحات مكتبية قدرها 53000 متر مربع من أصل 77000 متر مربع كمساحة إجمالية للمكاتب، ليحتضن بذلك مكاتب عصرية فخمة ستكون الأكثر رحابة والأكثر تطورا من نوعها من حيث التجهيزات التقنية، وتشتمل هذه المساحات مكتبين جاهزين ومؤثثين بالكامل، وعددا من المكاتب الفورية المجهزة بوسائل الاتصال المتطورة ذات السرعة العالية والتي تتلاءم بشكل خاص مع الشركات حديثة التأسيس أو الشركات الوافدة حديثا إلى الدوحة والتي تحتاج إلى موقع مبدئي أو موقع فوري تباشر منه أعمالها في الدوحة.
وتتباين المساحات المكتبية في حجمها وتتراوح ما بين 200 متر مربع إلى 2000 متر مربع مع إمكانية دمج عدة مكاتب متجاورة مع بعضها البعض، وتقع المكاتب في الطوابق من 23 إلى 51، وتتمتع %90 من المكاتب بإطلالات مائية من دون عوائق.
فندق 5 نجوم
ويتضمن دبي تاورز – الدوحة فندقا فخما من فئة الخمس نجوم تتولى إدارته مجموعة جميرا السياحية، ويتضمن الفندق 235 غرفة وجناحا روعي التنويع في مساحاتها وأحجامها بحيث تلبي احتياجات فئات متنوعة من النزلاء والضيوف، ويتكون الفندق من 13 طابقا تفيض كل تفاصيلها بمعاني الترف مع وجود ردهة الاستقبال والبهو الملحق بها على الطابق السادس والمصمم ليكون نقطة عبور وتوزيع للحركة في أرجاء البرج، وتتوفر للنزلاء والمرتادين والضيوف خدمات الطعام والشراب طوال اليوم وعبر تشكيلة من المطاعم والمقاهي التي تتولى مجموعة جميرا إدارة بعضها.
وعلى الطابق الخامس من المبنى يوفر الفندق عددا من قاعات الاحتفالات وصالات الاجتماعات ومركزا لخدمات رجال الأعمال وبراحة قصيرة إلى الطابق السابع حيث تتواجد مرافق الاستجمام والترفيه.
ويوجد في الفندق عدد من الطوابق الخاصة للسيدات فقط، كما يضم الفندق باقة متكاملة من المرافق والخدمات التي تلبي احتياجات المسافرين لأغراض العمل بقدر تلبيتها لاحتياجات المسافرين لأغراض السياحة والترفيه والاستجمام، وتشمل المرافق حوضا للسباحة وصالة للتمارين الرياضية ومصحة استجمامية "سبا" وخدمات أمنية على مدار الساعة، وكان من المفترض أن يتم افتتاح الفندق في منتصف العام 2010.
مساحات التسوق
ويتضمن مشروع دبي تاورز – الدوحة عددا من المتاجر والمساحات التسوقية التي تهدف إلى خدمة نزلاء الفندق والمقيمين في الشقق والعاملين في المكاتب، إضافة إلى جمهور المتسوقين، وبصفة عامة فإن منطقة التسوق سوف تشمل ما يزيد على 3000 متر مربع من المساحات التي سوف تضم باقة من المحلات التجارية والمرافق الخدمية، وهي تتوزع على طابقين مفعمين بروح الفخامة، يتم الوصول إليها عبر المصاعد والسلالم الكهربائية.

دبي القابضة 
جدير بالذكر أن دبي القابضة التي تمتلك برج "دبي تاورز – الدوحة" تعتبر مجموعة تابعة لحكومة إمارة دبي وتمارس نشاطات مختلفة في قطاعات الخدمات المالية والعقارات والضيافة. 
وتجري حاليا عملية إعادة هيكلة لمجموعة دبي القابضة وستشمل خفض مستحقات بنوك وضخ أموال حكومية إضافية في المجموعة.
وقد ضخت حكومة دبي حتى الآن ملياري دولار في دبي القابضة، وقبل نحو عام صدمت مجموعة دبي العالمية الحكومية الأسواق العالمية حينما طلبت تأجيل سداد مدفوعات ديون بقيمة 26 مليار دولار.
وتوصلت المجموعة إلى اتفاق إعادة هيكلة مع الدائنين في سبتمبر الماضي لكن المستثمرين لا يزالون قلقين من مشكلات الديون في الشركات المرتبطة بحكومة دبي، رغم أن 70 في المائة من البنوك الدائنة لدبي القابضة هي نفسها المشاركة في عملية إعادة هيكلة ديون دبي العالمية. ومن بين البنوك المقرضة لدبي العالمية اتش.اس.بي.سي ولويدز وستاندرد تشارترد وبنك أبو ظبي التجاري.
وفي نوفمبر الماضي ارتفعت تكلفة تأمين ديون دبي السيادية من التعثر عن السداد أو إعادة الهيكلة لأعلى مستوى في شهرين بعد أنباء عن أن مجموعة دبي وهي وحدة الخدمات المالية لدبي القابضة تعثرت في سداد قسطين لقرضين منفصلين في الأسابيع السابقة.
جدير بالذكر أن مشكلات دبي القابضة ليست بنفس حجم مشكلات دبي العالمية لكن عملية إعادة هيكلتها جارية تحت إشراف اللجنة المالية العليا في دبي، ويقدر محللون ديون دبي القابضة بما بين 12 و15 مليار دولار.
وإلى جانب مجموعة دبي تضم دبي القابضة شركة الاستثمار المباشر دبي إنترناشونال كابيتال ومجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية الخاصة بالاستثمار العقاري وهما تخضعان أيضا لعملية إعادة هيكلة.
ويرى المحللون أن الأموال الجديدة التي سوف تضخ في دبي القابضة خلال عملية إعادة الهيكلة سوف توجه لاستئناف مشروعات عقارية وليس لخدمة الدين.
وكانت دبي القابضة أطلقت في العام 2006 شركة "سما دبي" كشركة متخصصة تنشط في مختلف مجالات الاستثمار والتطوير العقاري، بما في ذلك التملك الكامل والجزئي لمشاريع عقارية قائمة في الأسواق الدولية والإقليمية والمحلية، وتنفيذ مشاريع تطوير عقاري جديدة في مختلف تلك الأسواق سواء بشكل منفرد أو في إطار تحالفات إستراتيجية بالمشاركة مع مستثمرين آخرين.
واستحوذت "سما دبي" على شركة دبي الدولية للعقارات (وهي إحدى شركات دبي القابضة) ومختلف مشاريع التطوير التي كانت شرعت في تنفيذها في العديد من أسواق المنطقة.
ويجسد إطلاق "سما دبي" أحد المحاور الإستراتيجية لدبي القابضة والمتمثل في إطلاق شركات متخصصة للاستثمار ضمن قطاعات محددة، حيث يعمل في هذا الإطار كل من دبي إنترناشيونال كابيتال ومجموعة دبي للاستثمار، فيما تركز "سما دبي" بشكل أساسي على استثمارات قطاع التطوير العقاري والقطاعات المرتبطة به بشكل مباشر.


وفقا لدراسة صادرة عن دويتشه بنك حول "أثر استضافة كأس العالم 2022 في قطر".. توقعات بطلب كبير على الائتمان وارتفاع سقف الإنفاق

وفقا لدراسة صادرة عن دويتشه بنك حول "أثر استضافة كأس العالم 2022 في قطر".. توقعات بطلب كبير على الائتمان وارتفاع سقف الإنفاق

الأسهم المحلية ترتفع بنسبة 5.5% حتى نهاية 2012
ترجمة-قاسم المسالمة:
أظهرت دراسة بحث الأسواق العالمية الصادرة عن دويتشه بنك بعنوان أثر استضافة كأس العالم 2022 في قطر أن كأس العالم سوف يوفر امتيازاً بنيوياً مبرراً، حيث ستوفر كأس العالم 2022 في قطر دفعة هيكلية للقطاع المصرفي. كذلك سوف ترفع الإنفاق الإضافي على البنية التحتية الخاصة بكأس العالم من إنفاق رأس المال بواقع 23% سنوياً. كما سيزيد من اقتراض القطاع الخاص ونمو عدد السكان. وبالنسبة لتوقعات مكاسب الأسهم حتى نهاية 2012 فسوف يزيد نموها بواقع 5.1% و5.5% على التوالي. 
البنية التحتية
ومن المتوقع أن تنفق قطر 30 مليار دولار على البنية التحتية الإضافية وذلك لاستضافة الحدث العالمي عام 2022. ومن المقدر أن ينتج ذلك عن زيادة سنوية بواقع 23% في إنفاق رأس المال لمدة عقد من الزمن. كما أن البنوك سوف تستفيد بروز قروض وإيداعات القطاع العام في القطاع المصرفي. كذلك من المتوقع حدوث ارتفاع حاد في طلب الشركات للائتمان وارتياح أكثر حول نمو عدد السكان. 
ومن المتوقع أن تزداد التوقعات في القطاع بواقع 3.6% في نهاية 2011 و5.1%. كما أنه من المتوقع أن يصل نمو القروض المتوسطة إلى 23% في نهاية 2011 و22% في نهاية 2012. كذلك من المتوقع أن يتعزز نمو الإيداعات والذي سيزداد بواقع 4.2% و8.7% في نهاية 2011 ونهاية 2012. وتشير توقعات نمو مكاسب الأسهم إلى زيادة إيجابية أيضاً.
وسينتج عن الزيادة في توقعات نمو مكاسب الأسهم ارتفاع في الأسعار. كذلك تم إجراء تعديلات إضافية من خلال إضافة 50-100 نقطة أساس في توقعات عائدات الأسهم لجميع المصارف. ومن المنتظر أن ترتفع الأسعار النهائية بواقع 18% خلال القطاع. كذلك سوف تقيم الدراسة جميع المصارف التي تعتمد على دفتر القيمة المستهدفة المتعددة، والتي يستخدمها البنك حالياً في نهاية 2013 بدلاً من نهاية 2012 سابقاً. 
وبالنسبة لإجمالي الناتج المحلي، فإن دولة قطر تمتلك أصغر ناتج إجمالي محلي للدول التي استضافت كأس العالم. ورغم ذلك، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بشكل كبير في العقد القادم.
تأثير أكبر على الاقتصاد
تشير التقديرات الأولية وفقاً للصحافة الدولية والمحلية (الفاينانشال تايمز والناشيونال) إلى أن إجمالي الإنفاق من أجل كأس العالم حوالي 30 مليار دولار أي ما يعادل %25 من إجمالي الناتج المحلي لنهاية 2010، وهو أكبر مما أنفقته الدول الأخرى أو من المتوقع أن تنفقه من إجمالي إنتاجها المحلي. وهذه الحقيقة الرئيسية التي تبين الموقف الإيجابي حول تأثير كأس العالم على المصارف القطرية. 
وتقدر الدراسة أن مصاريف الميزانية سوف تشهد 23% زيادة في إنفاق رأس المال كمصاريف متوقعة لكأس العالم. وللوصول إلى هذا، أخذت الدراسة قاعدة 7.6 مليار دولار في إنفاق كأس المال السنوي وتمت زيادته بواقع %10 سنوياً حتى 2022. كما أخذت الدراسة صافي القيمة الحالية للمبلغ الذي تم خصمه بواقع 12% - زيادة قليلة على كلفة الأسهم المستخدمة في تقييم البنوك القطرية والتي تقف بشكل متوسط عند 11.5%. 
ووفقاً لهذه الافتراضات، فإن إنفاق رأس المال الإضافي سوف يصل إلى 23%. 
مستقبل النمو السكاني
نظراً لحجم دولة قطر، فإن النمو السكاني دائماً ما يكون هاجس حالة الاستثمار للمصارف القطرية. وترى الدراسة أن كأس العالم سوف تمنح بعض الارتياح حول التوقعات الإيجابية، حيث ستتطلب البنية التحتية آلاف المهنيين وذلك من أجل التصميم والتشغيل وغير ذلك. لذا، من المتوقع أن يتضمن مزيج المهنيين الموظفين المزيد من المهنيين برواتب مرتفعة وهذا الأمر إيجابي بالنسبة للمصارف.